
شباب الدماغ متعلق بممارسة الرياضة الدماغ
تايبيه / في تجربة جديدة أجريت على الفئران في المختبرات، أثبت باحثون أن التمارين الرياضية اليومية تحافظ على شباب الدماغ وتحميه من أراض الشيخوخة المبكرة وسائر الأعراض المتعلقة بالتقدم بالسن، تمهيدا لتعزيز التجارب بتطبيقها على البشر.
ومع هذا، يجب أن لا تنتظر طويلا حتى تبدأ بممارسة الرياضة، لأن تفاعل الدماغ مع هذه التمارين يقل مع مرور الزمن، ليختفي بسرعة مع الوصول إلى متوسط العمر.
هذا ما أكده مجموعة من الباحثين في مختبرات مركز يومينكو، التابع لجامعة شينج كنج الطبية الوطنية في تايوان.
ففي السابق، كان قد وجد هؤلاء الباحثون أن الأدمغة الشابة تنتج خلايا جديدة تدفع بها إلى شبكة الدماغ الأصلية.
وبتجربة أجريت على فئران، تأكد لهم أنه مع تقدم الحيوانات بالعمر يأخذ هذا التفاعل بالتباطؤ بصورة كبيرة، مما يؤدي إلى نقص في تشكيل خلايا الدماغ الجديدة، مما يحدث حالة من ضعف الذاكرة، وقلة القدرة على التعلم.
فقد قام "كو" وفريقه بتدريب فئران على الجري فوق عجلات التمرين بقدرة تصل إلى 70 بالمائة من قدرتهم، وذلك بشكل يومي وعلى مدى خمسة أسابيع.
وفئران المراقبة التي لم تكن متمرنة على التمارين الرياضية، ورغم توفر جهاز الجري بالعجلات، بدأت الفئران بالتمرين في سن 8 شهور ( السن المتوسط لدى الفأر) أو في سن 12 شهرا( العمر المتوسط العادي لدى الفأر).
وتبين أن الفأر الذي يمارس الرياضة بشكل يومي ازداد نمو الخلايا الدماغية الجديدة لديه بمقدار 2.5 زيادة عن غيره من الفئران الكسولة التي احتفظ بها للمقارنة.
كما تطورت لهؤلاء الفئران نسبة عالية من النورونات العصبية بصورة واضحة، واندمجت في الشبكة الأصلية للدماغ.
وتبين أن الجري على الجهاز الخاص بذلك لا يزيد عدد النورونات العصبية الجديدة فحسب، بل إنه يحسن من نوعيتها أيضا.
ويضيف الباحثون أن " ممارسة الجري بصورة متواترة من شأنه أن يحرض العناصر الكيماوية الخاصة بالسن المتوسطة لمواجهة محيط يشبه ذاك الموجود في الأدمغة الشابة".
كما تبين أن الفئران التي بدأت بممارسة الرياضة في بدايات متوسط العمر، استطاعت أن تحصل على نتائج أفضل من تلك التي ظهرت لدى الفئران التي لم تمارس الرياضة أصلا، إلا بعد بدء المرحلة المتوسطة من العمر.
ويختتم الدكتور "كو" دراسته، قائلا: "إن العمر المتوسط يمثل نقطة تحول مهمة جدا في الحياة."
ومن الملفت للانتباه أن التبدلات الحاصلة في الدماغ جراء ممارسة الرياضة لدى الفئران لم تنتج عن نقص في هرمونات الشدة كما سبق.
وأشارت إحدى الدراسات إلى أن التبدلات الايجابية حدثت نتيجة زيادة لإفراز الجزيئات المحرضة التي تحفز خلايا الدماغ على النمو واستمرار الحياة.
المصدر: نسيجها