مؤسسة الفُرقان تقدم حَادي الأرواح إلى بِلاد الأفراح !
مناقشة موضوع مؤسسة الفُرقان تقدم حَادي الأرواح إلى بِلاد الأفراح ! في حوارات ثقافية عامة; بِسـْـم الله الرحمن الرحيم مُؤســّسة الفـرقان تُقـدم : حـَـادي الأرواح إلى بــِـلاد الأفْــراح ! عندما أعلن مجـلس شورى المجــاهدين قيام دولة العــراق الإسلامية , لم استطع أن أقي نفسي من إشعاعها الرباني ...
مـؤسسة الفـُرقان تقـدم : حـَادي الأرواح إلى بِـلاد الأفــراح !
بِسـْـم الله الرحمن الرحيم
مُؤســّسة الفـرقان تُقـدم : حـَـادي الأرواح إلى بــِـلاد الأفْــراح !
عندما أعلن مجـلس شورى المجــاهدين قيام دولة العــراق الإسلامية , لم استطع أن أقي نفسي من إشعاعها الرباني ,
فبالرغم من الحـــواجز المادية الفاصــلة بيننا , إلأ أني اختــصرت كل الأبعـــاد الدنيوية من زمن و مسافة و رحلت إلى هناك لأبايع أبا عمر البغــدادي ,
و منذ ذلك الزمن و أنـــا أعيش في حـــالة نفسية معقــدة, أحــرجت كل أدبــيّات الطب النفـــسي ...
فأنا عـــندما أتسكع في شـــوارع المدينة , لا أكــون هنا , بل هـناك , أي في بــلاد الرافـــدين ...
عندما أنظر إلى الجــدران المهترئة في أزقتنا الضيقة , أرى آثـــار رشقات كلاشن تحــفر على دفتر التــاريخ بقلم " الرصاص" :
"هنا دولة العراق الإسلامية ..." " أبطــال دولة العراق الإسلامية مــَروا من هنا ..."
فلا أجد نفسي إلا جالسا بحضرة تلك الجدران أبثها حــر أشواقي :
و ما حب الديــار شغـفن قلبي و لكن حــب من سكـــن الديــار...
عندما أقرأ يافطة إرشـــادية على مفترق طــرق , تستعجم علي الأسماء المكتـوبة في اللوحة , فــأقــرأها :
إلى ديــالى 25 كم ...إلى الأنــبار 30 كم...إلى الموصـــل 60 كم...
أقرأ في هويتي معلومــات غريبة , لا أراها إلا عند تعريض البطاقة لضــوء الخيال , حتى كأنها رقمت بالحــبر الســري :
الإسم : أبو دجانة الخـــراساني العمر : ســــــنة مكان الولادة : محافظة الأنبار و صــلاح الدين و ديالى و نينوى , الجنسيـة : دولة العــراق الإسلامية , اسم الأم : مجلـــس شـــورى المجـــاهدين ....
عندما أرى طفلا يلعب ( الاستغماية ) مع رفــاقه , فيختبئ خلف سيارة مصطفة بجانب الطريق أو وراء جـــدار بناية..., تتراءاه عيناي كمــلثم يترصــد لدورية أمريكية عســكرية و ينتـــظر بلهفة ســــــاعة الصفر ,
تتحول صرخاتهم الطفــولية إلى تكبيرات و تهليـــلات و كـــأنه كمين :
الله أكبر , فتح من الله و نصر قريب , نفذ أخــي على الهمر , نفذ على الدبابة !
أنظر إليهم مستسلما لخيالي , متخليا عن بقـــايا " ملكــة التمييز الواقعي" فأنــا ألمــح في وجوههم بـــراءة أراهــا في وجوه جنود دولة العراق الإســـلامية ,
أقرأ على محــياهم شقــاوة بريئة ممزوجة بسعــادة كبيرة طالما قرأتها على محيا الرجال في بـــلاد الرافـــدين ,
فكلما رأيت طفلا , يلعب سعــيدا في الحارة وقد تعفر وجهه بالتراب , يضحك ببراءة برغم كل تــعبه , ثم ينام بملابسه و حذائه و غباره لحظة وصوله إلى منزله , لتقوم أمه الحنون بعد ذلك بتبديل ملابسه و خلع حذائه و مسح غباره برفق و عناية كيلا يستيقظ صغيرها , أتذكــر رجـــال دولة العراق الإســلامية و هم " يتساقطون " ..
أقول يتســاقطون بلغتهم لا بلــغتنا ,
فهؤلاء عندما يسقطــون , لا يهــوون إلى الأرض , بل يصعـــدون إلى السماء ..
