السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال:
بعض الأولياء يمنع بناته من النكاح لمن هو كفءٌ لهن ، فما الحكم ؟ وما موقف البنات ؟
الجواب:
الحمد لله
عرض هذا السؤال على الشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله فقال :
هذه المسألة مسألة عظيمة ومشكلة كبيرة فإن بعض الرجال والعياذ بالله يخونون الله ويخونون أمانتهم ويجنون على بناتهم ، والواجب على الولي أن يتَّبِع ما يُرضي الله ورسوله وقد قال الله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم ) أي زوِّجوا الأيامى منكم ( والصالحين من عبادكم وإمائكم ) أي زوجوا الصالحين من العبيد والإماء الرقيقات .
وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " .
وبعض الناس والعياذ بالله يجعل ابنته سلعة يبيعها على من يهوى ويمنعها عمن لا يهوى ، فيزوجها من لا يُرضى خلقه ودينه لأنه يرى ذلك ويمنعها من يُرضى دينه وخلفه لأنه لا يرى ذلك !
ولكن ليت أنا نصل إلى درجة تجرؤ فيها المرأة على أنه إذا منعها أبوها من الكفء خلقاً وديناً تذهب إلى القاضي ويقول لأبيها زَوِّجْها أو أُزوجها أنا أو يُزوجها وليٌ غيرك ؛ لأن هذا حقٌ للبنت إذا منعها أبوها (أن تشكوه للقاضي ) وهذا حقٌ شرعي . فليتنا نصل إلى هذه الدرجة ، لكن أكثر الفتيات يمنعها الحياء من ذلك .
وتبقى النصيحة للوالد أن يتقي الله عز وجل وأن لا يمنعها من الزواج فَتَفْسُدْ وتُفْسِد ، وليزن ذلك بنفسه : لو منع من النكاح ماذا ستكون نفسه ؟
وبنته التي منعها من النكاح ستكون خصماً له يوم القيامة . ( يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذٍ شان يُغنيه )
فعلى الأولياء من آباء أو إخوان أن يتقوا الله عز وجل ، وألا يمنعوا النساء مما هو حقٌ لهن : من تزويجهن من يُرضى دينه وخلقه .
نعم لو أن المرأة اختارت من لا يُرضى دينه وخلقه فله أن يمنعها . لكن تختار رجلاً صالحاً في دينه قيماً في أخلاقه ثم يمنعها لهوىً في نفسه : هذا والله حرام ، وإثم وخيانة ، وأي شيء يترتب على منعه من الفساد فإن إثمه عليه .
اللقاء الشهري للشيخ محمد بن صالح العثيمين .
الإسلام سؤال وجواب *
__________________
يقول الامام مالك رحمه الله:
إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في
النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان
رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار
لمرضه بيت البنت، واختار
لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق
نحن لا نستسلم:
ننتصر أو نموت
"
من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه دون أن تسمعه، والسلام"
اين نحن من هذه الرساله؟