بينما كنت أتصفح مجلة سيدتي, ظهر لي استبيان أجرته المجلة على موقعها:
هل توافق على الزواج من سنية؟(السؤال طبعا موجه لل****)21% ضد79% معهل توافقين سيدتي على الزواج من سني؟61% ضد39% معأيضا السؤال وجِه إلى السنيينهل توافق على الزواج من شيعية؟36% ضد64% معهل توافقين سيدتي على الزواج من شيعي؟84% مع16% فقط معيبدو لي أن النساء من الفئتين اكتر تعصبا كل لمذهبه. س1: ما الذي دعا بالمجلة لهذا الإستفتاء؟
س2: وما الذي دعاني للكتابة في موضوعها؟
ج1: لجأ المواطن علي الله بن علي آل نفيس, إسماعيلي المذهب, إلى المجلة لتساعده في مشكلته التي كانت المحكمة طرفا أساسيا فيها.
بدأت الحكاية عندما توفيت زوجة أبي علي وتركته وحيدا في الدنيا, وأشار عليه ابنه الأكبر علي أن يتزوج ليجد من تؤنس وحدته و ترعاه.
و أعانه في ذلك نسيب له سني المذهب, واستطاع أن يجد من قريباته, وهي سنية كذلك, من ترضى الزواج بأبي علي الكبير في السن.
وتم كل شيء بموافقة الفتاة واهلها, وأكرر بأن الفتاة تزوجت بموافقة أهلها ليس بموافقتها هي فقط.
إلى هنا سار كل شيء على خير ما يرام, إلى أن سافرت الزوجة السنية إلى أهلها لحضور حفلة زواج أحد أشقائها.
بعد الزواج قرر أبو علي أن يترك زوجته السنية عند أهلها لعدة أيام لتطمئن عليهم لأنها لم تلتقي بهم منذ زواجها.
وبعد إنتهاء هذه المدة ذهب أبو علي لبيت أهل الزوجة للعودة بها إلى المنزل فكانت المفاجئة (المفاجعة إن صح القول).
والدة الزوجة رفضت أن تعود ابنتها إلى زوجها بحجة أنها تريدها أن تعيش بجوار أهلها. خيرته بين أمرين: إما أن ينتقل إلى العيش في مدينة أهل زوجته, وإما أن يدفع سبعين ألف ريال ضريبة البعد.
أشار عليه أبنه الأكبر علي أن يطلب الزوجة عن طريق القضاء ( هدي البلشة) أو أن يطلقها بعد أن ترد له المهر.
عندما اتفق والد الزوجة والزوج على الصلح وعلى غلق ملف القضية كان الأوان قد فات, فالقاضي رافض تماما لعودة الزوجة إلى زوجها لأن الزوج شيعي ( يعني ما رجعوا العروس ولا حتى الفلوس). حتى الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين أن يردوا إلى الكفار المهور التي دفعوا بها إلى زوجاتهم قبل هجرتهن في سورة الممتحنة الآية 10 "وءاتوهم ما أنفقوا" وفي نفس الآية " وسْألوا ما أنفقتم و ليسألوا ما أنفقوا ذلك حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم"
ومازال الملف مفتوحا.
رأي الشيخ فوزان بن محمد الفوزان في الزواج بين السنة والشـ******* (حبيت أكمل التشفير بالنيابة) كما اختصرته لكم:(اظفر بذات الدين تربت يداك) (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لها الخيرة من أمرهم)رأي الشيخ حسن الصفار أحد كبار علماء الطائفة الشيعية بالسعودية في الزواج بين المذاهب المختلفة كما اختصرته أيضا:أي مسلم مالم يكن زانيا فله الحق في ان يتزوج أية مسلمة ما لم تكن زانية وأهل الإسلام كلهم إخوة.المشهور الزواج إلا إذا علم أن هناك محذور كما لو علم بأنه يجبرها على التبري من اهل البيت أو أنه لا يسمح لها بأداء طقوسها وشعائرها المذهبية.ظروف التشاحن بين المذاهب أوجدت القطيعة بين المذاهب فحصلت فتاوى التكفير وتحريم الزواج بين المسلمين.ج2: الذي دعاني للكتابة (وفش الخلق) في هذا الموضوع هو ليس الإختلافات المذهبية بل الإختلافات العرقية أو كما تسميها المحاكم عدم كفاية النسب, وهو بالطبع مسمى وضعته المحاكم لإخفاء التعصب القبلي ( عشنا وشفنا محاكم آخر زمن). تعريف طلاق عدم كفاية النسب قضائيا( طبعا من وجهة نظري):
هو زواج إمرأة قبلية من رجل غير قبلي.
