ما إن يفوق الناس من هول فتنة أو آية إلا وهم يفاجؤون بما هو أمر وأدهى :
قُتل الدجال، فتنفسوا الصعداء ، فإذا بنبأ عظيم يأجوج ومأجوج ، فخلصهم الله من شرهم ..
وإن كان ما سبق من آيات معتاداً لهم ؛ فقد يأتي زمن ما هو غير معتاد : دابة تخرج من الأرض ؛ تكلم الناس ، وتسمهم على خراطيمهم ؛ لقد أصبحت الساعة قريباً جداً منهم ؛ فقد بدأ أيضاً في هذا الوقت تغير العالم العلوي بطلوع الشمس من مغربها ..
هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق ، يُخرج الله لهم دابة من الأرض - قيل : من مكة - ، فتكلم الناس .
الإيمان عند خروجها لا ينفع :
والدابة أحد ثلاث آيات لا ينفع الإيمان عند معاينتها ، بل ينفع الإيمان من أدركته واحدةً من الثلاث مؤمناً عاملاً.
روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث إذا خرجن ، لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا : طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، ودابة الأرض ) .
وقت خروجها :
تخرج الدابة عل الناس ضحى وفي وقت طلوع الشمس من مغربها ، وأيهما كانت قبل الأخرى ؛ فالأخرى في أثرها قريبا .
وسمها للناس على خراطيمهم :
عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( تخرج الدابة ، فتسم الناس على خراطيمهم ، ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير ، فيقول ممن اشتريته ؟
فيقول : اشتريته من أحد المخطمين ) السلسلة الصحيحة .
وأما طبيعة هذا الوسم ، وكيف يكون ؛ فلا أعلم بذلك حديثاً صحيحاً .
لفلي سمايل