الأذن
برلين/ هناك أساسيات ضرورية في صحة الإنسان لا يمكنه أن يعيش من دونها بشكل طبيعي, مثل الحواس الخمس التي يتمتع بها والتي تعتبر ضرورية وهامة في مختلف نواحي الحياة, ومن هذه الحواس حاسة السمع التي تتيح للإنسان التعرف على ما يجري من حوله حتى من دون النظر إلى هذه الأحداث, كما أن السمع وسيلة للتواصل ولتلقي المعارف والعلوم.
ويفقد الإنسان قدرته على السمع عندما يعجز عن التقاط الذبذبات الصوتية الطبيعية, وتتراوح هذه الذبذبات من صفر إلى 25ديسيبل عند البالغين, ومن صفر إلى 20ديسيبل عند الأطفال, أما فقدان السمع فيكون على درجات يبدأ من المستوى البسيط إلى المستوى الشديد, وقد يحدث لإحدى الأذنين أو لكلاهما.
ويمكن أن يفقد الإنسان القدرة على السمع نتيجة عدد من العوامل المؤثرة في الأذن الخارجية أو الوسطى أو الداخلية, أو من جراء التعرض لصوت عالي, أو بسبب مرض معين, أو الإصابة بفيروس, أو بسبب الكبر في السن, وأحياناً يعود فقدان السمع لأسباب وراثية.
وهناك ما يسمى فقدان السمع بشكل مفاجئ وهو عدم القدرة على سماع أصوات بقوة 30ديسيبل أو أعلى في ثلاثة ترددات متتابعة على الأقل خلال ثلاثة أيام, وتظهر أكثر من 15ألف حالة من فقدان السمع المفاجئ في العالم بشكل سنوي, علماً أن 4 آلاف حالة منها تسجل في الولايات المتحدة.
وتحدث هذه الحالة بسبب انتانات أو جروح أو رضوض أو أورام خبيثة أو سميات دوائية أو اضطرابات عصبية ووعائية وأيضية, ولكن السبب الفعلي لفقدان السمع بشكل مفاجئ يعتبر غامضاً ولا تعرف أسبابه عند أكثر من 85% من حالات فقدان السمع المفاجئ.
ويشتمل العلاج التقليدي لفقدان السمع المفاجئ على استخدام عقاقير الستيرويد, والعلاجات الموسعة للأوعية الدموية, والعلاجات التي تمنع تخثر الدم, إضافة إلى مزيج الأوكسجين وثاني أكسيد الكربون المعروف باسم " كاربوجين" الذي يؤخذ بالاستنشاق.
ويلعب فيتامين e دوراً هاماً في علاج حالات السمع المفاجئ, خاصة التي تنتج عن التلف التأكسدي في الأذن الداخلية الذي يحدث نتيجة الالتهاب والتعرض لمستويات عالية من الضجيج والأدوية السامة للأذنين, فلقد ثبت أن فيتامين e ومضادات التأكسد الأخرى تمتلك فعالية قوية للعلاج.
كما أشار الأطباء إلى أن 65% من حالات فقدان السمع المفاجئ يمكن أن تتعافى خلال أسبوعين دون علاج.
المصدر: نسيجها