مناقشة موضوع .. سأروي لكم قصتي .. في حوارات ثقافية عامة; :: .. سأروي لكم قصتي .. :: في البدء سوف أعرف بنفسي وعمري ومستوى تعليمي .. وبعدها سأخذكم معي في رحلتي مع الحياة حتى هذا اليوم الذي ينتهي فيه حرفي لكم .. أتمنى أن أجد منكم القبول .. وأن تبدوا لي خطأي وتع ...
في البدء سوف أعرف بنفسي وعمري ومستوى تعليمي .. وبعدها سأخذكم معي في رحلتي مع الحياة حتى هذا اليوم الذي ينتهي فيه حرفي لكم .. أتمنى أن أجد منكم القبول .. وأن تبدوا لي خطأي وتعينوني حين صوابي ..
أنا محمد عمري 21 عاماً في آخر عام دراسي .. قريباً سوف أحصل على الشهادة الجامعية في العلوم .. من أسرة وضعها الاجتماعي فوق الجيد .. لي إخوة وأخوات .. وأعيش في كنف والدي أبقاهما الله لي ..
ولله الحمد تفوقت في جميع سني دراستي .. وكنت ما بين الأول والثالث في ترتيبي على الصف .. عشت المنافسة .. وتعلمت كيف أكون متميز .. شاركت في الكثير من المناشط المدرسية .. وكنت بطل من أبطال إذاعة الصباح ..
في البيت كان ترتيبي الرابع بين إخوتي الثمانية .. فلست الكبير ذو المقام ولا الصغير المدلل .. ولكن أكثر أمنيات نفسي تتحقق .. سواء بمساعدة والدي – حفظهما الله – أو من خلال مجاهدة مني حتى أصل لما أرغب ..
أحب المغامرة .. وأهوى كل جديد .. الخوف قليل ما يسكن قلبي .. ونادراً جداً ما أتردد في أمر .. فشعاري كان :
أهداني والدي سيارة جديدة وأمي جهاز حاسب صغير أنقله معي في كل مكان .. وأختي الكبيرة أهدتني جوال برقم مميز .. وتنوعت باقي الهدايا وكلها كانت تسد فارغ كنت احتاجه .. وهذا فضل من الله علي ..
طلب الوالد مني أن أسافر لأزيد من لغتي الأنجليزية .. فذهبت عند أهلها مدة صيف كامل .. أخذت اللغة وبعض العادات الغربية .. عمري حينها لم يصل 18 عاماً .. عدت ومعي الكثير من اللغة والتقاليد الجديدة .. برغم قصر مدة بقائي هناك ..
ولعل هذه الكثرة جاءت بسبب بحثي عن المغامرة وحبي لخوض الجديد .. حقيقة رغم أن غيابي فقط ثلاثة أشهر عن بيتنا .. إلا أنني شعرت بغربة عن أهلي .. وكساني بعض التعالي عليهم .. حتى أني أنتقدت والدتي الحبيبة في طريقة أكلها ..! وأنعزلت عن إخوتي جميعاً ..
بدأت الدراسة الجامعية .. توجهت للحرم الجامعي وبحثت عن عمادة القبول والتسجيل لأستكمل بقية أوراق تسجيلي .. في السنة الأولى تخصصت في الهندسة الكهربايئة .. ولكني لم أستطع التأقلم مع القسم .. فقمت بعد أسبوعين بتغيير التخصص .. وأتجهت لدراسة الكيمياء ..
اجتهدت في دراستي الجامعية .. كما اجتهدت في تعلم الحاسب كباب يجب أن أخوض غماره .. أصبحت من رواد الانترنت .. وأتجهت إلى غرف المحادثة الأجنبية ومنتدياتهم .. كنت في البداية أسعى لصقل لغتي وتطويرها .. هذا هو هدفي الأساس .. مع عدم إغفال نظرتي العالية لهم ولفكرهم ومبدائهم .. في حقيقتي سعيت أن أكون مثلهم في كل شيء .. حتى الألقاب التي اختارها لنفسي ..
رغم إدماني لهذه الحياة النتية إلا أنني مجتهد كل الاجتهاد في دراستي .. فكان بداخلي الرغبة في مواصلة دراستي في أمريكا .. مضت السنة الدراسية الأولى بسلام .. قلت علاقتي بأهلي .. وأنزويت ما بين الجامعة والانترنت ..
وبعد فترة ..
