مناقشة موضوع حذيفة أبن اليمان وتواضع الخليفة في حوارات ثقافية عامة; خرج أمير المؤمنين عمر أبن الخطاب رضي الله عنه ذات صباح يتفقد أحوال رعيته .. فصادف في طريقه حذيفة أبن اليمان رضي الله عنه فساله الخليفة بكل تواضع .. كيف أصبحت يا حذيفة ؟ فرد عليه حذيفة برد لم يعجب الخلي ...
خرج أمير المؤمنين عمر أبن الخطاب رضي الله عنه ذات صباح يتفقد أحوال رعيته .. فصادف في طريقه حذيفة أبن اليمان رضي الله عنه فساله الخليفة بكل تواضع .. كيف أصبحت يا حذيفة ؟
فرد عليه حذيفة برد لم يعجب الخليفة ..
قال له : أصبحت أكره الحق .. وأحب الفتنة .. وأصلي بلا وضوء .. ولي في الأرض ما ليس لله في السماء ..
تعجب أمير المؤمنين من رد حذيفة الذي تركه لحيرته ومضى في حال سبيله .
ذهب أمير المؤمنين لعلي أبن أبي طالب كرم الله وجهه وقال له يا علي لقد سمعت من أخي حذيفة كلام خفت عليه منه
فقال علي : وماذا سمعت يا أمير المؤمنين ...
قال عمر : يقول أنه اصبح يكره الحق ويحب الفتنة ويصلي بلا وضوء وله في الأرض ما ليس لله في السماء .
فقال علي رضي الله عنه : صدق أخي حذيفة ولم يقل غير الحق ..
فالحق الذي يكرهه هو ( الموت ) والموت حق ...
والفتنة هي ( المال والولد ) ...
ويصلي بلا وضوء ( صلاته على الميت ) وهي بلا وضوء ..
وله في الارض ( الولد ) وليس لله ولد في السماء ...
فضحك الخليفة وضحك علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً .. وخرج الخليفة وهو يقول صدق أخي حذيفة ..
__________________
يقول الامام مالك رحمه الله:
إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.