الرحم
واشنطن/ يعتبر سرطان عنق الرحم واحداً من أنواع السرطان الخمسة الأكثر شيوعاً في جميع أنحاء العالم, والتي تفتك بالنساء بالدرجة الأولى, وهي سرطان الثدي, وسرطان الرئة, وسرطان المعدة, والسرطان القولوني المستقيمي, وسرطان عنق الرحم, مرتبة حسب نسبة حدوثها.
وعنق الرحم هو الجزء الضيق والسفلي من الرحم والذي يؤدي إلى المهبل, وهو عبارة عن تجويف كمثري الشكل ويقع بمنطقة الحوض, ويتصف بالتغير السريع للخلايا إذ يمكن أن ينتج تحول خلايا خبيثة بشكل محتمل, وغالباً ما تصاب به النساء ضمن المرحلة العمرية التي تكون ما بين الـ 20 إلى 49عاماً.
ومن المعروف أن سرطان عنق الرحم بطيء التطور وهذه النقطة تساعد كثيراً على اكتشافه مبكراً واستئصاله من جذوره ومنعه من النمو والتطور, وهو الأمر الذي عمل عليه مجموعة من الباحثين, الذين استطاعوا أن يصلوا إلى أسلوب جديد لاكتشاف خلايا ما قبل السرطان, أو تجمعات مؤلفة من بضع مئات من الخلايا الخبيثة بين ملايين الخلايا السليمة.
وعادة لا تكشف العينة المجهرية المستخدمة لاختبار وجود سرطان في عنق الرحم خلايا ما قبل السرطان, وذلك بحسب الطريقة الاعتيادية التي تستخدم للكشف عن وجود السرطان, ولكن استخدم الباحثون في الأسلوب الجديد موجات ضوئية قريبة من منطقة الأشعة تحت الحمراء, وتبين أنها تستطيع أن تكشف بدقة أوراماً مبكرة في أعماق نسيج السطح.
ويستهدف الإشعاع (الموجات الضوئية) بوتينات وكربوهيدرات معينة في الخلايا, ومن خلال الامتزاجات المتنوعة للجزيئات البيوكيميائية تتولد بصمات, وهذه البصمات هي التي تساعد الأطباء على تحديد ما إذ كانت الخلية طبيعية أم لا.
وهكذا يتم الكشف المبكر عن الخلايا التي يحتمل أن تتحول إلى خلايا سرطانية قبل أن تتحول, من أجل العمل على استئصالها والتخلص منها قبل أن تصبح ورماً خبيثاً.
وإن من أكثر العوامل التي تساعد على الإصابة بسرطان عنق الرحم هي التهابات ميكروبات الأمراض الجنسية, والتدخين الذي يلعب دوراً كبيراً في ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان, بالإضافة إلى سلسة من التغيرات التي تمر بها خلايا الرحم وهو ما يعرف بخلل التنسج, وهذا الخلل لا يعتبر سرطاناً ولكنه قد يتحول إلى سرطان.
المصدر: نسيجها