آلام الظهر
واشنطن/ يمكن ترتيب آلام أسفل الظهر في المرتبة الثانية بعد البرد كسبب للتردد على الأطباء, وهذه الآلام من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً بين الناس, وهي تشكل عبء كبير على المريض وأسرته من الناحية الاقتصادية وأيضاً على المجتمع بشكل عام, وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الإصابة بمشاكل نفسية بسبب كثرة تعاطي الأدوية والتردد على الأطباء بصفة دورية ومستمرة.
ولقد أوضحت بعض الإحصاءات أن أكثر من 8ملايين فرد يصابون بآلام أسفل الظهر في كل عام في جميع أنحاء العالم, ويعود ذلك لأسباب لا حصر لها تشمل ضعف قوة العضلات, والوزن الزائد خصوصاً حول منطقة الخصر, وحمل الأوزان بطريقة غير سليمة, بالإضافة إلى الوقوف بطريقة خاطئة, أو الجلوس في وضعية واحدة لمدة طويلة, مما يشكل ضغطاً على الظهر.
حيث يتألف الظهر من شبكة متوازنة من العظام والأربطة والعضلات والأعصاب, وتعمل هذه المجموعة بأكملها وبشكل متناسق لموازنة وحمل ثقل الجسم والأغراض التي يحملها, أما العمود الفقري فإن تصميمه يساعد على امتصاص الصدمات التي يتعرض إليها المرء في حياته اليومية, ولتجنب حدوث آلام أسفل الظهر لا بد من إتباع القواعد الصحيحة لاستعمال الظهر في الأنشطة اليومية.
فعند الراحة أو النوم يجب تجنب أن يكون ذلك على سطح إسفنجي أو ناشف جداً مثل الأرض, ولا بد أن تكون الحركة من وإلى الفراش بالأسلوب الصحيح؛ وبالنسبة للجلوس في المكتب أو أثناء قيادة السيارة فالوضعية الصحيحة للظهر هو أن يكون مستنداً تماماً, مع الاحتفاظ بزاوية الجلوس 90درجة دون الانحناء للأمام أو الخلف.
أما وضعية الوقوف الصحيحة فهي الوقوف بشكل مستقيم والصدر لأعلى والبطن للداخل؛ وعند حمل الأغراض من مكان منخفض يجب ثن الركبتين مع المحافظة على استقامة الظهر, وفي أي وضعية للظهر يجب تجنب التعرض لتيار هواء بشكل مباشر ولمدة طويلة.
والأفضل أن يتم بدء النشاط اليومي بأداء بعض التمرينات البسيطة التي تساعد على مرونة العضلات لتعمل بكفاءة تامة دون التعرض للتقلصات, وبالتالي تأمين حماية من حدوث أي ألم.
ومن أجل المحافظة على المفاصل والعضلات التي تدعم الظهر وتبقيه في وضع متوازن, ينصح القيام ببعض التمارين الرياضية لمدة 15 إلى 30 دقيقة بشكل يومي أو على الأقل 3مرات في الأسبوع, أو المشي لنصف ساعة يومياً.
وذلك مع المحافظة على الوزن المثالي, لأن كل كيلو غرام واحد زيادة في الوزن يقابله 10كيلو إجهاد في منطقة أسفل الظهر.
المصدر: نسيجها