إنغلاند: اتفاقيات جنيف ستطبق على المعتقلين
(اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ تباشر جلسات استماع ومساءلة حول عمليات اللجان العسكرية)
أمر نائب وزير الدفاع الأميركي، غوردن إنغلاند، موظفي وزارة الدفاع بمعاملة الأفراد المعتقلين خلال الحرب على الإرهاب وفقا للتوجيهات التي حددتها المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف.
وطلب إنغلاند في مذكرة أصدرتها وزارة الدفاع (البنتاغون) يوم 7 تموز/يوليو الجاري من الموظفين "القيام فورا بمراجعة جميع التعليمات والأنظمة والسياسات والممارسات والإجراءات التي تقع تحت نطاق السيادة القانونية للولايات المتحدة لضمان توافقها مع معايير المادة المشتركة الثالثة."
وتنص المادة المشتركة الثالثة على أنه يجب معاملة المعتقلين معاملة إنسانية وتتوفر لهم نفس الضمانات القضائية "التي تعتبر في نظر الشعوب المتحضرة حقوقا لا غنى عنها."
وكانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت يوم 29 حزيران/يونيو المنصرم بأن اللجان العسكرية المختصة بمحاكمة معتقلي غوانتانامو غير دستورية لأنها تنتهك هذه المادة من اتفاقيات جنيف.
كما عقدت اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ يوم 11 تموز/يوليو الجاري أولى جلسات الاستماع والمساءلة العديدة التي يحتمل عقدها حول كيفية تطوير عملية دستورية لمحاكمة المعتقلين على ضوء قرار المحكمة.
وأبلغ القائم بأعمال مساعد وزير العدل المعني بمكتب المستشار القانوني في وزارة العدل ستيفين برادبري المشرعين أن قرار المحكمة العليا يتيح للكونغرس والحكومة فرصة واضحة للعمل سوية لمعالجة المسائل التي أثارتها هذه القضية بما في ذلك الإجراءات المناسبة التي تحكم اللجان العسكرية. وقال برادبري إن هذه الاجراءات تشمل تحديد كيفية استخدام الادلة المبنية على التقولات والمعلومات السرية في القضية.
وأضاف برادبري أن محاكمة عناصر القاعده بنفس الاجراءات التي تتبعها المحاكم العسكرية لا ينص عليها الدستور ومن شأن ذلك المخاطرة بالكشف عن هوية المصادر الاستخباراتية الحساسة وأساليبها في جمع المعلومات.
وقال نائب المستشار القانوني لوزارة الدفاع دانيال ديلورتو الذي أدلى أيضا بشهادة أمام اللجنة أن اللجان العسكرية، وليس المحاكم العسكرية، هي الطريقة المثلى لمحاكمة المعتقلين، مشددا على أن التطبيق الكامل لقواعد المحكمة العسكرية سيضطر الحكومة إما لإسقاط التهم وعدم المقاضاة أو إفشاء معلومات استخباراتية لأعدائنا على نحو يفرّط بسرية العمليات العسكرية المستقبلية أو المستمرة. وأضاف "أن الضرورة العسكرية تتطلب طريقة أفضل."
وأكد أن تاريخ استخدام المحاكم العسكرية في الولايات المتحدة يعود الي عهد الرئيس الأول جورج واشنطن.
ووذكر إنغلاند في مذكرته أنه باستثناء إجراءات اللجنة العسكرية، فإن أوامر وزارة الدفاع وسياساتها وتوجيهاتها تمتثل بالفعل لمعايير المادة الثالثة المشتركة.