
ديتليف ميليس
أعلن نائب وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الجمعة أن دمشق وافقت على استجواب خمسة مسؤولين سوريين في مقر الأمم المتحدة في فيينا، وذلك في سياق التحقيقات التي تجريها لجنة الأمم المتحدة في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق، رفيق الحريري، ويترأس اللجنة القاضي الألماني، ديتليف ميليس.
وفي مؤتمر صحفي في دمشق، قال المعلم إن السلطات السورية وافقت على طلب ميليس باستجواب المسؤولين السوريين بحضور خمسة محامين، غير أنه لم يعلن أسمائهم.
وجاء الاختراق في الجمود بين ميليس والحكومة السورية، على إثر تقارير تحدثت عن عزم ميليس الإعلان قريبا عن الوصول إلى طريق مسدود، الأمر الذي يمكن حال رفعه لمجلس الأمن توقيع عقوبات دولية فردية على المسؤولين الذين يرفضون المثول أمام لجنة التحقيق الدولية.
وكانت دمشق قد تمسكت في وقت سابق بتوقيع مذكرة تعاون مع ميليس قبل استجواب المسؤولين الخمسة.
ومن جانبه، نفى المعلم التقارير التي أشارت إلى طلب ميليس السابق باستجواب ستة مسؤولين سوريين، مؤكدا أن المفاوضات الجارية بين الحكومة السورية وميليس دارت حول خمسة أسماء.
وقال المعلم إنه لم يجر إسقاط اسم من المسؤولين المطلوبين للاستجواب أمام اللجنة الدولية.
وأوضح المعلم أن اختيار فيينا مقرا للاستجواب، جاء نقطة وسط بين مطلب ميليس باستجواب المسؤولين السوريين في مقر لجنة التحقيق الدولية في بيروت، وبين مطلب الحكومة السورية بإجراء الاستجواب في مقر للأمم المتحدة بسوريا.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، الذي شارك فيه إلى جانب المعلم، رياض الداوودي المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية، أكد الاثنان براءة سوريا من أي تورط في جريمة اغتيال الحريري و20 من رفاقه بتفجير سيارة مفخخة في بيروت يوم 14 فبراير/ شباط.
هذا وقد عقد الداوودي اجتماعات تنسيقيا مع ميليس في برشلونة يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث تم الاتفاق على مجموعة من الضمانات منها عودة المسؤولين السوريين إلى دمشق عقب الاستجواب.
وفي هذا السياق، قال المعلم إن ميليس لا يملك سلطة التوقيف، ولكن لديه سلطات فيما يتعلق بالتحقيق والاستجواب.
وأكد المعلم أن سوريا تتعاونا تعاونا كاملا مع لجنة ميليس، غير أنه لمّح إلى أن عددا من الشهود الذين يدلون بأقوالهم لميليس يحصلون على رشاوي.
وتعليقا على رأيه في مدى مهنية ميليس، قال المعلم إن سوريا تتعامل مع ميليس كممثل للأم المتحدة.
وحول أعمال لجنة التحقيق السورية في اغتيال الحريري، قال الداوودي إن أعمال اللجنة السورية سرية، وإنها ترسل تقاريرها إلى لجنة ميليس.
وقال المعلم إن موافقة سوريا على استجواب المسؤولين الخمسة يلغي أي ذريعة لفرض عقوبات دولية عليها.
مصدر اخباري