الصوت ..
لهُ سحرٌ غريب .. وتأثير عميق في النفس ..
فأصوات تمنحنا الراحة والسكينة والهدوء .. فننجذبُ إليها ..
وأصوات تمنحنا القوة والحماس ..
وأصوات تشعرنا بالضحك ..
وأصوات تُشعركَ بالبكاء - مثل صوت جرس المنبه في الصباح -
وأصوات تقنعكَ في أي نقاش حتى وإن كانت تتحدث في التلفزيون .. !!
وأصوات تُغرقكَ في حنانها ........
وأصوات مخادعة تتمنى لوتمحيها من الذاكرة ..
وأصوات تتمنى سماعها وتشعر بالحنين الدائم إليها ..
وأصوات ينتابك الفضول لمعرفة كنهها !!!!
لطالما تخيلتُ أصواتاً عديدة لبعض الكُتاب ..
وأصوات مزعجة جداً أصحابها مقربون إلى القلب لا يمكن أن نكرههم مهما بلغت درجة إزعاجهم ..
كأصوات طلابي مثلاً !!
وكأصوات الأطفال ..
آه منهم .. أصواتهم حتى وإن كانت بكاءً حبيبة إلى قلبي ..
وأصوات .. وأصوات .. وأصوات .. ولكل صوت خصوصيته ..
مالذي يدفعنا أحياناً لسماع القرآن الكريم بصوت قاريءٍ ما أكثر من غيره ؟؟
ربما لأن صوتهُ يعجبنا أكثر من سواه ونشعر بارتياح عميق عند استماعنا له ..
وكذلك الدعاء ..
أحياناً نبكي عند استماعنا للدعاء أكثر من قراءتنا لهُ ..
وأحياناً .. نلجأ إلى أشخاص قريبون منا فقط ليستمعوا إلينا فنبوووووح بكل ما يختلج في صدورنا
لثقتنا فيهم ورغبتنا في أن نستمع لأصواتهم المطمئنة وهم يخبروننا
أن كل شيء على ما يرام ..
وأحياناً ..
أحياناً نتحدث مع أنفسنا !! ليسَ جنوناً .. لا ..
ولكن لعدم وجود من يستمع إلينا ..
مع الأسف ..
أما القصائد ..
تبدو جميلة عند قراءتها ,,
وعند سماعها في أمسية شعرية ..
وعند سماعها بإحساس كاتبها ,,
يا الله .. فكم تبدو أجمل !!
لا تلفتوا إلى بساطة الكلمات حينما تُنطق ..
بل انتبهوا إلى النبرة الناطقة ..
نحنُ نكتب أصوات أحاسيسنا .. حروفاً ..
ونكتب الأفراح ... ضحكات ..
ونعبّر عن الونّات .. بآهات ..
ما الذي يدفعنا للتأثر هكذا ؟؟؟
ما الذي يدفعنا إلى كل هذا ؟؟
هل هو وقع الصوت في أعماقنا ؟؟؟؟
وما هو الصوت ؟؟
الصوت ليسَ إحدى الحواس الخمس ..
ليسَ خيالاً أو حلماً ..
ليس َ صدىً ..
إنما هو إحدى معجزات الخالق البارئ ..
هو نعمة من نعم الله التي لا تُعد ولا تُحصى .. وأي نعمة !
هو الحاسة السابعة .. !!
منذ فترة فكرت كيف أن الأصوات لها درجات متفاوتة ومختلفة جداً
وكأنها ملامح إنسان مستقلة !!
وكأي ملامح فإنها تتشابه أحياناً ..
فسبحان الله ..