الفستق
دبي/ عندما يشعر الإنسان بالانزعاج بعد تناول نوع معين من الطعام, فهذا لا يعني بالضرورة أنه مصاب بالحساسية تجاه هذا الطعام, فقد يعتقد الكثير من الناس أنهم مصابون بحساسية تجاه أطعمة معينة, إنما حساسية الطعام الحقيقة ليست شائعة ومنتشرة مثلما يعتقد الكثيرون.
وإن حوالي 1% من البالغين و5% من الأطفال فقط يعانون من حساسية الطعام, وهي در فعل يثيره نظام المناعة في الجسم تجاه طعام معين, وقد تكون الحساسية الحقيقية مرض مزمن وخطير يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.
ويعتبر رد الفعل تجاه نوع معين من الطعام أمراً مزعجاً يشمل أعراض تحدث خلال ساعة من تناول الطعام, كحكة شديدة أو أكزما جلدية مزمنة, وورم الشفاه والوجه واللسان والحنجرة أو أجزاء أخرى من الجسم, وضيق التنفس والاحتقان الأنفي, وألم في البطن أو إسهال أو غثيان أو قيئ, يصاحبها دوخة وفقدان للوعي.
وفي حال كانت الحساسية حادة فيصاب لمريض بأعراض أخطر من الأعراض الاعتيادية يمكن أن تهدد حياته, كانقباض مجار التنفس وانتفاخ الحنجرة, أو وجود كتلة في الحنجرة تجعل التنفس صعباً, وحدوث صدمة مع هبوط حاد في ضغط الدم, وتسارع النبض مع الإغماء.
والتفسير الطبي لحدوث هذه الأعراض هو أن نظام المناعة وبشكل خاطئ يعتبر بعض أنواع مكونات الغذاء مواد ضارة, فيحفز الخلايا على إنتاج أجسام دفاعية مضادة لمحاربة جزيئات الغذاء, وكلما يتم تناول هذا الغذاء وإن كانت الكمية صغيرة جداً ستشعر الأجسام المضادة بوجودها وترسل إلى نظام المناعة أمر بإطلاق الهستامين والمواد الكيماوية الأخرى إلى مجرى الدم, وهذه المواد هي التي تسبب أعراض الحساسية.
والهستامين بشكل خاص هو المسئول وبشكل جزئي عن أكثر ردود الفعل تجاه الحساسية, والتي تشمل سيلان الأنف, وحكة العيون, وجفاف الحنجرة, والطفح الجلدي, والغثيان, والإسهال, وضيق التنفس, وحتى الصدمة.
والغالبية العظمى من حساسية الطعام تحدث نتيجة وجود مسبب واحد وهو البروتين, الذي يتواجد بشكل خاص في البيض, الفستق, السمك, الصدفيات, والبندق والجوز.
لهذا من الضروري عندما يشعر الإنسان برد فعل معادي قام به جسمه تجاه غذاء معين, فلا بد من استشارة الطبيب وإجراء بعض الفحوصات اللازمة, للتأكد من أن ردة الفعل التي حدثت هي نوع من الحساسية أو أن هناك عوامل أخرى جعلت الجسم يرفض هذا الغذاء.
المصدر: نسيجها