
رجل نائم
لندن/ لا تقل حاجة الإنسان للنوم أهمية عن حاجته للغذاء والماء وممارسة التمارين الرياضية, فالنوم من ضروريات الحياة الصحية النشيطة, وذلك عندما يحصل الإنسان على قدر مناسب وملائم من النوم في كل ليلة.
ولكن يمكن أن يصاب الإنسان برغبة قوية بالنوم لا يمكن مقاومتها ومن ثم الدخول في غفوة, يصاحب هذه الرغبة بالنوم حالة من الهلوسة قبل الدخول في النوم مباشرة أو عند الاستيقاظ منه, وأيضاً حالة من الشلل المؤقت عند اليقظة, فيصبح الإنسان غير قادر على القيام بأقل مجهود عضلي, وقد تتكرر هذه الحالة عدة مرات في النهار.
وتدعى هذه الحالة بمرض النوم الخاطف وهي ليست حالة عابرة من النوم, وغالباً ما تنشأ بسبب الإرهاق أو الحرمان من النوم الضروري, ويمكن اعتبار هذا المرض نوع من الإعاقة لأنه يبدأ بحالة من الاسترخاء في العضلات, تعقبها حالة من الفقدان التام لأي قدرة على الحركة, لدرجة أنه يمكن ينهار المريض ويسقط على الأرض إذا كان واقفاً على قدميه.
وجاءت بعض الدراسات الحديثة لتؤكد أن النوم الخاطف لا ينشأ بسبب الإرهاق والحاجة للنوم فقط, بل هو مرض يعاني منه آلاف الأشخاص في العالم لكن حتى الآن لم يتوفر علاج حاسم له, وذلك بسبب تأخر اكتشاف المرض الذي يمكن أن يكون بعد مضي عدد من السنوات من الإصابة به.
وبشكل عام وبعيداً عن مرض النوم الخاطف يمكن القيام بالعديد من التصرفات التي تساعد في الحصول على نوم أفضل خلال الليل, وذلك بالامتناع عن تناول الكحول والمشروبات الغنية بالكافيين والتي تعمل على تنبه الجسم, وتناول الكثير من المياه والعصائر الطبيعية, والقيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة قبل النوم مثل المشي.
ويجب صنع بيئة ملائمة للنوم والاسترخاء في غرفة النوم, وتنظيم ساعات النوم بالذهاب إلى النوم في نفس الوقت من كل ليلة, ومن الضروري أيضاً الانتباه من إجبار الجسد على السهر والبقاء مستيقظاً عندما يكون متعباً وبحاجة للنوم.
على أن يتم إنهاء جميع المهام خلال النهار وعدم تأجيل العمل إلى الليل, وممارسة بعض العادات قبل النوم كالاسترخاء مدة من الوقت, أو قراءة قصة معينة أو أي كتاب ممتع قبل النوم مباشرة.
المصدر: نسيجها