تعرفت في إحدى غرف المحادثة على فتاة أمريكية تكبرني بخمسة أعوام .. أصبحت أطيل السهر في الحديث معها .. كنت أسألها عن كل شيء وأخصه نظام الدراسة لديهم .. وأفضل الجامعات .. وما هو التخصص المناسب لي كي أكمل فيه حسب سوق العمل المستقبلي ..
شيئاً فشيء أصبحت أشعر بميل عاطفي نحوها .. طلبت من والدي أن يسمح لي في الصيف القادم بعد أن أنهي السنة الثانية أن أكمل باقي دراستي في أمريكا .. لكنه رفض .. وأصر على بقائي هنا حتى أنهي الجامعة وبعدها سيرسلني هناك أكمل بقية دراستي .. أجتهدت أكثر .. وأخذت فصل صيفي .. حتى استعجل في تخرجي ..
كنت في كل يوم أشتاق لها أكثر من اليوم السابق أصبحت هي كل شيء في حياتي .. تغير مسار حديثنا وغلبته العاطفة ..
في العام الماضي .. قالت لي في يوم 14 فبراير سوف أرسل لك هدية فبادرتها أنا وأخذت عنوان بيتها كي أبادلها هديتها في نفس اليوم وخاصة أنني أعلم أنه عيد للحب عندهم
قبل هذا اليوم بستة أيام تقريباً .. جهزت لها هدية بقيمة أربعة آلاف ريال .. غلفتها بالأحمر كما قالت لي .. وأتجهت إلى مكتب توصيل سريع ودفعت الرسوم وقدمت لهم العنوان وطلبت منهم أن يوصولها لها في اليوم المحدد وبقيت أنا منتظراً بشوق هديتها ..
بعد أن عدت للمنزل .. ذهبت سريعاً لغرفتي .. أغلقت الباب .. وفي ثواني قمت بتشغيل جهاز الحاسب كي أراها .. كنت في شوق كبير لها .. فلم أجدها .. كتبت لها رسالة ونمت مبكراً .. لأقابلها في الصباح استيقظت الساعة السابعة صباحاً .. ووجدتها قد كتبت لي على الخاص أنها ستغيب يومين عن البيت ..
خرجت من غرفتي .. ووجدت أمي وأبي يشربان القهوة ويتحدثان عن زواج أختي القريب ..
جلست معهم .. وقلت لعلي أبين لهم خطأ هذه الطريقة في الزواج .. فهو رجل غريب جاء وخطبها .. ووافقوا عليه دون أن يتعرف عليها وتتعرف عليه .. رأيت أن هذا هو سبب إنتشار الطلاق في مجتمعنا .. وسبب كل التفكك الذي نراه في العلاقة بين الأزواج .. تناقشت معهما وقلت لهم عن الوضع في أمريكا .. وكيف أن الرجل والمرأة يتعرفان على بعض لفترة تطول لسنوات حتى يقرران الزواج .. وكيف أن هذا الحب يدوم أبد العمر .. أعترض والدي وقال لي .. ولكنهم يا بني ينجبون أطفال من الزنا .. قبل الزواج .. لم أعر هذا الكلام أي إهتمام .. وقلت له يكفي أنهما يحبان بعض وأتفقا على الزواج ..
عدت لغرفتي علي أجد حبيبتي قد عادت أو أرسلت شيء جديد .. ولكنها لم تفعل ..
تملك الضيق قلبي .. وأصبح اليوم حزين كئيب وتمنيت أني أخذت رقم هاتفها الجديد .. كي أتصل بها لأرى أين هي ..
مر يوم الجمعة بطيئاً مملاً .. كذا يوم السبت حتى جاء يوم الأحد وعادت مساء .. أشرقت الدنيا كلها في عيني .. وقفز قلبي من مكانه
ماريا أين أنتِ ؟ أفتقدتكِ كثيراً .. ليس ليومي أي طعم دون وجودكِ بجانبي ..
هكذا كانت بداية حديثي معها .. الشوق كله كان لقلبها .. لم أتبين مقدار حبها في قلبي إلا حين غابت هذين اليومين ..
بقيت معها في حديث متواصل مدة ثلاثة ساعات وبعدها قامت لترتاح استعداداً لذهابها للكنيسة كي تشهد قداس الأحد ..
