المركبتان المتجولتان على سطح المريخ والمركبة الدوارة في فلكه تغير مفاهيم العلماء للكو
مناقشة موضوع المركبتان المتجولتان على سطح المريخ والمركبة الدوارة في فلكه تغير مفاهيم العلماء للكو في حوارات ثقافية عامة; المركبتان المتجولتان على سطح المريخ والمركبة الدوارة في فلكه تغير مفاهيم العلماء للكوكب (المركبتان تكملان السنة الثالثة لوجودهما على سطح الكوكب) الصور التي نشرت في الآونة الأخيرة لكوكب المريخ والتقطتها ...
المركبتان المتجولتان على سطح المريخ والمركبة الدوارة في فلكه تغير مفاهيم العلماء للكو
المركبتان المتجولتان على سطح المريخ والمركبة الدوارة في فلكه تغير مفاهيم العلماء للكوكب (المركبتان تكملان السنة الثالثة لوجودهما على سطح الكوكب)
الصور التي نشرت في الآونة الأخيرة لكوكب المريخ والتقطتها المركبة الدوارة في فلكه تقدم أقوى البراهين حتى الآن على أن الماء ما زال يتدفق على سطح الكوكب ، وتوشك المركبتان التوأمتان اللتان تجوبان الكوكب على استكمال السنة الثالثة لهبوطهما على سطح المريخ، وهو ما يعني أنهما ما زالتا تعملان لفترة تزيد بمقدار 12 مرة على الفترة الأصلية المقررة لمهمتهما، والتي كانت تقدر بـ90 يوما من أيام ذلك الكوكب (ويذكر أن طول اليوم على كوكب المريخ يزيد بمقدار 39.5 دقيقة على طول اليوم على الأرض).
وتقول الصور التي التقطت خلال العامين 2004 و2005 إن المياه كانت تحمل ترسيبات نقلتهما عبر أخدودين في وقت ما خلال السنوات السبع الماضية. وقد ضاعفت تلك الصور الاهتمام المثار حول احتمال وجود حياة ميكروبية أو جرثومية على الكوكب.
وفي مناطق أخرى على المريخ بلغت المركبة أوبورتيونيتي التي بعثت بها ناسا منذ فترة طويلة هدفها المنتظر بالوصول إلى الحفرة البركانية الكبيرة التي يطلق عليها اسم فيكتوريا، مع شروع المركبة في استكشاف طبقات الصخور المحيطة بالحافة المنحدرة للحفرة.
وبينما أمضت أوبورتيونيتي أسبوعها الأول عند فوهة الحفرة البركانية، فإن المركبة روكونيسانس التي تعتبر أحدث عين تطل بها ناسا من سماء المريخ – قامت بتصوير المركبة أبورتيونيتي والمنطقة المحيطة بها. وسوف تساهم التفاصيل التي تضمنتها الصور التي التقطتها روكونيسانس في توجيه الاستكشافات التي ستقوم بها أوبورتيونيتي في المنطقة.
* مياه على المريخ:
يعتبر وجود المياه السائلة بصفة عامة ضروريا للحياة، إذا ما قورنت بالمياه المتجمدة أو بخار الماء المعروف أنهما موجودان على المريخ.
والغلاف الجوي لكوكب المريخ عبارة عن طبقة رقيقة جدا وشديد البرودة مما يجعل أي مياه سائلة على سطح الكوكب تتبخر أو تتجمد بسرعة. ويقول الباحثون إن المياه قد تظل في حالة سيولة لفترة طويلة نسبيا بعد انبثاقها من مصدر جوفي، وأن تلك الفترة تكفي لكي تحمل المياه معها بعض الترسيبات أثناء انحدارها عبر الأخاديد قبل أن تتجمد.
وقد اكتشفت مركبة فحص كوكب المريخ الدوارة في فلكه عشرات الآلاف من الأخاديد على الحافة المنحدرة للحفرة البركانية وغيرها من المنخفضات الموجودة على المريخ. وكان الدكتور مايكل ميلان وفريقه من الباحثين بمركز شبكات علوم الفضاء في سان دييغو أول من قدم تقريرا عن وجود تلك الأخاديد في العام 2000، حسبما ورد في الإعلان الصادر يوم 6 كانون الأول/ديسمبر عن مختبرات الدفع النفاث التابعة لناسا.
وهذا هو أول دليل على وجود مواد قد ترسبت حديثا يبدو أن السوائل حملتها بعد التصوير السابق لنفس الأخاديد. والموقعان موجودان داخل حفر بركانية في منطقتي تيرا سيرينام وسنتوري مونتس جنوبي المريخ.
وقال الدكتور ميلان "إن تلك الترسيبات الحديثة تشير إلى أن المياه السائلة انبثقت من تحت الأرض وتدفقت لفترة قصيرة إلى أسفل على المنحدرات في بعض المناطق وفي وقت ما على كوكب المريخ خلال العصر الراهن. ومن المحتمل أن يثير ذلك تساؤلات حول كيفية بقاء المياه سائلة تحت الأرض، ومدى انتشارها على هذه الصورة، وما إذا كانت توجد بيئة رطبة صالحة للحياة. وربما تقدم البعثات التالية الإجابات على تلك التساؤلات.