أقول يتســاقطون بقوانينهم لا بقوانيننا ,
فعند هؤلاء ....تنعدم الجاذبية الأرضية , فيسيرون على سطح الأرض أخفاء و كأنهم طيور ...
بينما تشــدهم الجاذبية السماوية إلى " السقوط " إلى الأعلى .. إلى جنة عرضها السموات و الأرض ...
يتساقــطون بكيفيتهم لا بكيفيتنا ,
فهم يموتون و هم يبتسمون , فيفســدون على قـــاتلهم فرحته ..
يختلط علي الأمر , فلا أدري هل أنا في حارة يلهو فيها الأطفال ,أم أمام ساحة نزال يجاهد فيها الأبطــال ,
هل ما أراه حقيقة لـــهو صبيان , أم إصدار لمؤســـسة الفرقـــان !
عندما أشاهد زفة عريس ... حوله أهله و أحبته مبتهجين و محتفلين بــ "زين الرجال" ... يغنون له أحلى الأهازيج الشــعبية :
هلا بالعريس يا زين العرســـانة , حولوا اصحابوا و كل أحبابوا فرحــانة...
فجأة , ينسحب أصحاب المشهد الحقيقي , ليتركوا أماكنهم لكتيبة الاستشهاديين ,
الأحداث نفسها , المشاهد نفسها , لكن أبطالها مختلفين ...
العريس يتحول إلى أبو معاوية الشمالي و أبو البراء الليبي و عبد الرحمن الدوسري ...
يتحول نشيدهم إلى حداء الشهداء :
زفوا الشهيد و خلوا الزفة عالســـنة , زفوا الشهيد لبيته الثاني في الجنـــة , أم الشهيد مبارك عرسه و تهـــني , ابنك شهيد تصونه الحور متهـــني ..
كلما استمروا في إنشاد الأهـــازيج , استمر خيالي بالتحليق في بلاد " الأفــراح " :
روض الجنان ...صوت الحســـان يدعوك يا شبل الزمــــان... حور الخيـــام...تاقت غــــرام ... و تقول هيا للأمـــــــام ...
نفس الابتســامة الخجولة , نفس الأعين الحَيـِـيّة , نفس الفرحة العفوية , نفس اللمّة الأسرية , تجدني أشــاركهم النشيد و الزفة , و عيناي الخائنــتان تبــوح بما يجول في خاطري , فأضطر لمسحــهمـا بين الفــينة و الأخــرى لإتــلاف الأدلة على " انفصــامي " ...
عندما أقـــود سيــارتي باتجـــاه نقطة شرطة مــرور على جانب الطــريق , يتغير محيطي بكبسة زر" فـــلاشية " , لأجد نفسي استشهاديا يركب لوري مفخخة تتقدم نحو سيطرة للحــرس الوثني ,
يتحول المكبح اليدوي إلى دغمة تنتــظر " الضغطـــة الأخـــيرة " يبدأ لســـاني بذكر الله و التشـــهد .. أُكـبّر الله كلما اقتربت أكثر نحو نقطــة السيطرة ,
" الله أكبر الله أكبر , اللهم ســـدد اللهم ســدد "
و ما أن أصل إلى هدفي المزعوم , أتفاجأ بواقعي المرير , فلا أنا أركب مفخخة , و لا المكبح اليدوي " دغمة " , ولا أجد أمامي إلا شرطي يحرر لي مخالفة " وجــدانية " لمريض انفصام ...
يستغرب الشرطي عندما يرى دموعي الوجلة تخــدد خديّ , فهو لم ير من قبل " مجنونا " يبكي لمخالفة مرورية , و لم ير متهورا يزيد من سرعته عندما يلمح " نقطة شرطة " .. في تحدي غريب مليئ بالتنــاقض !
كلما شاهدت إصـــدارا مرئيا لمؤسسـة الفرقــان , يسقط مشهد آخر من حيــاتي اليومية الواقعية تحت أقدام طيف دولة الإسلام , لتزداد الهوة بين واقعي و خيالي , و تتعقد حـــالتي أكثر و أكثر ,
فلقد تمزق كياني الوجداني بين قوتي شــد متساويتين في المقدار و متعاكستين في الإتجاه , و محصلتهما صفر...