كنت أحترم كثيراً حرصها الشديد على حضور قداس يوم الأحد .. وأقارنها بي وبمن هم مثلي .. المقصرين بأداء صلاة الجمعة .. وأقول في نفسي ولغيري .. كم يحترم النصارى على دينهم .. ويحافظون على مبادئهم
مرت علي الأيام بطيئة في إنتظار يوم الإربعاء .. يوم العشاق المرتقب كنت متشوق كي أرى هدية ماريا . وما الذي ستقدمه لي ؟..
أحدث نفسي [ هل سترسل لي صورة لها ؟ .. أم لعلها سترسل لي جهاز حاسب جديد من هناك .. ] وكثيرة هي أفكاري وأمنياتي للهدية ..
أتى يوم الهدية .. لم أتمالك نفسي ومكتب التوصيل يتصل بي ليسألني عن عنوان بيتي .. قلت له أنا سأتي لأستلمها ..
ركبت سيارتي .. وكل المشاعر مزدحمة كنت أشعر أنني سألقى ماريا وليس هديتها فقط ..
كرهت زحام شوارع الرياض .. وهي تطيل وقت رؤيتي لهدية حبيبتي أخذت في الطريق نصف ساعة تقريباً .. كان وقت عودة موظفي القطاع الخاص لبيوتهم ..
أخيراً وصلت .. دخلت والابتسامة ترتسم في كل معالم وجهي .. ضحك العامل حين رأني .. قال أنت محمد ؟ قلت نعم .. قدم لي علبة حمراء صغيرة بحجم الكف ..
لا أخفيكم أنني صدمت حين رأيت حجم الهدية .. وكيف غادرتني كل معالم الفرح المرتسمة .. سألني العامل .. ما بك ؟
أخذت الهدية ووقعت على ورقة الاستلام وتركته دون جواب ..
ركبت سيارتي .. وما بين رغبة وتردد فتحت الهدية لا أتذكر حينها إلا أن الدنيا كلها أصبحت تدور بي رغم جلوسي على المقعد إلا أنني خشيت على نفسي السقوط مسكت رأسي كي يقف الدوار الذي أصابني زاد علي الحال .. ورغبة في التقيوء تتملكني لم أصدق ما أنا ممسك به دمية قطنية حمراء بشكل قلب ملفوف عليها سلسال يتدلى منه صليب ذهبي
أعدت مقعد السيارة إلى الخلف .. ورميت جسدي ورغبة في عدم وجودي تتملك تفكيري حينها
كم كرهت نفسي .. وكرهت كل شيء أنا محمد أحمل في يدي الصليب ؟ دمعت عيني بدفق ساخن .. تمنيت حضن أمي كي تنقذني من كربتي هذه بكيت كطفل خائف ..
وناديت بأعلى صوتي .. يا رب .. يا رب
بقيت على حالتي هذه أكثر من ساعة وأنا أمام المحل لم أتحرك إلا حين سمعت أذان المغرب .. وكأني استيقظت من رقدة طويلة عدلت جلستي .. وأدرت محرك السيارة .. وانطلقت عائداً للبيت
كنت رميت الهدية في المقعد الذي بجانبي وأنا أسير في طريقي عينٌ ترمقُها بكُرِهٍ .. وعينٌ تعتبُ لِمَ فعلتِ هذا ؟
قررت وأنا في طريقي أن أتوقف عند مسجد وأصلي المغرب في جماعة .. ويسر الله لي هذا الأمر .. صليت .. وجلست قليلاً في مكاني .. وإذ برجل يأتي ويقدم لي مغلف مكتوب عليه [ تهادوا تحابوا ] ابتسمت في وجهه وشكرته
سألت نفسي كم مرة أهديت لكِ مثل هذه الهدية ورميتها ؟
أخذتها .. ووضعتها في المقعد الخلفي كعادتي مع مثل هذه المغلفات .. عدت للمنزل .. سريعاً دخلت غرفتي كي لا يراني أحد
أذن لصلاة العشاء .. وأنا حائر في حال هذا الصليب الذي بين يدي .. اتصلت بصديقي خالد .. وقصصت عليه أمري .. وكيف أتصرف ؟ قال لي بما أنه من الذهب خذه لمحل بيع الذهب وبعه عليه بأي ثمن وتصدق بقيمته ..
فكرت بما قال .. وقررت أن أفعل ذلك ..
خرجت من البيت وتوجهت لأقرب سوق .. وقبل أن أعرض ما معي على البائع .. قلت له أني معي صليب هل تشترونه إن كان من الذهب ؟ ..
