التعلم أثناء العمل يستقطب إلى الولايات المتحدة العاملين في مهن تحتاج إلى العلم والثقافة
(المشاركون يحظون بفرصة توسعة مهاراتهم في مجال عملهم)
يتوافد الشباب العاملون في مهن تحتاج إلى العلم والثقافة من جميع أنحاء العالم بشكل متزايد على الولايات المتحدة لاكتساب الخبرات أثناء العمل في سبيل المساعدة في دفع عجلة حياتهم المهنية في أوطانهم.
وقالت ليندا مينس، المتدربة في مؤسسة الدبلوماسية المتعددة المسارات، وهي منظمة غير ربحية في واشنطن العاصمة، "اكتسبت خبرة مهمة في إعداد الملخصات كتابياً وشفوياً وخبرة في أساليب إدارة البرامج." وتعتزم مينس استخدام هذه المهارات الجديدة في وضع منهاج دراسي لمساق جامعي المستوى حول تسوية النزاعات في وطنها لاتفيا.
وقد رتب التحاق مينس بالمؤسسة المركز الدولي لدراسة اللغات، وهو مؤسسة تعليمية أميركية تتخذ من واشنطن العاصمة مقراً لها صنفته وزارة الخارجية كمؤسسة راعية لبرامج تبادل الزوار.
وقالت أولا مارشال، مديرة برنامج التبادل الدولي والتدريب على إدارة مشاريع الأعمال إن المركز يساعد الأشخاص من جميع أنحاء العالم على تعلم مهارات خاصة بمجال عملهم في حقول متباينة كتكنولوجيا المعلومات؛ والخدمات الفندقية والمالية وإدارة مؤسسات الأعمال الصغيرة؛ وإدارة المؤسسات غير الربحية.
وتقوم المتدربة في المركز، دلفين كونغنوي، بتثقيف النساء في وطنها الكاميرون حول أمور مختلفة كالوقاية من الإصابة بنقص المناعة المكتسبة وإدارة المشاريع التجارية الصغيرة.
وكانت كونغنوي قد قصدت واشنطن للعمل والتعلم في منظمة الصندوق المنصف (Fair Fund)، وهي منظمة دولية تركز على مساعدة الشابات في أن يصبحن فعاليات قيادية في المجتمع المدني. وقد قصدت واشنطن للحصول على ما لم يكن بإمكانها اكتسابه بسهولة في وطنها: تبادل ثقافي في الآراء والأفكار واكتساب معرفة بالمنظمات الأخرى التي توفر الفرص للنساء.
وقالت مارشال إن إلحاق المشاركين في مؤسسات محددة "يعزز التفاهم الدولي من خلال التفاعل على الصعيدين الشخصي والمهني."
أما شارون كامبل، فقد التحقت ببرنامج المركز الدولي لدراسة اللغات، بعد عدة سنوات من العمل بنجاح في مكتب رئيس بلدية لندن، بهدف استكشاف إمكانية التحول إلى مهنة جديدة والعمل في مجال حقوق الإنسان. وستساعد، كمتدربة دولية في برنامج التبادل، في تنسيق عملية منح جائزة بيرديتا هيوستن لحقوق الإنسان للعام 2007 التي يديرها فرع واشنطن لجمعية الأمم المتحدة الخاصة.
في حين وفد كازونوري ميانيشي من اليابان ليتعلم كيفية تحقيق دمج أو تكامل نُظم تكنولوجيا المعلومات في شركة الاتصالات عن بعد الأميركية كي دي دي آي في ولاية فرجينيا. وتعلم الكوري تشول تشوي إدارة الفنون المسرحية في مهرجان الأفلام المستقلة في واشنطن العاصمة. وعززت أماندين أولينس الفرنسية إتقانها للغة الإنجليزية المستخدمة في الحقل التجاري أثناء تدربها في شركة ليونبردج تكنولوجيز في ولاية ماساتشوستس.
وقد أشاروا جميعاً إلى أن ما اكتسبوه من خبرة بفضل البرنامج سيساعدهم في حياتهم المهنية في أوطانهم.
وقالت منظمة نافسا التي ينتمي المركز الدولي لدراسة اللغات إلى عضويتها، "إن الطلب يتزايد على مواطني العالم المنفتحين الملهَمين الذين يتحلون بالمعرفة." وتجدر الإشارة إلى أن نافسا كانت تعرف في السابق باسم الجمعية الوطنية لشؤون الطلبة الأجانب، وهي منظمة مقرها في واشنطن العاصمة.
وقالت مديرة المركز كارين ديكر إن للعلاقات التي تتم إقامتها بين الزوار في برنامج التبادل ومضيفيهم الأميركيين فوائد على المدى القصير والمدى الطويل أيضا.
وأوضحت أنه "على المدى القصير، يكتسب المشاركون المهارات ويتعرفون على الممارسات الأميركية في الحقلين التجاري والصناعي. أما على المدى الطويل، فإن الكثيرين منهم يحافظون على العلاقات التي أقاموها مع الأشخاص الذين تعرفوا عليهم في الولايات المتحدة."
ولكل من ديكر ومارشال خبرة شخصية في مجال التبادل الدولي. فقد كانت ديكر متطوعة في فيالق السلام، في حين شاركت مارشال في برنامج لتبادل الزوار.
ويسمع الشباب العاملون في المهن التي تقتضي الثقافة والعلم عن المركز الدولي لدراسة اللغات وعن الجهات الأخرى التي ترعى برامج تبادل الزوار إما من مصادر كجمعيات التعليم الدولية والسفارات الأميركية أو عن طريق المؤتمرات التعليمية الدولية والمشاركين السابقين في البرامج.
ويقدم برنامج التدريب في مجال الأعمال التجارية التابع للمركز الدولي لدراسة اللغات مناصب تلائم الاحتياجات الفردية وإن تكن منظمة، على امتداد فترة تتراوح ما بين الستة أشهر وثمانية عشر شهراً في منظمة مضيفة تكون إما شركة أعمال أو وكالة حكومية أو منظمة غير ربحية، ويتم التوصل إليها على أساس الأهداف المعلنة لكل متدرب.
ويتم فحص كل متدرب محتمل في وطنه لتحديد ما إذا كان يملك إلماماً كافياً باللغة الإنجليزية. وتقوم من ثم المؤسسة الراعية له بإرشاده خلال عملية الحصول على تأشيرة الدخول الخاصة بالمشاركين في برامج تبادل الزوار.
ويتلقى المتدربون في المركز الدولي لدراسة اللغات، تدريباً مكثفاً في واشنطن في مجال اللغة الإنجليزية المستخدمة في الحقل التجاري ويتعرفون على الثقافة الأميركية والممارسات الأميركية في الحقل التجاري قبل إلحاقهم بالمنظمات المضيفة.
ويقدم كل من المتدربين والمدربين تقارير منتظمة عن تقدمهم للمنظمة التعليمية الراعية لهم ويضمنون التقيد بالشروط الخاصة بتأشيرة الدخول للزوار المشاركين في برامج التبادل.