
الجهاز التنفسي
بيروت/ الرياضة حياة, إن هذه من المقولات الشائعة والتي تعبر عن أهمية الرياضة في كافة نواحي الحياة دون استثناء, وبشكل خاص الناحية الطبية والعلاجية التي تساهم فيها الرياضة على اختلاف أنواعها مساهمة فعالة وذات أثر كبير.
فعلى سبيل المثال تعمل تمارين الأيروبك على تحفيز الجسم لإطلاق مادة الاندورفين, وهي نوع من مضادات الاكتئاب التي تصنع في الدماغ, وتعمل على معالجة ومنع الاكتئاب لدى الأشخاص المعرضين للإصابة به.
كما أن تمارين الأيروبك ليست علاجاً فعالاً وآمناً للاكتئاب فحسب, وإنما لها أيضاً الكثير من الفوائد الصحية الأخرى, كتحسين أداء الأوعية الدموية للقب, ووظائف جهاز المناعة, وأيضاً ضبط وزن الجسم.
ولا بد من ممارسة تمارين الأيروبك لمدة 45دقيقة بمعدل 5أيام في الأسبوع من أجل الحصول على فوائدها ومزاياها على الصحة.
كما تعمل تمارين التنفس المستقاة من رياضة اليوغا على ضبط التنفس الذي يعتبر أقوى أسلوب وجد لتخفيف القلق حتى في أسوأ حالاته, فمن الصعب أن يصاب المرء بالقلق طالما أنه يتنفس بعمق وروية وهدوء وانتظام, وبالعمل على هذه المزايا في الجهاز التنفسي يمكن منع أو تقليص نوبة القلق.
وهكذا تعمل تمارين اليوغا على ضبط التنفس وتهدئة الجهاز العصبي, بالإضافة إلى تخفيض ضغط الدم, وتحسين الدورة الدموية وعمل الجهاز الهضمي, كما تساعد هذه التمارين على حماية الجسم من الآثار المدمرة للتوتر.
أما رياضة التأمل التي لا تتعدى كونها وعياً مركزاً, فهي أولاً أحد أساليب الاسترخاء إلا أن قيمتها الكبرى تكمن في كونها أسلوباً لإعادة هيكلة الدماغ من خلال كسر الأنماط التقليدية المعتادة في التفكير, وزرع بذور التوازن لمواجهة التقلبات المزاجية.
كما يمكن أن تقدم رياضة التأمل فوائد لا تحصى للصحة العقلية, كالتخلص من القلق والاكتئاب العادي, وتحسين النوم, وزيادة المقاومة للتأثيرات المزعجة على التوازن العاطفي, وهي أيضاً أحد الأساليب الفعالة في تحضير المرضى للعمليات الجراحية.
المصدر: نسيجها