فابتسم في وجهي مستنكراً .. وقال هات لأراه .. قدمته له وعاينه .. ومن ثم وزنه وقيمه .. ووافقت وأخذت المبلغ وأنصرفت سريعاً ..
في السيارة قررت أن أتوجه إلى مكة المكرمة .. أريد أن أخلوا بنفسي .. أن أعود إلى الله .. اتصلت بأمي وأخبرتها أنني عازم بإذن الله على السير هذه الليلة إلى بيت الله الحرام .. وقلت لها أن تخبر أبي بذلك ..
عدت للبيت وجهزت ما أحتاجه للسفر .. وودعت أمي وأبي وإخوتي .. وسرت متوكلاً على الله .. كانت ليلة خميس باردة .. قررت أن أستمع للشريط الموجود في المغلف الذي أهداني إياه ذاك الرجل .. وكانت محاضرة تتحدث عن [ عيد الحب ]
شدتني مقدمته كثيراً فبقيت اسمعه حتى انتهى ..
كنت في طريقي الطويل أشغل نفسي ما بين سماع محاضرة و تفكر بحالي فيما مضى ..
أسأل نفسي ما الذي أخذته من بقائي لساعات طويلة كل ليلة مع ماريا ؟ ما الذي قدمته لي غير غوص كامل في ملذات نفسي وهمومها ؟ دخولي الدائم في نقاشات منتدياتهم وهم من يعالجون قضاياهم ما فائدته لي ولمجتمعي ؟
ما الذي أعرفه عن [لوبركيليا ] [كيوبيد] [ فلنتاين ] وغيرها من أساطير النصارى ؟
شعرت أني ممسوح الفكر لا أفهم شيء حولي ..
أحتفلت بسذاجة بعيد الحب .. ونسيت عيد الفطر ..
يوم الفطر تقول لي أمي عيدك مبارك يا حبيبي .. فأبقى صامت لأعلم بما أجيب .. وعيد الأضحى أتهرب من أبي وأمر ذبح الأضاحي بالنوم المتواصل ..
لا أتذكر أنني يوماً احتفلت بعيد من أعيادنا إلا حين كنت صغيراً فقط .. فلم أكن أقدم لوالدي هدايا العيد .. ولم أفرح إخوتي بعزيمة مثلاً ..
كان كل همي هو ماريا .. ومتى أسافر لديارها لأعيش معها .. إنسلخت بشكل كامل عن قيم مجتمعي وعادته .. لا أرى لها أي أهمية .. لم أتفاعل في أي يوم مع قضايا أمتي .. لا يهمني حال فلسطين .. ولا ما يجري في العراق .. أما أفغانستان والشيشان وغيرهم .. فهم أمة منسية بعيدة جداً ..
شغلني حالي هذا .. وتألمت كثيراً أنني دون مشاعر تجاه من أعيش بينهم ..
لم أشعر بطول الطريق .. فشعرت أنه سريعاً وصلت لميقات السيل الكبير كان الوقت بداية الفجر .. أخذ شنطتي وذهبت إلى دورة المياة أغتسلت وأرتديت الإحرام ونويت العمرة ..
أكملت سيري قاصداً بيت الله الحرام .. في أقل من ساعة أجدني وقد وصلت .. أوقفت سيارتي وأكملت التكبير والتلبية ونزلت ماشياً إلى أقرب باب يوصلني إلى الكعبة الشريفة ..
دموع غزيرة تنهمر من عيني وأنا أقترب من الكعبة وكأني لأول مرة أراها .. ويعلم الله أن لساني عقد وشهقات متتابعة تخرج مني في أول طوافي ..
شعرت بتقصير كبير تجاه ربي .. كيف لي أن أقول أنني مسلم وأنا من مسك الصليب وأحتفل بعيد الحب !
كيف أدعي حبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم .. وأنا من تنكر لأوامره بحب النصارى والمشاركة بأعيادهم !
قد تقولون عني متشدد وأكثرت من لوم نفسي .. ولكن من عاش تجربتي .. يعلم مدى الضياع الذي لازمني طوال تلك السنين .. كنت تائه بعيد عن ربي .. منصرف عن سنة نبي ..
أكملت عمرتي .. وتحللت من إحرامي .. وبقيت في بيت الله أتدبر شأني
نمت قليلاً حتى صلاة الظهر .. وقضيت بقية يومي ما بين دموع ندم .. وخوف عقوبة من الله تحل علي قريباً
وبعد صلاة العشاء نمت في مكاني .. لاستيقظ قبل الفجر بقليل .. توضأت وصليت الوتر .. وانتظرت صلاة الفجر
وما أجمل صوت الإمام وهو يتلوى علينا سورة الفرقان ..
