
طبلة
واشنطن/ غالباً ما ينصح المرضى بالاستماع للموسيقى الهادئة التي تساعدهم على الشفاء بسرعة كما يمكن أن تكون جزء من العلاج نفسه, ولكن هل ينطبق الشيء نفسه بالنسبة للصوت الإيقاعي العالي الذي يصدر عن الطبول؟ وهل يمكن اعتبار هذا الصوت بمثابة علاج ومخفف للآلام بالنسبة للإنسان ....!!!؟
قد يكون هذا الأمر غريباً وغير عادي ولكنه حقيقة علمية لا شك فيها, فصوت الطبل يساعد على العلاج بالإيحاء الذاتي, كما يخفف من التوتر والشعور بالألم, وله عدة فوائد عاطفية تعود بالفائدة على صحة الإنسان.
ومنافع الطبل لا تقتصر فقط على الناحية النفسية الاجتماعية إنما تصل إلى أكثر من ذلك, كتحسين نظام المناعة ورفع مستوى الاندورفين, وبدوره فإن الاندورفين يعمل على تقليل الإحساس بالألم كما يؤثر إيجابياً في العواطف, كما أن إيقاع الطبول يغير من استجابة الجسم للإجهاد.
وإن جلسة طبل واحدة يمكن أن تزيد من تنشيط خلايا ليمفوكين النشطة المضادة, وكذلك الخلايا المضادة للطبيعة, اللتان تعملان على تدمير الفيروسات والقضاء على الأورام السرطانية, كما أن جلسة من الطبل الإيقاعي لمدة 15دقيقة وما يصاحبها من خفقان يمكنها مضاعفة التفكير والتأمل لدى الإنسان.
وبما أن الإجهاد هو السبب الرئيسي لأكثر من 98% من الأمراض بما فيها النوبات القلبية والسكتة الدماغية وانهيار الأعصاب, فيمكن اعتبار الإجهاد سبباً مباشراً أو له تأثير على ما نعانيه من أمراض, ولكن مع ممارسة قرع الطبول لفترات قصيرة يمكن تغيير أنماط التفكير والتقليل من الإجهاد والألم بشكل كبير.
ومن أهم الفوائد التي تقدمها الطبول لصحة الإنسان التأثير إيجابياً في ضربات القلب وضغط الدم, وتعزيز نظام المناعة, وتخفيف الإجهاد والإعياء والقلق, وتعجيل الشفاء الطبيعي, والمساعدة على التركيز العقلي, وصرف الانتباه عن الألم والحزن, وزيادة الشعور بالابتهاج والضحك, وتدعيم الروح الجماعية, وتزويدنا بوقت للتفكير والتأمل, والعمل على تجديد الإيقاعات الطبيعية لدينا.
هذا بالإضافة إلى تخفيف آلام الجسم الناتجة بشكل غير مباشر من الإجهاد والمرض, والتقليل من تعقيدات مختلف الأمراض, والمساعدة على العلاج النفسي والجسدي لمرضى السرطان, وباركنسن, والسكتة الدماغية, والزهايمر.
وتؤكد الكثير من الدراسات أن ممارسة الطبل الجماعي يقوم بتغير الموجات الدماغية ويعيد التواصل مع الأعماق, ويعمل على تحفيز التعبير الإبداعي الذي يقود إلى الانسجام والتناغم بين العقل والروح والجسد.
المصدر: نسيجها