المخ
واشنطن/ يسبب التلف التدريجي لبعض خلايا الدماغ التي تنتج مادة الدوبامين يتم الإصابة بمرض باركنسون, وتتمثل وظيفة مادة الدوبامين في نقل الإشارات الكيميائية بين الخلايا العصبية التي تؤثر على التحكم بالحركة, كما تقوم أيضاً بتنظيم المزاج والمشاعر.
ويتسبب مرض باركنسون بإعاقات لدى ملايين الأشخاص في العالم بسبب أعراضه الخطيرة التي تبدأ بالرجفة في الأطراف وتصل إلى تصلب الحركة, أو إلى اضطرابات أخرى أكثر خطورة, وإضافة إلى المشكلات الحركية التي يعاني منها المرضى فهم يشعرون أيضاً بالإحباط, وحالات من الخوف, واضطراب في التركيز, وأرق مزمن.
كما يعاني مرضى الباركنسون من العزلة الاجتماعية لأنهم يخشون أن يعاملوا في المجتمع كأشخاص مصابين بمشكلات نفسية, أو تخلف عقلي, أو يمكن اعتبارهم من فئة المدمنين على الكحول, وذلك بسبب إعاقتهم الحركية التي تسبب لهم مشكلات نفسية إلى جانب مشكلاتهم الحركية.
وأكثر أعراض مرض باركنسون الشعور بتيبس في الجسم, وتصلب الأطراف, إضافة إلى بطء الحركة وعدم القدرة على التحكم بالحركة, وبالتالي عدم القدرة على حمل أو استعمال أي أداة إلا بصعوبة كبيرة, أما في الليل فيشعر المرضى بجسمهم ثقيل جداً, ويعجزون عن التقلب في فراشهم, وحتى في الصباح يصعب عليهم النهوض من السرير.
ويعطى مرضى باركنسون دواء "الدوبا" الذي يتحول إلى الدوبامين في الدماغ لتعويض النقص الحاصل من هذه المادة, ولكن تسهم الأدوية بتحسين الأعراض الحركية لدى المرضى بنسب متفاوتة, ومع الوقت تفقد هذه الأدوية تأثيرها, كما يمكن أن تخلف أثاراً جانبية كبيرة, وهي أيضاً لا توقف تقدم المرض.
ويمكن أن يخضع المرضى لعملية جراحية تهدف إلى تنشيط الدماغ من خلال زرع قطبين كهربائيين في الدماغ, ومحفز يوضع تحت الجلد لتوليد إشارات كهربائية عالية التردد ينقلها القطبان.
ولكن هذه العملية لا تجرى إلا لعدد قليل من المرضى نظراً لرد فعلهم على العلاج, وحالتهم العامة, ومدى تقدهم بالسن, وبعض المخاطر التي تنتج عن العملية, فقد يفقد بعض المرضى القدرة على النطق أو يمكن أن تزداد حالتهم سوءاً.
وحوالي 10% من مرضى باركنسون تنجح العملية معهم بصورة تامة, ونحو 40% يسجلون تقدماً ملموساً, في حين يكون التقدم طفيفاً لدى 40%, وتفشل العملية لدى أقلية من المرضى الذين قد يفقدون الإحساس تماماً.
المصدر: نسيجها