تعاون الرئيسين فورد وكارتر يدلل على الاستمرارية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة
مناقشة موضوع تعاون الرئيسين فورد وكارتر يدلل على الاستمرارية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة في حوارات ثقافية عامة; تعاون الرئيسين فورد وكارتر يدلل على الاستمرارية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة (كارتر يستعيد ذكريات التعاون المستمر بينه وبين سلفه الراحل) عكست مراسم جنازة الرئيس الأميركي الراحل جيرالد فورد في غ ...
تعاون الرئيسين فورد وكارتر يدلل على الاستمرارية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة
تعاون الرئيسين فورد وكارتر يدلل على الاستمرارية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة (كارتر يستعيد ذكريات التعاون المستمر بينه وبين سلفه الراحل)
عكست مراسم جنازة الرئيس الأميركي الراحل جيرالد فورد في غراند رابيدز بولاية ميشيغان يوم 3 كانون الثاني/يناير، 2007، التراث الكبير الذي خلفه فورد للتعاون بين الحزبين ومدى التزامه العميق بالانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة السياسية.
فقد جلس الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وهو المرشح الديمقراطي الذي تغلب على فورد بفارق ضئيل في انتخابات الرئاسة في العام 1976، في أحد المقاعد الأمامية بالكنيسة التي أقيم فيها قداس الجنازة وإلى جواره ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي، الذي شغل في السابق منصب رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض، ووزير الدفاع الأميركي السابق دونالد رامسفيلد في حكومتي فورد وجورج دبليو بوش. وألقى كارتر ورامسفيلد كلمتي تأبين في مراسم الجنازة.
وصف كارتر علاقة الصداقة التي تكونت بينه وبين فورد على المستوى الشخصي بعد تنافسهما على منصب الرئاسة في العام 1976، مذكرا الحاضرين بكل فخر بأنه في التسعينات من القرن الماضي "أعلن مؤرخان شهيران أن علاقة الصداقة بين فورد وكارتر كانت أقوى علاقة صداقة على المستوى الشخصي تجمع بين رئيسين أميركيين في التاريخ."
وقال كارتر "لقد كنت استمتع بنصائحه وحكمته الصائبة. وأود أن أوجه الشكر لسلفي على كل ما فعله لتضميد جراح أمتنا." وكان كارتر قد صرح قبل ذلك لصحيفة غراند رابيدز برس بأن فورد كان "متعاونا جدا معي طوال فترة رئاستي." وأضاف أن فورد بعد مغادرته البيت الأبيض واصل تلقي تقارير حول السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة على الأقل مرة كل شهر، إما من رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض أو من مستشار الأمن القومي في عهد كارتر.
ثم أعاد كارتر التذكير بكل اعتزاز بأنه هو والرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغين أجروا اتصالا هاتفيا مشتركا مع الرئيس فورد لإبلاغه باتفاق السلام التاريخي الذي تم التوصل إليه بين مصر وإسرائيل من المنتجع الرئاسي بكامب ديفيد في العام 1978.
وقد حضر فورد وكارتر معا فيما بعد، كمندوبين عن الولايات المتحدة، جنازة الرئيس المصري أنور السادات بعد اغتياله.
من ناحية أخرى، قال رامسفيلد وهو يتحدث عن صراحة فورد إنه كان شخصا يمكن أن يتطابق مع أي أميركي آخر وأضاف "لقد كان واحدا منا. وهذا جعل له مكانة خاصة، وأظهر الحاجة إليه في الوقت العصيب والكئيب والخطير الذي مرت به أمتنا. فقد ذكّر الأميركيين بهويتهم ووضعنا على الطريق الصحيح حينما كان الطريق نحو الأمام غير واضح أو ملتبسا على أحسن الفروض."
كذلك ذكّر رامسفيلد جموع المعزين بما فعله في العام 1964 النائب جيرالد فورد، زعيم الأقلية بمجلس النواب آنذاك، حينما بذل قصارى جهده مع الرئيس ليندون جونسون من أجل الحصول على موافقة الكونغرس على قانون الحقوق المدنية.
وأضاف رامسفيلد "لقد كان مواطنا صالحا يدرك القيمة الكبيرة للحرية."
وكان جثمان الرئيس فورد قد نُقل جوا إلى ولاية ميشيغان من العاصمة واشنطن حيث تقدّم الرئيس بوش جموع المعزين في القداس ومراسم التأبين التي أقيمت بالكاتدرائية القومية.
وقد احتشد ما يقرب من 57 ألف شخص للإعراب عن تعازيهم واحترامهم للرئيس الراحل حيث سجي جثمانه في المتحف الرئاسي بمدينة غراند رابيدز . كما اصطف آلاف آخرون على طول الطريق الذي قطعه موكب نقل الجثمان.
ثم جرى دفن جثمان فورد بعد إقامة قداس جنائزي خاص في الكنيسة التي كان قد تم فيها تعميده ثم زواجه بمدينة غراند رابيدز. وتقع مقبرة فورد، الرئيس الـ38 للولايات المتحدة، في فناء متحفه الرئاسي، المطل على النهر المسمى غراند ريفر أو النهر الكبير بالمدينة.