سماعة الطبيب
واشنطن/ على الرغم من أن مرض الصدفية ليس بالمرض الخطير إلا أنه قد يعيق الشخص المصاب به من أداء أعماله؛ فهو مرض مزمن يؤدي إلى ظهور بقع حمراء تغطيها قشور ذات لون فضي ولها أحجام مختلفة, وقد تؤدي إلى حفر في الجلد وتغير اللون وأحياناً إلى تشقق الأظافر.
وغالباً ما تظهر أعراض مرض الصدفية على فروة الرأس, والركبتين, والمرفقين, وأسفل الظهر, والكاحل, وعلى أظافر اليدين والقدمين, والصدر, والبطن, وظهر الذراعين والساقين, وراحة اليدين, وأخمص القدمين.
ويصيب مرض الصدفية حوالي 2 إلى 4% من البشر ويعتبر أصحاب البشرة البيضاء أكثر عرضة للإصابة به, وهو يحدث ضمن أفراد العائلة علماً أنه ليس بمرض وراثي, وإن سبب حدوث مرض الصدفية غير معروف حتى الآن كما أنه لا ينتج عن الحساسية, أو العدوى, أو الطعام, أو الضغط العصبي, أو نقص الفيتامينات والأملاح, وربما يكون نتيجة خلل في جهاز المناعة.
ومن أضرار مرض الصدفية أيضاً أنه يحدث خللاً في نمو واستبدال الجلد, فالجسم يستبدل خلايا الجلد بشكل طبيعي كل 48ساعة, ولكن مرض الصدفية يزيد من سرعة هذه العملية بمعدل 5 إلى10 مرات, الأمر الذي يؤدي إلى حدوث قشور على الجلد.
وقد تساعد أشعة الشمس على التخلص من البقع التي يحدثها مرض الصدفية, وفي حال لم يتمكن المصاب من تعريض نفسه لأشعة الشمس, فيمكن تعريض المناطق المصابة إلى الأشعة فوق البنفسجية, هذا بالإضافة إلى أن الأجواء الدافئة والرطبة تساعد كثيراً في تحسين حالة المصاب, أما الجو الجاف فيزيد من شدة حدة المرض.
علماً أنه لا يوجد علاج شاف من الصدفية بشكل كامل إلى اليوم, ولكن هناك بعض الأدوية التي تحد منه وتهدئه, وعادة ما تظهر أعراضه على المراهقين والشباب وتستمر طوال الحياة, وقد تزيد أو تقل درجته بدون سبب واضح.
أما ما أظهرته دراسة حديثة قام بها مجموعة من العلماء في الولايات المتحدة, فهو أن مرضى الصدفية هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب, وذلك لدى مقارنتهم مع الأشخاص الغير مصابين.
وتم الكشف عن هذه النتائج من خلال دراسة شملت 622مريضاً من المصابين بمرض الصدفية الذين تم تتبع حالتهم الصحية منذ بلوغهم الثامنة عشرة وحتى وفاتهم, وذلك من خلال ملفاتهم الطبية, وضمت عينة الدراسة أيضاً 622 فرداً من غير المصابين بالصدفية وكانوا المجموعة الضابطة للدراسة, علماً أنه تم مطابقة أعمار الأفراد ونسبة الذكور إلى الإناث في كلتا المجموعتين.
فجاءت النتائج لتشير على أن مرضى الصدفية هم عرضة للإصابة بأمراض القلب بما يزيد عن الضعف, وذلك عند مقارنتهم مع الأشخاص الذين لا يعانون من هذا المرض, وتبين أيضاً أنهم أكثر عرضة للإصابة بالفشل القلبي.
وبناء على هذه النتائج التي ربطت وجود مرض الصدفية بالإصابة بأمراض القلب, يمكن التأكيد على نتائج بحوث سابقة أشارت إلى أن مرض الصدفية من أمراض الجهاز المناعي وهو ليس من أمراض الجلد.
وأوصى العلماء في نهاية الدراسة بضرورة اهتمام مرضى الصدفية بصحتهم القلبية, والالتزام باتخاذ الإجراءات التي تعمل على خفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب, كأسلوب وقاية للحفاظ على صحتهم القلبية.
المصدر: نسيجها