" فإذا جاء أجلهم ... " لا أحد يعلم متى يموت .. ولا أين سيموت.....
ذُكر أن وزيراً جليل القدر.. كان عند داود -- فلما مات داود صار وزيراً عند سليمان بن داود.. فكان سليمان -- يوماً جالساً في مجلسه في الضحى وعند هذا الوزير.. فدخل عليه رجل يسلم عليه .. وجعل هذا الرجل يحادث سليمان ويحد النظر إلى هذا الوزير.. ففزع الوزير منه .. فلما خرج الرجل قام الوزير وسأل سليمان.. وقال:"يا نبي الله! من هذا الرجل الذي خرج من عندك؟.. فقال سليمان: هذا ملك الموت يتصور بصورة رجل..
ففزع الوزير وبكى وقال: يا نبي الله.. أسألك بالله.. أنْ تأمر الريح فتحملني إلى أبعد مكان.. إلى الهند.. فأمر سليمان الريح فحملته.. فلما كان من الغد.. دخل ملك الموت على سليمان يسلم عليه كما كان يفعل.. فقال له سليمان: قد أفزعت صاحبي بالأمس.. فلماذا كنت تحد النظر إليه؟.. فقال ملك الموت: يا نبي الله.. إني دخلت عليك في الضحى وقد أمرني الله أن أقبض روحه بعد الظهر في الهند فعجبت أنه عندك.. قال سليمان: فماذا فعلت؟.. قال ملك الموت: ذهبت إلى المكان الذي أمرني بقبض روحه فيه.. فوجدته ينتظرني..فقبضت روحه..
(( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون))