
احد ضحايا الزلزال في ايران
ضربت هزّة أرضية جنوب إيران الأحد، وكانت قوية لدرجة شعر بها سكّان سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة المجاورة لاسيما في كلّ من رأس الخيمة وعجمان والشارقة ودبي.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية إنّ قوة الهزة بلغت 5.9 على مقياس ريختر وحددت موقعها قرب مدينة بندر عباس التي يقطنها نحو نصف مليون نسمة.
غير أنّ مركز الرصد الجيولوجي الأمريكي قال إنّ قوة الهزة بلغت 6.1 على نفس المقياس.
وأوضح أنّ مركز الهزة يبعد نحو 22 ميلا عن جزيرة قشم الإيرانية والمحاذية للسواحل الإماراتية.
ويقطن نحو 120 ألف ساكن جزيرة قشم.
وقال الصحفي شيرزاد بوزرقمهر، في حديث لـCNN من إيران، إنّ الحصيلة المؤقتة تبلغ 10 قتلى وعشرات الجرحى فضلا عن أضرار جسيمة في خمس قرى.
وقال محافظ قشم إنّ الزلزال أوقع خمسة قتلى على الأقلّ وجرح 12 آخرين، ودمّر أربع قرى.
وأضاف المحافظ علي شوندي إنّ انهيارا أرضيا أعقب الزلزال تسبب في أضرار أخرى.
وأوضح أنّ فرق الإنقاذ قد هرعت إلى مكان الكارثة لإخراج الأهالي من تحت الأنقاض.
ومن جهته، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إنّ الهزة حدثت نحو الساعة العاشرة صباحا بتوقيت غرينيتش أي الواحدة والنصف ظهرا بالتوقيت المحلي.
وفي نفس التوقيت أو إثره بقليل، شعر سكّان بعض المدن في الإمارات العربية المتحدة، من ضمنها رأس الخيمة وعجمان والشارقة ودبي وكذلك في سلطنة عمان، بالأرض وهي تتحرك تحت أقدامهم.
ولا تفصل مدينة بندر عباس عن بعض الإمارات العربية سوى بضع عشرات الأميال.
وفي مدينة دبي التي تبعد نحو 250 كلم عن قشم، وتحت وطأة المفاجأة، غادر عمّال وموظفون مكاتبهم للتأكد مما حدث، فيما اتفق أغلبهم على أنّ الهزة قوية بما فيه الكفاية "إذا كانت قد حدثت في مكان آخر."
وتحت وطأة الخوف، سارع أولياء إلى المدارس والمعاهد للاطمئنان على أبنائهم في الوقت الذي كانت فيه المدارس بصدد انتهاء الحصص اليومية فيها.
وقال سكّان وعمّال في دبي إنّ أغلب من كان داخل فضاءات التسوق العملاقة، وعمّال البناء في ناطحات السحاب، بادروا على الفور إلى مغادرتها والتجمّع في الشوارع خشية حدوث انهيارات لها، في الوقت الذي لم تشر فيه أي تقارير إلى حدوث أضرار.
كما تمّ إخلاء عدد من العمارات في المدينة نفسها.
وقال شاهد "على مدى نحو نصف دقيقة، كنا نشعر بالبناءات تتحرّك، وأكواب شرب القهوة تتأرجح."
ومن ضمن العمارات التي تمّ إخلاؤها، بعض المباني في شارع الشيخ زايد، الحيوي في دبي ومن بينها بناية أبراج الإمارات الأطول في المنطقة والتي تضمّ مكاتب لشركات غربية وعربية عملاقة.
وفي فبراير/شباط، هزّ زلزال قوي مناطق في إيران وحصد حياة أكثر من 600 شخص في إقليم قرمان جنوب شرق طهران.
وفي 2003، سوّى زلزال قوي مدنا وقرى بأكملها، أشهرها منطقة بم الأثرية، وقضى على عشرات الآلاف هناك.
وتسببت الزلازل على مدى ربع قرن في قتل الآلاف في إيران، أقساها، إلى جانب زلزال بم، هزة بمقياس 7.7 درجة عام 1999 تسببت في سقوط من 40 إلى 50 ألف ضحية.
الله يستر علينا بسترة