وكم خشعت نفسي مع هذه الأية : [وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا]{الفرقان:72}
حتى قررت البحث عن تفسير كلماتها .. فربما أتحلى ببعض صفات أهل الإيمان ..
شعرت بعد صلاتي هذه أنني ولدت من جديد .. هل سورة الفرقان السبب ؟ أم أن دموعي غسلت جراح قلبي ؟ لا أعلم ..
كنت أسأل نفسي .. هل يغفر الله لي ويتوب علي ؟
أكثرت من عصيانه .. وملت كثيراً إلى تتبع سنن أهل الكتاب سعياً للوصول لعلوا دنياهم ..
أي ربي .. هل مغفرتك تشملني وأنا الغارق في المعاصي ؟ ذنوب كما الجبال متراكمة بعضها فوق بعض .. متى تطهر ؟ ويح نفس ماتت دون توبة ومغفرة ..
أخي مراسل خير أمة .. القصة رائعة أخي وجعلتني أتابع قصتك حلقة بحلقة .. حتى أرى ما النهاية .. حللت ذلك و رأيت أن ديننا دين عظيم .. يحمي حتى العاصي في قمة عصيانة من نفسه و من أذية نفسه .. أتعلم كيف حمى هذا الدين هذا التائب العائد .. قول عمر بن الخطاب من لم يعرف الجاهلية لا يعرف الاسلام .. هو عاش في أوقات ضلال و ضياع و فراغ حاول أن يشبع تلك الروح بتلك العواطف الزائلة لكن ليس هذا غذاء الروح الذي تشتهيه أوالذي يسد جوعها .. مكث معها تلك الأوقات الطويلة ليبحث عن نفسه لملىء فراغه كانت تشبع نفسه بما يريد على حساب أن تكسبه ليدخل دينها و ليس هو ليكسبها فتدخل ديننا .. هو شعر بالفرق الكبير بينها و بينه هي تضيع وقتها معه و تستلطفه و تعطيه مايريد ليس لكي يتزوجها او أنها تحبه مقابل أن يدخل في دينها فشعر يوم أهدته الهدية أن كل هذا الحب و الكلام و الغرام و الأفلام و الأحلام لم تكن نابعة من قلبها أي أنها تحبه و متعلقة بل كانت لأجل دينها (مصالحهم).. فشعر كيف كانت همته في دينه و كيف كانت همتها في دينها و تدعي إليه بكل ما أوتيت من قوة و حيل و تدابير رغم أنه الباطل و ماذا هو قدم لدينه سوى أنه أهان نفسه و أهان دين الاسلام بالاحتفال بأعيادهم الذي كان مجرد مسمى يحمله فقط بين النصرانيات و النصارى و ماذا عكس عن دينه و ماذا عكس عن كل مسلم سوى أنهم مستهترون بدينهم تجرهم الرغبات و الشهوات و الحاجات وفي المقابل استغلال هذه الرغبات من قبل النصرانيات لدخول في دينهم و غزة الأسلام به أو بغيره قائمة إلى يوم الدين .. هذه نتيجة البعد عن الله و الشكوى لغيره فرط فيمن عنده خزائن السموات و الأرض فيمن عنده الرحمة تهدى فيمن يغفر و يعفو فيمن الرزق عنده بلا حدود فيمن يشفي نفسك فيمن هو أحن عليك من أمك من نفسك أيضا مقابل فتاة نصرانية أحبها فقط تفاهه .. لو طلب الإله لأعطاه لو استجار الله لأجاره لو استخار الله لأعطاه ما يغنيه عن تلك النصرانية و عن كل الناس و عن كل البشر و عن أي إنسان .. لكنه اشتكى لنصرانية إلتجىء لنصرانية ليشكي همومه غمومه و حاجاته و رغباته من الأولى أن تظهر ضعفك عنده من الأولى أن تذّل نفسك أمامه من الأولى أن تخضع نفسك أمامه أليست عبادات صرفتها لغيره !!! و النتيجة استغلالها لهذه الرغبات لصالح دينها و مستقبل أمتها أنت من قدم لها نقطة ضعفك أنت من سمحت لها بإستغلالك بإستغفالك لو قدمت هذا الضعف لله و هي عبادة كان من المفروض أن تصرفها له فقط هل يستغلك أم يساعدك و يعينك و يصبرك و يفرجها كرما من عنده و حنانا منه سبحانه هو الذي يعطيك إذا طلبت بلا حساب و بلا قيود أو حدود دون أيمسك عليك ممسكا أو يستغل ضعفك و حاجتك أن تكون عبدا لربك نعمة تشكر الله و تحمده عدد الثواني من أن تكون عبد عند أحد من البشر .. ماذا قدمت لك أعطتك راحة ؟؟ لا بل أعطتك العذاب بهيامها و الذل و الضعف بين يديها بالله عليك تتوقع لو أنه اتبع دينها لتزوجته مثلا هيهيات هيهات فلا تتشرف بالزواج من إنسان ضعيف الهمة تجره رغباته و شهواته لن تأمن حياتها مع إنسان يمكن أن يستغله جميع الناس و حتى الطفل بحاجاته ورغباته (جعل إلهه هواه ) ليس له أي مبادىء ثابته في هذه الحياة.. كيف لم يفكر في أن يستغل تلك الرغبات و الحاجات لصالح دينه .. أتعلم لماذا لم يستغل هذه الرغبات و لماذا أغفله الله عن فعل ذلك .. لأن دين الاسلام ليس دين استغلالي يستغل رغبات و حاجات الناس إنما هو دين القناعة و الكرامة و الثبات و و الدين الذي يُطلب ليأمن الانسان من نفسه ومن حياة الضلال و الضياع ومن دخل هذا الدين لن يخرج منه لأنه دين الراحة الدين الصحيح المنهج و المقرر من عند الله لحماية هذه الأمم من أي دمار أو هلاك المناسب لحل جميع الانحرافات و الضلالات و المناسب لكل مكان و زمان و لكل مشاكل الحياة و الذي جرب حياة الضياع يعي ما يقدمه الاسلام ليحميه من هذا الضياع و الرجعة و التوبة لهذا الشخص الذي جرب الضياع قوية توبة صادقة لأنه جرب حياة الضياع و الضلال و عرف ما يقدمه له الاسلام و يرفضه على حساب فتيات نصرانيات.. بينما هم يستغلون رغبات الأخرين للدخول في دينهم لماذا؟؟ لأن دينهم لا قناعة فيه و لا راحة أديان محرفة فهم يجبرون الناس للدخول للدين بالاستغلال و صنع المكائد و الصيد في الماء العكر أقوياء في الدعوة لباطل ضعفاء في الدعوة لحق إلى متى يا أمتي ؟؟ فسبحان من هداه في هذه اللحظة و سبحان من حماة من نفسه في تلك اللحظة لكي لا يرتد عن دينه و يتبع شهواته و قلبه و عواطفة نعم ضيع من الوقت ما ضاع معها لكن الله تكفل بحمايته في لحظة ضعفة شملته الرحمةتحركت فطرته و غيرته على دينه و كيف و هو الذي غفر لموسى عليه السلام يوم أن قتل نفسا و جعله نبيا من أنبياءه فنظر كيف حولت رحمة الله موسى عليه السلام من انسان مرتكب كبيره من كبائر الذنوب إلى نبي من أنبياءه اصطفاه على العالمين .. و لي تعقيب عل قضية ذكرتها بين سطور هذه القصة.. خرجت من غرفتي .. ووجدت أمي وأبي يشربان القهوة ويتحدثان عن زواج أختي القريب .. جلست معهم .. وقلت لعلي أبين لهم خطأ هذه الطريقة في الزواج .. فهو رجل غريب جاء وخطبها .. ووافقوا عليه دون أن يتعرف عليها وتتعرف عليه .. رأيت أن هذا هو سبب إنتشار الطلاق في مجتمعنا .. وسبب كل التفكك الذي نراه في العلاقة بين الأزواج .. تناقشت معهما وقلت لهم عن الوضع في أمريكا .. وكيف أن الرجل والمرأة يتعرفان على بعض لفترة تطول لسنوات حتى يقرران الزواج .. وكيف أن هذا الحب يدوم أبد العمر .. أعترض والدي وقال لي .. ولكنهم يا بني ينجبون أطفال من الزنا .. قبل الزواج .. لم أعر هذا الكلام أي إهتمام .. وقلت له يكفي أنهما يحبان بعض وأتفقا على الزواج .. ديننا دين الراحة و الله لكن لا أعلم لماذا أصبحنا حتى الراحة لا نريدها لأنفسنا أصبح هذا الدين و عادته و تقاليده مرفوضه في كثير من المجتمعات لكن الخروج عن هذا الدين حتما ستؤدي ضرائب و إلى العودة إليه بكل قوة لأن من يجرب حياة الضياع يعرف و يقدر قيمة الاسلام و حتما ستكون لكل مجتمعانتا العودة القوية بإذن منه سبحانه .. إذا عرف الرجل المرأة قبل الزواج و جلس معها و تحادثا قد يعجب الرجل بالمرأة و جمالها و بعقلها و بثقافتها و بفكرها و بأدق تفاصيلها و يتطور الوضع إلى أن يصبح هيام و عشق يجري في مجرى الدم من الانسان (قد تصل إلى أن يحبها أكثر من ربه و من دينه و من رسوله وهذه الرحمة و الكرامة التي حدثت لذلك الشاب أنه قدم حب الله و رسوله و دينه على حبه لتلك الفتاة و على رغباته و شهواته ).. ثم تقدم هذا الرجل لخطبتها ولكنها هي لم تعجب فيه و لم تعلم أصلا أنه يحبها أو يهيم بعشقها طوال تلك الجلسات و لم تعجب بفكره و لا بثقافته و لا أي شيء فيه لفت إنتباهها وتم الرفض و رفضت هذا الانسان أنا أقول أنسان بكل ما يحمله من أحاسيس و مشاعر و قلب .. ماذا سيكون مصير هذا الأنسان بربكم ؟؟ واحد من الاحتمالات التالية : - صدمة عاطفية (انهيار نفسي و عصبي حاد ).. - جلطة في القلب أو المخ .. - ضغط أو سكر .. - أو صدمة نفسية يمكن أن لا تظهر أعراض لها و لكنها تظهر بسلوك اجتماعي حاقد و حاسد ضد المجتمع قد يقود بالتفكير بالانتقام .. - عدم الثقة بنفسة و بمن حوله .. - الانتحار و العياذ بالله أو كراهية الحياة .. - هذا فضلا عن حياته مع زوجته و أطفاله في المستقبل سيكون متأثر و لو بلغ من العمر المئة .. - ما خفي كان أعظم .. يعني مالذي أودى به لكل هذا أليس تفكيره و تخلفه ؟؟ لماذا اختار العذاب لنفسه في أن يحب و يهوى و يصدم بحقيقة الواقع المعكوس تماما .. تخيل معي .. لو أن هذا الانسان إلتزم الدين في ذلك و رأى النظرة الشرعية دون جلسات طويلة و دون حديث طويل حتى لو أعجب بجمالها وهى رفضته هو لن يكون متعلق بها أصلا و لم يكتشف الجوانب الأخرى من ثقافتها و فكرها حتى يعشق و يعجب و يتعلق إنما كانت مجرد لحظة و لمحة خاطفة فقط فلن يكون تأثيرها مثل تأثير من عرف فتاة أحلامه قبل الزواج و بسنوات و...و... بينما الإنسان لو حكم عقله و مشي على سياسة دين صالح لكل زمان و مكان و رأى الرؤية الشرعية و خطب و تزوج و هو لا يعرف صوت فتاة أحلامه و جلس معها بعد الزواج في اليوم الأول وبدا يتعرف عليها و على فكرها و ثقافتها و جمال روحها و تعلق بها و أحبها فهي حليلة له لن تستطيع أن ترفضه أو تكرهه لأنه أصبح زوجا لها وأبا لأولادها و هي قبلت لأنها تريد أن تكون أما لأولاد هذا الشخص فهي لم تقبل لأجل أن تطلق أبدا و شهر العسل على قولتكم سيكون أحلى بكثير بل لا مقارنه مع من عرف فتاته قبل الزواج بسنوات لأنه عرفها و انتهى عرف فكرها و ثقافتها و كل شيء عنها قبل الزواج حتى عرف بأحاسيسها تجاهه فلا يوجد شيء يحكيه أو تحيكة في شهر العسل عن نفسها أو عن نفسه فقد تبادلا رسائل الحب و الغرام سنينا وكل يوم هو يراها و يسمع صوتها و يتحدث معها فالشهر الأول سيكون الملل بعينه لأن كل ما سوف يقال سيكون مكرر معروف لا جديد بينهما أبدا ومن هنا يبدأالملل و المشاكل الزوجية تتواصل .. أما ذلك الشخص سيكون في حالة أتباعه لأوامر دينه مرتاح لم يعذب نفسه بعشق الليالي و سهر السنوات و كتابة رسائل الغرام فالشهر الأول و حياتهم و عشرتهم مليئة بالجديد و الحب و الرحمة و ليس بالشك و الظن و ما خفي كان أعظم .. فما دمت أخي تعرف أنك قد ترفض من قبل هذه الفتاة فلماذا تقضي تلك الأوقات معها و أنت تحبها و تودها و تتقرب إليها في المقابل ترفضك أتريد العذاب لنفسك ؟؟ و حتى و ان ماتت فيك هيام و عشقا قد يحدث ظرف ما (مثل الشاب الذي قصصت لنا قصته ) فترفضه أو يرفضها فيكون المعذب بالحب و الغرام و أسير حبه طوال العمر و ...و... يبنما لو أتى من البداية من الباب و طلب الفتاة التي سمع عنها السمعة الطيبة عنها و عن أهلها ويُعرض الموضوع على الفتاة هل تقبلين فلانا ؟؟ يسألون عنه إذا كان صاحب دين و صلاة و أهم من ذلك كله يخاف ربه لأن هذه الأيام يصلي و ..و.. لكنه لا يخاف الله في زوجته و أطفاله و الجرايد مليئة بحالات تعذيب للأطفال و للزوجات .. وافقت موافقة مبدئية ثم حددوا موعدا للرؤية الشرعية إذا ارتاح لها قلبه و ارتاحت له وافقت الموافقة النهائية ثم الخطبة و الزواج ثم عرفها عن قرب و عاشرها و أحبها و مات فيها غراما فهي قبلت فيه من البداية و لن ترفض حبه لأي سبب من الأسباب و تحت أي ظرف من الظروف لأنه أصبح بيتها و أطفاله أطفالها و هو أب و هي أم فهو حب ثابت ضد العواصف ولن ترضى أي فتاة بالطلاق لأنه أبغض الحلال و بما أنه ابغض الحلال لن يتقبل المجتمع فكرة الطلاق و المطلقة بسهولة لأن الله أبغض هذا الطلاق فأنزل بغضه في قلوب الناس.. و هذا الحديث الذي كتبته في القضية منطبق على الفتاة كذلك عندما تحب و تعشق و تغرم .. فالاسلام يحمي المرىء من نفسه كثيرا لكي لا يتعذب لا يتألم آلام لا تنطق فلا يكون عذابه بيد انسان حقير كرمه الله بالاسلام و هو اختار البعد عن الاسلام ففي البعد عن هذا الدين حقارة لك و لكرامتك و لمشاعرك .. طال الحديث أخي و لكن تلك القضية كتبت حلها ليعرف شباب الأمة و فتيات المستقبل من هو الجدير أو الجديرة بحبه أو حبها فلا يضيعوا أوقاتهم و لا يصنعوا المستحيل فالحب يمكن بل من المؤكد أن يسطر في الحياة الزوجية بين أطفالكم و أهليكم و يكذب من قال نهاية الحب الزواج أي عندما يتزوج الإنسان ينتهي حبه .. جزيت كل الخير دقه و جله على مثل تلك النصائح الرائعة يارائع .. و الرائع منك ثقافتك و وعيك الفكري الاسلامي و الفكر من الواجب أن يكون هو فقط هذا الدين الكريم القويم لأنه من المنهج الذي اختاره الله للناس في أي زمان و مكان .. كل عاصي سيهديه عصيانه إلى أن الطريق الوحيد للنجاة من الحياة بسلام و خير وهو هذ الدين فهذا الدين مثل الكاتلوج الذي يدلنا على كيفة استخدام هذه الآلة فالآلة هي الحياة و هذا الدين هو الذي يرشدنا كيف سنتعامل مع هذه الحياة بشكل سليم دون ضرر و أضرار لأنفسنا أو أمتنا .. شاكرين لك .. جزيت الخير كله دقه و جله و جعل الله الجنة لك مثوى ودار أنت و أهليك دار أبدية إنه الكريم القادر على كل شيء..
 【ツ】ـِـِـِـِـِـِـِـِ[ أستغـفر الله القوي ]ـِـِـِـِـِـِـِـِ【ツ】  {اكتب مايقوله الناس ضدك في اوراق وضعها تحت قدميك فكلما زادت الاوراق .. ارتفعت انت الى الاعلى