ويحكى أن رجلاً من الصالحين كان يوصي عماله في المحل بأن يكشفوا للناس عن عيوب بضاعته إذا وجدت .
وذات يوم جاء يهودي فاشترى ثوباً معيباً ، ولم يكن صاحب المحل موجوداً ، فقال العامل : هذا يهودي لا يهمنا أن نطلعه على العيب .
ثم حضر صاحب المحل فسأله عن الثوب فقال : بعته لليهودي بثلاثة آلاف درهم ، ولم أطلعه على عيبه ، فقال : أين هو ؟
فقال : لقد رجع مع القافلة ، فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة حتى أدركها بعد ثلاثة أيام ، فقال لليهودي : يا هذا ، لقد اشتريت ثوب كذا وكذا ، وبه عيب ، فخذ دراهمك وهات الثوب ، فقال اليهودي : ما حملك على هذا ؟
قال الرجل : الإسلام ، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( من غشنا فليس منا ) فقال اليهودي : والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة ، فخذ بها ثلاثة آلاف صحيحة ، وأزيدك أكثر من هذا : أشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله .
فليسلم منك أخوك :
ذكر رجل عند إياس بن معاوية رجلاً بسوء فنظر إياس في وجهه وقال :
أغزوت الروم ؟ قال الرجل : لا
قال إياس : السند ؟ الهند؟ قال الرجل : لا
قال إياس : أفسلم منك الروم والسند والهند ولم يسلم منك أخوك المسلم ؟
يالها من موعظة : إن الكثيرين من الناس اليوم سلم منهم الأعداء ، ولم يسلم منهم إخوانهم ، فتجدهم يتكلمون في أعراض المسلمين ولم يتكلموا في أعدائهم ، فيسلم منهم أعداؤهم ولا يسلم منهم إخوانهم المسلمون .
مع التحية لـ g g