إن كل تلك المشــاهدات التي أراها بعيني روحي وضعتني في غربة قصرية عن مجتمعي و انفكاك شعوري عن واقعي أعيشهما منذ أعلن مجلس شورى المجاهدين قيام دولة الإسلام على أرض العراق , فلقد عشنا أجيـــالا متتالية , و دعاة الدعة و الاستكانة يصرون على تجــمد الزمان في القطب المكي الشمــالي , و مجرد التفكير بدولة إسلام تحكم الشريعة الإسلامية يعد في نظر هؤلاء تصــادما مع النصوص الشرعية و السنن الكونية و التضاريس الأرضية ...الخ ,
تلك الطغمة المستسلمة التي تفهم الإسلام بالشــقلوب , فيعلنون على الملئ أن المرحلة المكية قد نَســَخت المرحــلة المدنية أو تكاد ,
عندما أرى رجـــال دولة العراق الإسلامية يصنعون المجد من عدم و ينجــحون ,
عندما أرى القلة المصابرة تحارب من الــعالم أجمع و يصمدون ,
أتمنى أن كون جـــزءا من الحدث ,
أتمنى أن لا أبقى من المشاهدين عبر التلفاز أو المذياع أو الإنترنـــت , كمراهق يقطن في صعيد مصر و يدعي أنه يشجع ريال مدريد !
لا أريد أن أكون جمهورا على المدرجــات يواسيه المحللون بنعته " اللاعب الثــاني عشر" ,
أريد أن أنزل أرض إلى النــزال , حيث تجري أحداث ملحمة القرن الواحد و العشرين بين أهل التوحيد و المشركين ...
أريد أن أهاجر إلى دولة العراق الإســـلامية , أريد أن أهاجر إلى أبي عمر البغـــدادي ,
فهناك الشفـــاء من سقــمي , و الراحــة من وهمي
حيث يلتحم الخيال بالواقع , و يتحد الوجدان بالإنسان , و يصبح الفصام وئاماً ...
برغم كل ما ذكرت , فأنا مدرك تماما أن أي فكرة بلا إرادة , ليست إلا معــاناة ذهنية , لذا ..لن أسمح لإعاقتي النفسية هذه أن تحــول بيني و بين العمل من أجل ما أتمــنى , فمن أعياني حبهم علمــوني الكثير بجهادهم و صبرهم و رباطهم ,
علموني أن اليأس ليس إلا إحـــدى معرفات " الخوف من الفشـــل " ,
علموني أن قبول التحدي هو خير رياضــة للنفوس الكبيرة ,
علموني أن السباحة عكس التيار , قد تكون الوسيلة الوحيدة للنجاة من شـــلال غــاضب يدفعك نحو الهاوية ,
علموني أن الثبات على المبادئ هو أصعب من تبنيها , و أن البقاء في القمة هو أصعب من تسلقها ...
علموني أن الجسد هو أتفه رهينة قد يحصل عليها العدو , فليفعلوا برهينتهم ما يشاؤون مادامت العقيدة سالمة...
علموني أن الذي يقضي عمره يفكر في أسنان القرش , فلن يحصل أبدا على اللؤلؤ ...
إن دولة العراق الإسلامية هي أعظم مدرسة في عصرنا لتهذيب الأرواح و تأديب النفوس ,
فالبرغم من كل ما يحيط بهم من أعداء متوحشين , لا يرقبون في مؤمن إلا و لا ذمة , و بالرغم من كل الأسلحة الموجهة إلى صدورهم من العدو الأصفر و الأسمر , إلا أنهم لا يتنازلون عن أملهم و ثقتهم بالله ,
ترى في بياناتهم هدوءاً و بشرى لا يرتبطان بأحداث المعركة , ليس لغيابهم عن إحداثيات سير الأمور , بل لأنهم مؤمنون كل الإيمان أن النصر من عند الله وحده ,
بالله عليك يا مؤسسة الفرقان , طيري بنا إلى بلاد الأفراح , إلى جنة دولة العراق الإسلامية ,
احرقينا بنورك و أنت تقدمين لنا أجراما سمــاوية تضيئ لنا فضـــاء الأرض ...
ألهبينا أملا , فإصداراتك عبوات ناسفة على قارعة اليأس , تفجر فينا روح الانكســـار الخذلان , انزعينا من قبور الذل للحيظات , حتى نذوق حياة العزة بنكهة فرقانــية ,
فأنت بحق حـــادي الأرواح إلى بـــــلاد الأفراح .....
يا أحفاد المجوس ويا أتباع ابن سبأ ويا أحباب ابو لؤلؤة إما ان تسلموا إسلام عمر وسعد وخالد أو لستم من الإسلام في شيئ عجبي ... كيف تكفرون من فتح فارس وغنم سوار كسرى ونشر الاسلام في بلاد فارس وهم حلقة الوصل الوحيدة بينكم وبين الإسلام