مصري يستعيد بصره في "ليلة القدر" بعد 18 عاما من الظلام
دبي - العربية. نت
استعاد مصري بصره في ليلة القدر بعد 18 عاما من إصابته بالعمى وبعد أن فقد الأطباء كل أمل في علاجه لتتحول منطقة سكنه بناحية العوامية في مدينة الأقصر التاريخية في صعيد مصر إلى ساحة أفراح توافد عليها جموع المهنئين بهذه المعجزة الإلهية.
وكان حساني فهمي عمره 50 عاما فقد بصره في عام 1987 حين كان عمره 32 عاما إثر إصابته بمتاعب صحية وتجمعات دموية.
وقد أكد الأطباء في ضاحيته صعوبة علاجه وعدم وجود أي آمال في عودة بصره له مرة أخرى وفي ليلة القدر ذهب- مثل كل يوم من أيام شهر الصوم- بصحبة صديقه الحاج أحمد حسين لأداء صلاة التراويح والتهجد في المسجد العتيق في العوامية بحي جنوب الأقصر، وبعد منتصف الليل وهو داخل المسجد شاهد رؤى نورانية- رفض كشف تفاصيلها- ثم أصابته رعشة شعر بعدها ببرد شديد فطلب من رفيقه أن يعود به للمنزل لكنه كان يشعر أن شخصا آخر يرافقهما، حين وصل لمنزله أراد دخول الحمام لكن الشخص النوراني الذي كان يرافقه منذ مغادرته المسجد حال بينه وبين دخول الحمام وطلب منه التوجه إلى حجرة نومه.
وبحسب صحيفة "الرأي العام" الكويتية، فقد ذكر فهمي أنه ما أن ألقى بجسده على السرير ومن حوله أفراد أسرته الذين ألقوا بكومة من الأغطية فوقه بعد أن أخبرهم بشعوره ببرد شديد حتى صرخ فيهم طالبا رفع الأغطية ومعلنا لهم أنه عاد له بصره من جديد وأنه يراهم وكان ابن شقيقته ناصر هو أول وجه يطالعه بعد 18 عاما قضاها فاقدا للبصر.
وقال حساني إن حالا من التفاؤل كانت تسيطر عليه في النصف الثاني من شهر رمضان بدلا من حالة اليأس والتوتر العصبي الذي كان يعانى منه وأنه رأى ابنه محمد يطلب منه في المنام أن يوقع له على شهادة داخل المدرسة التي كان يعمل وكيلا لها وأن تلك الرؤيا تحققت في ليلة القدر.
مشيرا إلى أنه قضى شهورا محتجزا داخل مستشفى قصر العيني في القاهرة على أمل عودة بصره له ثم قضى سنوات طويلة يتناول أصنافا عديدة من الأدوية إلى أن فقد الأمل في العلاج, لكن رحمة الله واسعة وأعاد الله بصره له من دون جراحة أو علاج طبي ليبصر وللمرة الأولى ثلاثة من أطفاله ولدوا خلال فترة إصابته بالعمى وهم زينب 10 سنوات ومحمد 5 سنوات وعبد الرحمن 3 سنوات.
'الأخبار' تتابع حالة كفيف الأقصر الذي استرد بصره وهو ساجد
الأطباء يؤكدون حدوث معجزة بسبب طول فترة العمي التي امتدت إلي 19 عاما
استطلعت 'الأخبار' آراء أساتذة الطب المتخصصين عن حالة حساني فهمي حساني الكفيف الذي استرد بصره بعد 19 سنة من العمي أثناء سجوده في صلاة التهجد ليلة القدر وأكدوا أنهم أمام معجزة ربانية وحالة فريدة ليس لها تفسير علمي إلا بعد فحصها بالأجهزة الدقيقة وأنهم علي استعداد لتوقيع الفحص الشامل علي المريض الذي شفاه الله لتبيان الحقيقة علي نحو علمي خاصة وأن طول فترة العمي والتي استمرت لمدة 19 سنة في العين اليسري و8 سنوات في العين اليمني بالتأكيد تؤدي إلي تليف أو ضمور في العصب البصري يصعب معه علميا إعادته إلي طبيعته الحيوية وهذا هو المعروف علميا إلا ان التفسير العلمي لا ينفي حدوث معجزة إلهية فالله خالق كل شيء وهو القادر فوق النظريات العلمية.
