الغدة الدرقية
جدة/ هنالك الكثير من الأمراض المرتبطة بالجنس اللطيف فقط, أو تكثر الإصابات بمرض معين عند النساء أكثر من الرجال, ومن ضمن هذه الأمراض يمكننا أن نذكر الاضطراب في وظيفة الغدة الدرقية, فمعظم الذين يعانون منها هن من النساء, ويزداد احتمال الإصابة بها بنسبة 30% عندما تتجاوز المرأة سن الخامسة والثلاثين.
وتقع الغدة الدرقية عند قاعدة الرقبة وتتميز بحجمها الصغير الذي يشبه شكل الفراشة, وهي تقوم بتنظيم درجة حرارة الجسم وضبط طاقته, وتعتبر اضطرابات الغدة الدرقية من الأمراض المنتشرة بكثرة لأن المسببات الأساسية لها لا يمكن السيطرة عليها.
فالمواد الكيماوية والسامة المنتشرة بكثرة في كل مكان لها دورها في خلخلة نظام عمل الغدد الصم وإفرازاتها في الجسم, إضافة إلى انعدام التوازن الغذائي وزيادة أو نقصان عنصر اليود فيه, ووجود الفلورايد في الماء, وأخيراً يمكننا القول بأن الشدة النفسية التي أصبحت سمة أساسية في هذا العصر هي أيضاً من أحد المسببات الرئيسية لاضطرابات الغدة الدرقية.
ويؤدي نقص إفراز الغدة الدرقية إلى أن يتعود الجسم على الكسل, وبالتالي فإن كسل الجهاز الهضمي يؤدي على الإصابة بالإمساك, وكسل الاستقلاب يقود إلى زيادة الوزن وتكدس الكولسترول, وهذه إحدى مسببات ارتفاع ضغط الدم ووجود مشاكل في القلب, وإن الدماغ أيضاً بحاجة إلى هرمونات الدرق حتى يستفيد من الأوكسجين في إفراز هرموني السيروتونين والدوبامين اللذين ينظمان الانفعالات, هذا فضلاً عن جفاف الجلد وخشونة الشعر.
وإن الشعور بالكسل والخمول ليس العلامة الوحيدة لوجود مشكلة في الدرقية, فهناك الاكتئاب وتقلب المزاج, وتلاطم الأفكار التي تخل بتوازن وتركيز الشخص المصاب, وتبدل المزاج والعصبية, وتكرار حالات النسيان, والشعور بالبرد والألم والتشنج العصبي في معظم الأحيان.
كما يصبح الصوت خفيفاً حلقياً ويتساقط الشعر وتصاب البشرة بالجفاف, إضافة إلى ارتفاع نسبة الكولسترول, وارتفاع ضغط الدم, ووجود مشاكل في النوم, وزيادة غير مبررة في الوزن بغض النظر عن كمية الطعام التي يتم تناولها, أما النساء فتعاني من غزارة الطمث لديهن وتطول مدته وترافقه تشنجات غير معتادة, كما أن الحمل يصبح صعباً.
وبسبب اختلاط الأعراض قد يخطأ الأطباء في تشخيص المرض, وأحياناً قد يعتقدون بأن هذه الحالة إحدى حالات الاكتئاب من درجة متوسطة, أو أنها أعراض طبيعية تسبق انقطاع الطمث إذا كانت المريضة امرأة, لهذا يحتاج اكتشاف المرض إلى إجراء الكثير من الفحوصات قبل أن يتضح بأن المرض هو قصور الدرق.
وليس تشخيص المرض هو الأمر الصعب فقط في حالة اضطراب الغدة الدرقية, ولكن العلاج أيضاً يختلف بين حالة وأخرى, ونوع الدواء نفسه قد يختلف مع مرور الوقت.
المصدر: نسيجها