خصصت الاندبندنت صفحتين لموضوع ضباط البحرية الامريكية الذين يواجهون تحقيقا بشأن مقتل 24 عراقيا في الحديثة بالعراق في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقارنت الصحيفة ما جرى في الحديثة بما جرى في بلدة ماي لاي الفيتنامية في عام 1968، ونشرت على صفحة كاملة صورة لمذبحة ماي لاي حيث قتل جنود تابعون للجيش الامريكي بين 300 و500 فيتناميا من بينهم نساء واطفال وعجزة.
وقال الصحفي في الاندبندت روبرت كرونويل ان ما جرى في الحديثة ذكر الامريكيين بمذبحة ماي لاي التي هزت ضمائر الامريكيين منذ 38 عاما وفضحت السلوكيات السيئة التي تصرفت بها بعض الوحدات الامريكية خلال حرب فيتنام.
من جهتها، انفردت التايمز بنشر ما رواه احد الجيران في الحديثية وجاء عنوانها على الشكل التالي: "المارينز والمذبحة: احد الجيران يروي ما جرى".
ويقول محمد بسيط، 23 عاما للتايمز انه كان على الشرفة عندما دخل الجنود الى منزل جاره سليم راصف على بعد امتار، فرأى كل عائلة سليم تتجمع في غرفة الاهل، الا انه بعد لحظات، سمع صوت انفجار هو على الارجح قنبلة يدوية، ثم سمعت طلقات نارية.
ويقول الشاهد ان الجيش الامريكي فرض طوقا على المنزل الذي وقع فيه الحادث وبيت آخر.
ويروي بسيط كيف تمكن من التسلل هو ووالده الى بيت جيرانه، ووصف ما رآه هناك من اشلاء بشرية، مضيفا ان بعد بضعة ايام، ذهب مع اقربائه الى المشرحة للتعرف على الجثث، فكانت كلها تعرضت لاطلاق النار، ومن بينها النساء والاطفال.
وتابعت صحيفة الجارديان الموضوع ناقلة ما ورد في الكونجرس الامريكي الذي وصف ما جرى بالحديثة "بأسوأ مما فعله الجيش الامريكي في سجن ابو غريب الذي خرجت منه الفضيحة".
وتقول الصحيفة ان الجنرال الامريكي جون ابي زيد امر الاجهزة المختصة بالتحقيق لمعرفة سبب التأخير في كشف ما جرى في الحديثة في نوفمبر الماضي.
ويواجه ثلاثة من جنود المارينز اتهامات بجريمة قتل بينما يواجه تسعة آخرون تهما اقل اهمية.
ويذكر ان التقارير الاولية للجيش الامريكي كانت قد اشارت الى ان 19 عراقيا قتلوا في قنبلة وضعت على جانب الطريق وباشتباكات مع المسلحين، الا ان تقريرا نشرته مجلة تايم الامريكية وشريطا مصورا التقطه طالب في كلية الصحافة كشفا عن ان الامور جرت بطريقة مختلفة، اذ كان بين العراقيين الذين قتلوا اطفال يبلغون ثلاثة اعوام