ويذكر أن مركبة فحص كوكب المريخ بدأت تدور في فلكه منذ العام 1997. وهذه المركبة الفضائية تتولى القيام بعدة استكشافات مهمة. ويذكر أيضا أن ناسا لم تتلق أي معلومات من المركبة منذ أوائل شهر تشرين الثاني/نوفمبر، لكن محاولات الاتصال بها مستمرة.
* المركبات الأخرى لاستكشاف المريخ:
ما زالت المركبات الفضائية الأخرى المكلفة باستكشاف المريخ تواصل إمداد العلماء والباحثين بمعلومات لها قيمتها. فالمركبة سبيريت بدأ عامها الرابع على المريخ يوم 3 كانون الثاني/يناير 2007؛ أما المركبة أوبورتيونيتي فتبدأ عامها الرابع يوم 24 من الشهر نفسه. وبقاء المركبتين هذه الفترة الطويلة بما يزيد عن الفترة التي كانت مقدرة أصلا لبقائهما – وهي ثلاثة أشهر – لم يكن متوقعا. لكنه يتيح لناسا فرصة إجراء اختبارات على أرض الواقع لإمكانيات جديدة ستكون مفيدة بالنسبة لهاتين المركبتين وللمركبات القادمة.
فبالإضافة إلى مواصلة مراقبتهما العلمية، تقوم المركبتان باختبار أربع مهارات أو إمكانيات جديدة شملتهما التعليمات الجديدة التي يحتويها برنامج كمبيوتر جديد متطور للطيران أضيف إلى أجهزة الكمبيوتر الموجودة على المركبتين. إحدى تلك الإمكانيات تسمح لمركبات الفضاء بفحص الصور والتعرف على نوعيات معينة من الظواهر مثل العواصف الترابية أو السحب.
ومن الإمكانيات الأخرى ما يعرف باسم "التعقب المرئي للهدف" وهو ما يسمح للمركبة بمواصلة التعرف على ملمح معين لمَعْلَم محدد أثناء تحرك المركبة.
وهذه الإمكانية يمكن أن تُضاف إليها خاصية أخرى جديدة – وهي إجراء عملية حساب تلقائية مستقلة للموقع المأمون لإجراء محاولة التواصل مع أدوات الاتصال الموجودة على الذراع الآلية للمركبة. والجمع بين القدرتين يعطي سبيريت وأوبورتيونيتي القدرة على استخدام أسلوب تكنولوجي في البحث يعرف باسم "ملامسة الأشياء"، وهو ما لم يتم اختباره بعد على المريخ.
وحتى الآن، حينما تتوجه المركبة المتجولة على المريخ نحو موقع جديد محدد لمهمتها، فإنه يتعين على طاقم الباحثين الموجود على الأرض أن يقيم صور الموقع لكي يقرر أين تستطيع المركبة المتجولة أن تضع أجهزة اتصالاتها وفي أي يوم بعد وصولها. لكن بعد تركيب برنامج الكمبيوتر الجديد واختباره وتشغيله سيكون الخيار متاحا أمام طاقم الباحثين لأن يترك للمركبة اختيار موقع محدد لذراعها الآلية في نفس يوم توجهها إلى موقع جديد.
كما يساهم برنامج الكمبيوتر الجديد في تعزيز قدر استقلالية كل مركبة من المركبتين المتجولتين في الاتجاه بعيدا عن الأخطار بإعداد خرائط جديدة للمنطقة المحيطة بها. وتعد هذه هي أكثر المراجعات شمولا بين المراجعات الأربع التي أجريت لبرنامج الكمبيوتر الخاص بطيران المركبتين المتجولتين منذ إطلاقهما.
وصرح جون كلاس مدير مشروع المركبات المتجولة لاستكشاف المريخ بمختبرات الدفع النفاث "إن برنامج الكمبيوتر الجديد سيكون أساس تطوير أي برنامج كمبيوتر للطيران يكون صالحا لعمليات تشغيل مختبر علوم كوكب المريخ. وهو أيضا مفيد بالنسبة لعمليات تشغيل سبيريت وأوبورتيونيتي ." وتجدر الإشارة إلى أن مختبر علوم المريخ بوكالة ناسا هو الجيل القادم للمركبات المتجولة على الكوكب الذي ما زال في طور الإعداد والتطوير والمقرر انطلاقه في العام 2009.
وخلال ما يقرب من ثلاث سنوات، جابت المركبة سبيريت مساحة قدرها 6.9 كيلومتر وبعثت بأكثر من 88,500 صورة، بينما جابت المركبة المتجولة أبورتيونيتي مساحة قدرها 9.8 كيلومتر وبعثت بأكثر من 80,700 صورة.