سيدة
القاهرة / يفرق أطباء النفس بين حالات الغضب التي قد تصيبنا على فترات متباعدة نتيجة تعرضنا لضغوط أو مواقف صعبة، ونوبات الغضب المتكررة التي نصاب بها كلما واجهنا مواقف لا تروق لنا ولو كانت تافهة.
ويقول الدكتور هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي إن الانفعال سمة من سمات الإنسان، تحدث نتيجة تعرضه لموقف أو ضغط ما يتسبب في إفراز الجهاز العصبي الأدرينالين في الدم، فتزداد سرعة التنفس ويتسارع النبض ويرتفع التوتر الشرياني، مما يزيد من حدة سلوك الفرد في التعامل مع تلك المواقف.
وأضاف، "لكن هناك شخصيات بطبعها سريعة الانفعال ولا تمتلك القدرة على ضبط ردود أفعالها بما يتلاءم مع حجم الموقف، تلك الشخصيات تكون بحاجة إلى التدريب النفسي والسلوكي على كيفية التعامل مع ما يواجهها من مواقف لا ترضى عنها".
وأكد الدكتور على أن المهدئات ليست حلا فعليا للمشكلة، لكن الحل يأتي من خلال تغيير سلوكهم الخاص بالتعامل مع المشكلات اليومية لتتحول مشاعر الغضب إلى هدوء، ويتم ذلك عن طريق تقليل حساسية هؤلاء الأشخاص الانفعالية، ومساعدتهم على ممارسة الاسترخاء النفسي والعضلي، وهو أسلوب يعتمد على تذكر الشخص المواقف الصعبة، التي قد تثير انفعالاته في حياته اليومية وتخيل نفسه فيها، ويطلب منه الطبيب تغيير وضعه الحركي أثناء ذلك، فإذا كان واقفا فليجلس أو ينام والعكس صحيح، لمنحه الفرصة على مقاومة مشاعر الغضب، وهو ما يمكّنه من مواجهة المواقف من دون انفعال".
ويجب أن نقول هنا أن تغيير الوضع الحركي للإنسان في لحظات الغضب أمر سبق للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، الإشارة إليه في أحاديثه، التي تحدثت عن الغضب وحذرت منه.
والغضب وسرعة الانفعال لا يؤثران في علاقة الفرد بالمحيطين به فقط، لكنهما يقللان أيضا من عمر الإنسان حسب عدد من الأبحاث العلمية، التي أشارت إلى أن التغيرات أثناء الانفعال تتسبب في إصابته بالعديد من الأعراض المرضية مثل أمراض القلب والجهاز الهضمي والتوتر وعدم القدرة على النوم الهادئ.
المصدر: نسيجها