دعونا نوضح أكثر من خلال مقولة أحد القضاة:
هو انتس تزوجين بنيتتس الأصل لرجال موب أصل, يعني اخضيري, يعني اصلبي, يعني صانع, يعني طرش بحر, عرفتي اشلون وانا اخوتس؟(أين حديث ليس منا من دعى إلى عصبية, هل أصبح منسيا؟)
المشكلة أن الأهل زوجوا الفتاة بمحض ارادتهم ولا أبالغ إذا قلت أن الفتيات المتزوجات بغير القبليين هم الأكثر راحة بال ودعة (الحين يقولو هدي أكيد مو أصل عشان كدا قاعدة تتدافع عن الناس اللي زيها). إذا حدث سوء تفاهم أو إختلاف بسيط بين عائلة الزوجة الأصل والزوج, فإن المحكمة تكون أول سلاح فتاك للإنتقام من الزوج (عديم الأصل) والمشكلة ان الطلاق الذي يتم دون موافقة بنت الأصول يتم تحت شعار الشرع ( هذا التشويه بعينه لدين السماحة والمساواة). " قررت المحكمة تطليقها منك حتى لو لم توافق أنت على ذلك وذلك نظرا لعدم كفاءة النسب بينكما" (الظاهر الأخ شايفها زراعة أعضاء إذا الأنسجة تتطابق ولا لا).
طيب وأنت يا عدوة اش اللي حارق رزك؟
اللي حارق رزي وطنجرتي هو لما لا يكون هناك قواعد واضحة لقوانين الزواج في المحاكم السعودية. لما لا يصرحون علانية أمام الجميع بالتالي:
- لا نقبل زواج الشيــعي بالسنية لكننا لا نرفض زواج السني بالشيعية.- حرمنا زواج البنوتة الأصل من الرجل الذي ليس له أصل, كما أننا لا نرفض زواج الرجل القبلي من امرأة ليست قبلية (فالحين بس على الحريم
)- في حال تزويج المرأة برجل غير قبلي أو شـ (أشفر ولا بلاش؟)ـــيعي, فإن طلاقها يكون حسب طلب الأهل( اش رايك نجيب منيو للأهل عشان يختارون براحتهم؟).- منع أي مأذون من كتابة عقد زواج بين سنية وشـيعي أو بين بنت الأصول وعديم الأصل ( ولنا وجه نلوم اليهود والنصارى على عنصريتهم)كما أسلف أخي العزيز صعيدي مشاغب بأن الشفافية مطلب وياله من مطلب.أخيرا هذه القضايا ليست الوحيدة التي تحكم فيها القضاة على هوى النفس والمجتمع, بل إن هناك ملفات تَإنُّ من الظلم والجور.قد يستنكر عليّ البعض ذلك (أنا لا أعمم رأيي على كل قاض ٍ) ويستهجن قولي وطريقتي في القدح في ذمة القضاة فهم كما يراهم البعض معصومون من الخطأ محفوفون بصفة الملائكية, ولكن ليس لي رد سوى هذه الآيات:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلائك هم الكافرون"" و من لم يحكم بما أنزل الله فؤلائك هم الظالمون"" ومن لم يحكم بما أنزل الله فؤلائك هم الفاسقون"هذه الآيات الكريمات الثلاث تدلنا على أننا لن ننتظر من الكفار أن يحكموا بحسب أحكام الشريعة الإسلامية التي أنزلها الله وإلا لكان الأولى بهم الدخول في الإسلام. إذن هي وموجهة لمن يكون في أيديهم الحل والعقد وإصدار الأوامر والأحكام.تمنياتي بعيد سعيـــــد سامحونـــــي