
اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس باستخدام معلومات عن حركات اميركية مناهضة للحرب تجمعها اجهزة الامن الاميركية بزعم حماية منشآتها، فيما اعترف الرئيس جورج بوش بارتكاب أخطاء تكتيكية في العراق وقال انه كان سيهاجم هذا البلد حتى لو علم انه لا يملك أسلحة دمار شامل.
الا ان وزارة الدفاع لم تذكر ما اذا كانت الاستخبارات العسكرية ايضا تراقب هذه لمجموعات المعارضة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون برايان ويتمان لمحطة التلفزيون الاميركية «ان بي سي»، ردا على اسئلة حول هذه القضية ان «لوزارة الدفاع مصلحة شرعية في حماية منشآتها وموظفيها واستخدامها لمعلومات تجمعها الأجهزة الرسمية هو نشاطات مبررة» لجيش الولايات المتحدة. وقال للمحطة نفسها ان وزارة الدفاع اعدت قاعدة سرية للمعلومات تضم حوالي 1500 حادث اثار الشبهات مرتبطة بعشرات التظاهرات التي نظمتها مجموعات معارضة للحرب.
ومن الامثلة التي ذكرتها المحطة اجتماع لمجموعة صغيرة متشددة في فلوريدا من اجل الاعداد لتظاهرات ضد حملات تجنيد للجيش في المدارس.
وتحدثت «ان بي سي» عن وثيقة «سرية» تشير إلى تزايد الاتصالات بين مجموعات المعارضين على شبكة الانترنت. واوضحت ان بيانات البنتاغون تتضمن معلومات عن افراد تتم مراقبتهم وحتى الآليات التي يستخدمونها. من جانب آخر اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الاميركيين ارتكبوا «اخطاء تكتيكية» في العراق ولكنه اكد انه كان سيقرر مهاجمة صدام حسين حتى لو علم بان بغداد لا تملك اسلحة للدمار الشامل.
وفي مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية «فوكس نيوز» عشية الانتخابات التشريعية العراقية، قال بوش انه في الحرب «التوقعات تتغير. هناك وضع مختلف على الارض عن ما يمكن ان تتوقع ان يحدث». وقال «كانت هناك مناقشات حول الجيش العراقي وتسريحه لكن هذه القضية ستكون موضوعا مهما لينظر فيه المؤرخون».
واكد بوش انه كان سيعمل لاسقاط نظام صدام حسين حتى لو كان على علم بأنه لا يملك اسلحة للدمار الشامل. وقال «اتخذت القرار الصائب. ونظراً لما اعرفه اليوم كنت ساتخذ القرار نفسه» - على حد قوله -.
جريدة الرياض