القلب
لندن/ يمكن اعتبار الأهل والعائلة مصدر سعادة خفي للإنسان قد لا يشعر به, كما أنه تعزيز للناحية الاجتماعية الموجودة أصلاً لدى الإنسان, فلا يمكن لإنسان طبيعي أن يكون قادر على العيش بمفرده دون أناس من حوله يشاركونه أفراحه وهمومه ويقدمون له ما يستطيعون من عون ومساعدة عندما يحتاج لذلك.
هذا بالإضافة إلى أن الوحدة وعيش الإنسان بمفرده له تأثير سلبي أيضاً على الصحة الجسدية, وذلك حسب دراسة علمية جديدة, أكدت أن عيش الإنسان وحده يضاعف من مخاطر إصابته بأزمات قلبية حادة, وذلك بالمقارنة مع الذين يعيشون إلى جانب شريك أو أي شخص آخر.
ولقد شملت هذه الدراسة المعلومات السكانية المتعلقة بأكثر من 138000شخص بالغ يعيشون في منطقة واحدة, وتم تشخيص 646 حالة منهم أصيبوا بخناق صدري حاد, أو عانوا من نوبات قلبية, أو تعرضوا لأزمات قلبية حادة سببت لهم الوفاة, ويطلق على مثل هذا النوع من الأزمات والحالات المرضية التناذر التاجي الحاد.
وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي تجاوزن الستين من العمر والرجال الذين تعدوا الخمسين ويعيشون وحدهم, هم أكثر عرضة لمخاطر متزايدة بالإصابة بعدة حالات مرضية, كخناق الصدر الحاد والنوبات القلبية, حيث أن عامل العمر وعيش الإنسان وحده كانا الأكثر بروزاً في قضية التنبؤ بنشوء إحدى هذه الحالات المرضية.
كما يوجد أيضاً عوامل مشتركة بين الذين يعيشون وحدهم والذين يعيشون برفقة أشخاص آخرين, مثل التدخين, والسمنة, وارتفاع الكولسترول, ويذكر أيضاً العوامل المتعلقة بتدني مخاطر الإصابة بأمراض القلب, والتي هي العيش مع شريك, والمستوى الثقافي العالي للفرد, ومدى انخراط الإنسان في بيئة العمل.
وذكر أخصائي وخبراء الصحة القلبية بأن عادات التدخين, ونظام الحمية الغذائية الغير سليم, يعتبران أكثر العوامل شيوعاً بين الأشخاص الذين يعيشون وحدهم, وأشاروا إلى أن هذه الأسباب الحقيقية من وراء ازدياد مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية, كما أن هذه الفئة من الناس لديها احتمالات أقل لتكوين شبكة علاقات اجتماعية عميقة, وهم أيضاً غالباً ما يقومون بزيارات أقل للأطباء.
وبالنسبة للنساء بشكل خاص فإن نسبة اللواتي عشن لوحدهن بعد بلوغهن سن الستين شكلت 5% فقط من العينة السكانية المشمولة بالدراسة, ولكن نسبة الوفيات بين هؤلاء النسوة من جراء الإصابة بالتناذر التاجي خلال 30يوم من تاريخ تشخيص المرض بلغت الثلثين, أما النساء المطلقات فكانت مخاطر الإصابة بأمراض القلب عندهن منخفضة.
المصدر: نسيجها