من ناحية أخري اصبح لاحديث في الاقصر كلها الا عن حالة استرداد حساني لبصره وتحول منزله في منطقة العوامية إلي ملتقي لأبناء المدينة الذين هرعوا اليه يهنئونه ويحادثونه ويجاملونه للتأكد من حكايته التي اصبحت علي كل لسان وفي زيارة 'للأخبار' أكد انه لا يزال يري بكل قوة والحمد لله ويصرعلي الثرثرة عن حالته المرضية حتي لا يفتن العامة بما حدث وقال إنني أخشي النوم خايف أنام فأستيقظ لأجد نور عيني وقد ذهب من جديد.. وقال ادعوا لي بأن ينور الله بصيرتنا وقلوبنا كما أنار بصرنا.
عرضت حكاية حساني علي الدكتور أحمد فتحي شيخ اطباء العيون بالأقصر فقال ان ما حدث له يمثل معجزة طبية خارقة من النادر أن تتكرر لطول مدة العمي التي تؤثر كثيرا علي العصب البصري فتصيبه بالتليف حينئذ يصعب علي الجزء المتليف من العصب ان يسترد هذا ما نعرفه علميا لدرجة ان مريض الجلوكوما لو أصيب بضمور أو تليف عصبي يصعب استرداده فماذا لو استمر ذلك لسنوات عديدة.
وأضاف د. أحمد فتحي ان حالة حساني تحتاج إلي فحص شامل للشبكية وقاع العين وعصب العين وانني مستعد لاستقباله لتوقيع الكشف الطبي الشامل عليه بمشاركة الدكتور علي أحمد فتحي عميد كلية طب الأزهر بأسيوط للتوصل إلي تفسير علمي للحالة خاصة انها تمثل حالة نادرة وقال انه في بعض الحالات الهستيرية التي يصاحبها انعدام رؤية يعود البصر ولكنها خلال فترات وجيزة حيث لا يوجد سبب عضوي للعمي أما في حالة حساني فنبقي أمام معجزة لا ينفيها التفسير العلمي ولكنه يخضعها للدراسة والفحص حتي نتبين الحقيق خاصة ونحن في عصر العلم والتقدم الطبي.
وقال الدكتور عمرو صفوت استاذ جراحة المخ والاعصاب بكلية طب جامعة القاهرة والذي كان يتابع حالة حساني من خلال اتصال تليفوني تم معه ان الحالة كانت علي ما يتذكر تمددا شريانيا في التجويف الكهفي الأيسر أدي إلي شلل في حركة العين كلها وجلطة داخل الشريان وبعدها حدث تليف للجلطة وبدأ حجم التمدد يظهر.
وأضاف الدكتور عمرو بأنه لابد من توقيع الفحص الطبي الشامل علي حساني واجراء اشعة علي الشرايين للوصول إلي الحقيقية وانا مستعد لاستقباله في قسم جراحة المخ والاعصاب بقصر العيني التبيان الحقيقة.
ويتوقع الدكتور عمرو صفوت ان التمدد الشرياني خلال الفترة الماضية كون شبكة فرعية من الشرايين وصلت الدم إلي المكان القديم عبر الجلطة أو ان قناة دموية تفتحت داخل الجلطة سمحت بمرور الدم إلي العين.. وأكد أن أي تفسير علمي لابد أن يتم من خلال الفحص ولكن نبقي أمام معجزة إلهية لا يمكن ان ينكرها أحد خاصة أن فترة العمي كانت طويلة.
جريدة الاخبار القاهرية
2\11\2005