جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــ
رباعيات الدفع ( الديمقراطي )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من فضائل تطور العلوم على البشرية ان الانسان إستوحى من مخلوقات الله سبحانه وتعالى الكثير من الإختراعات الآلية المفيدة ، ومنها بطبيعة الحال السيارات ( رباعية الدفع ) القاطعة للجبال والصحارى من وحي الحمير والبغال والجمال وغيرها من الحيوانات رباعية الدفع .
+ + +
في بيانه ( الرئاسي ) ، فلتة ( الديمقراطية الجديدة ) المعاصرة ، ذكر السيد ( الرئيس ) من ديوان الرئاسة العراقية المحاصرة باهل العراق ( جلال الطالباني ) ان : ( اربعة احزاب قطعت خطوات جيدة نحو تشكيل جبهة المعتدلين الجديدة في العراق ) المحتل . وطريف مفردة ( المعتدلين ) في الدبلوماسية انها تذكر المرء ( بالمعدلّين وراثيا ) حسب الطلب الأمريكي على طول وعرض العوالم ، اسلامية وعربية ( شوفينية ارهابية ) وغير اسلامية ( متحضرة ) على فهم ازدواجية المعايير و (شيزوفرينيا ) الانسانية في خلاصة نظرية ( الفوضى الخلاّقة ) .
وسمة رباعية المعتدلين ، او المعدلّين ، ( العراقيين !؟ ) التي تآلفت واتحدت على محو التأريخ العربي للعراق ، وطمس انتمائه العربي ( الشوفيني القومجي البعثي الصدامي الارهابي الوهابي .. ) الخ هذه المعزوفة المملة ، انها من اتباع ( هدية الله عميد الأغبياء في العالم ) ونبي تجار الحروب ، جاءت بهذا الشكل المعدل لئلا يصيب العالم الملل من لوثة سرطانية جديدة ، اجترت الخبطة القديمة ذاتها لتسوق نفسها بصورة جديدة لعل بعض مخابيل العرب والعالم يصدقون ان تطورا ( وطنيا ) قد حصل يسهل لتمديد الاحتلال ولو لسنة اخرى تؤكد نجاح استراتيجية حمقى عميد تجار الحروب .
شمالا ، اعتدلت وتعدلت مملكة ( كردستان ) على قائمتين اماميتين في السحب هما ( الاتحاد الوطني الكردستاني ) و( الحزب الديمقراطي الكردستاني ) ، ومع تحفظي المؤكد على وصف ( كردي ) الملحقة بهاتين القائمتين ، لعلمي وباليقين المطلق انهما لايمثلان اكثرية كردية وطنية مغلوبة على امرها تحت ثقل ( متعددة الجنسيات ) ومنظمات المخابرات الدولية التي جاءت مسحوبة بهاتين القائمتين لتفتيت العراق ، وفق نظرية السيد ( الرئيس الطالباني ) الذي افاد في الأردن قبل اشهر ان ميليشياته ( الوطنية ) قادرة على ( اجتياح المناطق العربية ــ الشوفينية ــ المجاورة ) لمملكة تجار الحروب ( خلال ساعات ) ثم فقعنا ( الرئيس ) الآخر الى ابعد من هذا فهدد ( تركيا بالتدخل في شؤونها ) اذا بقيت تطالب بحماية نفسها من المتمردين الأكراد الأتراك المقيمين في ممالك كردستان العراق .
جنوبا ، تكاملت قائمتا دفع ، حيث اعتدل وتعدل على حين دفعة ( ديمقراطية ) حزب ( الحكيم ) ، وتخلى عن مفردة ( ثورة ) بعد تخليه اصلا عن مفردة ( اسلامية ) مذ كان اعضاؤه يعذبون الأسرى العراقيين في سجون ايران ، اكراما ( لآية الله وهديته السماوية عميد تجار الحروب في العالم ) المسرطن ( بديمقراطية ) حشاشي ( العراق ) الجدد ، كما اعتدل وتعدل حزب ( الدعوة ) وتخلى عن مفردة ( اسلامي ) على دلالة سلوكيات ( ابراهيم الجحفري ( و ( صولاغ ) و ( نوري او جواد المالكي ) ، الذي اضطرت قوات الاحتلال نفسها الى توصيفم ( طائفيين عنصريين ) من طراز رفيع ، ووصل الأمر بالحزب الثاني ان يهدي سيف الامام علي ( رض ) لولي النعمة ووالي الأمر حينذاك العجوز المهوزم ( رامسفيلد ) تقديرا لجهوده في قتل وتشريد الملايين من عرب العراق .
و( الخطوة الجيدة )التي تحدث عنها السيد ( الرئيس ) هي ببساطة : جبهة حرب استباقية لرحيل قوات ( عميد الأغبياء في العالم ) عن العراق ، بنسخة معدلة عن رحيل ( فيتنام ) الشهير ، تقوم من خلالها رباعية الدفع هذه بشن حرب اهلية تؤكد ( الثمن الفادح !؟ ) لرحيل قوات الاحتلال عن العراق ، كما يشير ويتغنى في كل تصريح وخطاب اقطاب قوائم الدفع والسحب في آن على بشرى : ( حرب اهلية !! ) ينفصل بموجبها الشمال الى مملكة كردية والجنوب الى مملكة شيعية تأتمر بالولي الفقيه دام ظلّه ( ستلايت ) البيت الأبيض البعيد عن مشاكل عرب العراق .
خبطة الدفع الرباعي هذه ، وهي آخر حشرجات الاحتلال كما تشير كل الدلائل ، لاتحتاج الا ّ لذيل ( سني ّ ) قد يتوفر قريبا من خلال ( الحوارات واللقاءات ) السرية بين اعضاء رابطة حرامية بغداد لإقتسام الإرث من القوات متعددة الجنسيات . وهنا تشير الدلائل الى ان مثل هذا ( الذيل ) لايبدو بعيد المنال بوجود ناس ( صحوة !! ) على غنائم بمليارت الدولارات جعلت العراق تاجا للفساد الدولي ووفق المقولة الأنانية الشهيرة :
( اذا مت ّ ظمآنا فلا نزل القطر ) !! وعلى دلالة انسحابات وعودات الى كراسي الحكم باتت اكثر من مقرفة في ذلّها العجيب الغريب ممن مازالوا يدعون انهم ( عربا وطنيين !! ) من العراق يسيّر اعمالهم قادة الاحتلال المركب الأمريكي الأيراني علنا وبدون ادنى حياء وطني .
+ + +
وفي الحرباوات ، ( رباعية الدفع ) ايضا ، مثال على التطور ( الديمقراطي ) في العراق .
ولله في خلق الحمير والبغال شؤون .
jarraseef@yahoo.com
