دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ستبث حفلاتها حية في دور السينما
مناقشة موضوع دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ستبث حفلاتها حية في دور السينما في حوارات ثقافية عامة; دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ستبث حفلاتها حية في دور السينما (التكنولوجيا الرقمية الجديدة توصل فن الأوبرا إلى جمهور أوسع) بدأت دار أوبرا متروبوليتان في 30 كانون الأول/ ديسمبر، 2006، في أحدث مثال عل ...
دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ستبث حفلاتها حية في دور السينما
دار أوبرا متروبوليتان في نيويورك ستبث حفلاتها حية في دور السينما (التكنولوجيا الرقمية الجديدة توصل فن الأوبرا إلى جمهور أوسع)
بدأت دار أوبرا متروبوليتان في 30 كانون الأول/ ديسمبر، 2006، في أحدث مثال على تمكن التكنولوجيا الحديثة من جعل الفنون والأعمال الفنية العالمية المستوى في متناول جمهور أكبر ببث حفلات مختارة حية في عدد من دور السينما المجهزة خصيصاً لذلك في كل من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.
وكان مثل هذا التقدم التكنولوجي قد زاد من إمكانية الاطلاع على المؤلفات التي يصعب العثور عليها والتي نفدت من الأسواق ومكن عدداً من الجامعات الشهيرة المرموقة من بث مساقات تعليمية على شبكة الإنترنت (بطريقة البودكاست) يمكن لأي شخص تحميلها على جهاز الكمبيوتر مجاناً من الإنترنت.
وقد سبق لدار أوبرا متروبولتان أن استفادت في الماضي من أحدث التكنولوجيا المتوفرة لإيصال أعمالها الفنية إلى جمهور أوسع. فقد تم بث أول برامجها إذاعياً، يوم عيد الميلاد من العام 1931، في الولايات المتحدة على الشبكتين الحمراء والزرقاء التابعتين لمحطة إذاعة إن بي سي، كما بثها راديو كندا وراديو أستراليا، وبثتها إذاعة بي بي سي عالمياً على موجتها القصيرة. وأصبح من الممكن اليوم الاستماع إلى حفلات أوبرا متروبولتان أسبوعياً من خلال 300 محطة إذاعية في الولايات المتحدة وفي أربعين بلدا.
وقال مدير عام دار أوبرا متروبوليتان، بيتر غيلب، إن "المتروبولتان أطلقت مجموعة من المبادرات الجديدة الرامية إلى زيادة قدرة الأوبرا على اجتذاب الجمهور" في عصر التكنولوجيا الرقمية. وكان الآلاف من سكان مدينة نيويورك قد شاهدوا العرض الافتتاحي لأوبرا مدام بترفلاي في الهواء الطلق من خلال متابعتها على شاشات ضخمة رُكبت في ميدان تايمز (تايمز سكوير) وفي لكنولن سنتر بلازا في نيويورك. وقد أصبح الآن بإمكان عشاق الموسيقى الذين يعيشون خارج مدينة نيويورك الاستمتاع بحفلات أسبوعية مجانية يتم بثها بالإرسال الانسيابي على موقع دار أوبرا متروبولتان على الشبكة العنكبوتية.
وقال غيلب إن بث الأوبرا الجديد في أفلام واضحة جداً من حيث الصورة والصوت سيوفر "فرصة فريدة لأفراد الجمهور للاستمتاع بالأوبرا العالمية المستوى في مجتمعاتهم المحلية. كما أن جو دار السينما وثمن بطاقات الدخول المعتدل المقدور عليه يجعل هذه الحفلات نشاطاً يمكن للعائلة برمتها الاستمتاع به."
وفي حين أن بث أول أوبرا بهذه التكنولوجيا الجديدة، وهي أوبرا المزمار السحري (ذا ماجك فلوت) لموتسارت، اقتصر على عدد ضئيل من دور السينما، إلا أن عدد دور السينما المشاركة في البرنامج سيزداد بحيث يصل إلى أكثر من مئة بحلول شهر نيسان/إبريل من العام 2007. وقالت دار الأوبرا إن استخدام عشر آلات تصوير سيضمن وجود الكثير من اللقطات المقرّبة (التي تظهر التفاصيل الدقيقة) وتحقيق أفضل مستويات الإنتاج. كما جاء على موقع دار أوبرا متروبولتان على الشبكة العنكبوتية أنه، بالإضافة إلى حفلات بث عروض الأوبرا في دور السينما الأميركية، ستقوم دور سينما في كندا والمملكة المتحدة والدانمارك والنرويج بعرض إما بعض أو جميع الأوبرات المتوفرة.
وقد وصل عدد دور السينما التي تم تجهيزها بأجهزة بث الصورة رقمياً على الشاشة إلى 400 دار سينما في أواسط عام 2006. ومن المتوقع أن يستمر اعتماد هذه الأجهزة نظراً لكون التكنولوجيا الجديدة تتيح للاستوديوات توزيع الأفلام السينمائية على دور السينما عبر سواقات الأقراص الصلبة (المحرك الصلب) التي يمكن استخدامها مراراً متكررة بدل نسخ الأفلام الأعلى كلفةً والأقل متانة. كما يمكن أن تؤدي كلفة التوزيع الأقل إلى زيادة إمكانية تحقيق الأفلام الأجنبية وغيرها من الأفلام المنتجة لجمهور محدود والتي لا تقبل أعداد غفيرة من الجمهور على مشاهدتها النجاح الاقتصادي.
كما أن قدرة دور السينما على تلقي الإرسال الرقمي المبثوث عبر الأقمار الصناعية ستمكنها من تقديم نشاطات خاصة وبرامج حية كالأوبرا. وقال غيلب: "سيتمكن المشاهدون من رؤية مطربي الأوبرا المفضلين لديهم بحجم أكبر حتى مما كان يمكنهم مشاهدته من مقعد في الصف الأمامي. وليس أفضل من هذا سوى التواجد شخصياً في دار الأوبرا."
ومقر دار أوبرا متروبولتان التي تم تأسيسها في العام 1880 هو مدينة نيويورك. وهي أكبر مؤسسة أميركية للموسيقى الكلاسيكية وتقدم حوالى 240 حفلة سنوياً.