"السي آي إي" تؤكد صحة الشريط
خبراء: رسالة بن لادن سعي إلى التفوق في الارهاب
أكد محللون من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي" أن الشريط الذي بث على شبكة الانترنت الثلثاء هو لزعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن الذي يرى خبراء انه سعى بتسجيله الاخير الى استعادة تفوقه في الشبكة العالمية للارهاب بعدما قفز التمرد في العراق الى الواجهة، والتنديد بالقضاء في الولايات المتحدة واثبات عجز أجهزة استخباراتها بتأكيده أن ليس لزكريا موسوي، وهو الوحيد الذي دانته محكمة أميركية لعلاقته بهجمات 11 أيلول 2001، ولا لغالبية المعتقلين في خليج غوانتانامو أية صلة بتلك الهجمات.
وصرحت ناطقة باسم الوكالة: "بعد التحاليل الفنية للشريط، تبين ان الصوت هو بالتأكيد لاسامة بن لادن".
وقال بن لادن في تسجيله الصوتي الثالث هذه السنة انه هو الذي كلف شخصياً الخاطفين الـ19 للطائرات مهماتهم، في اعتراف هو الاكثر وضوحاً له حتى الان.
ولاحظ خبراء في الارهاب، بينهم بن فنزكي الذي يرأس مركز"انتل سنتر"، وهي شركة أميركية تراقب تنقل رسائل الناشطين وتزود الحكومة الاميركية خدمات استخبارية للارهاب المضاد، أن "القاعدة" زادت كثيراً حجم دعايتها منذ آب الماضي. وقال إن" حجم الرسائل التي يبعث بها تنظيم القاعدة هو في أعلى مستوياته منذ انطلاق التنظيم".
ورأى روهان غوناراتنا من معهد الدراسات الاستراتيجية والدفاع في سنغافورة أن الزيادة في الدعاية هي على ما يبدو محاولة من بن لادن لتعويض فقدان تنظيمه القدرة على شن هجمات. وأوضح أن "الجهاديين باتوا يهتمون أكثر بالزرقاوي الذي يتحرك ميدانياً ويقتل أميركيين يومياً في العراق... الزرقاوي يسرق الوهج من بن لادن". وأضاف: "بتكثيفه الدعاية، يحاول بن لادن الاحتفاظ بتفوقه في الجهاد العالمي".
وفي لندن، قال رئيس "الحركة الاسلامية للاصلاح" السعودية المعارضة سعد فقيه أنه "بهذه الرسالة الاستثنائية، يريد بن لادن ان يثبت أن أجهزة الاستخبارات الاميركية عاجزة وأن القضاء الاميركي جائر". وأضاف ان زعيم التنظيم "لا يسعى الى الدفاع عن موسوي بقدر ما يحاول احراج الادارة الاميركية التي تعوض عدم فاعلية استخباراتها باللجوء الى القوة والظلم، ففي رأيه أن اثنين فقط من المعتقلين في غوانتانامو تربطهم صلات بهجمات 11 أيلول".
ولفت رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" عبدالباري عطوان الى "أنها المرة الاولى يؤكد بن لادن بلا لبس أنه هو الذي قاد هجمات 11 أيلول".
وذكر جمال اسماعيل، الذي يرأس المؤسسة الاعلامية "الجسور الدولية" ومقرها اسلام أباد، أن "الشريط يتضمن أيضاً تهديداً للأميركيين، كأنه يقول لهم: اذا لم تتخلصوا من هذه الادارة التي تنتهك حقوق الانسان، ستتحملون العواقب".
(و ص ف، أ ب، رويترز)