السلام عليكم
يستقبل الناس هذه الأيام فصل الصيف بحرّه وقيظه وأيضا بإجازاته وفراغه وربما ملله عند البعض ، وإذا كانت الأجيال المتعاقبة في العصور المتأخرة لا تعرف كثيراً عن ( صيف زمان ) ولا تعلم عن درجات الحرارة من حيث شدتها أو خفتها ، فإن تراثنا العربي والإسلامي حمل إلينا الكثير من أخبار وروايات ومعايشة الناس في ذلك الزمان للحر والصيف ، فالصيف والحر والحرور كلها ألفاظ أخبرنا بها القرآن الكريم في دلالة على شدة الحرارة ومعاناة الناس من مثل هذه الأجواء .
أما في عصرنا الحاضر فقد سجلت الأرض منذ سنوات ارتفاعاً مخيفاً في درجات الحرارة ، ولم يعد الأمر مقصوراً على قطر دون آخر ولا قارة دون قارة ، فحتى سكان شمال الأرض أصبحوا يعانون من الحرارة حتى الموت !
وقد اعتاد الناس ، خصوصاً القادرين ، أن يهربوا من أجواء الحر ويلوذوا بمناطق معتدلة أو أخف حرارة ، وفي الوقت نفسه يقضون إجازة الصيف بعيداً عن البيوت والدور كجزء من التغيير والتخلص من رتابة الحياة .
كثير من برامج السياحة وقضاء الإجازة والتغلب على حرارة الجو يمكن أن يجدها المرء في بلده دون حاجة إلى شد الرحال والسفر إلى بلدان أخرى ربما تكون أشد حراً وقيظاً ، لكن يظل الأمر مرهوناً بظروف وإمكانات كل فرد وكل أسرة ؟! .
وإذا كان السفر ليس هو البرنامج الوحيد لقضاء الإجازة ، فما أجمل البحث عن الأجواء الأسرية والعائلية وقضاء أوقات ممتعة في صحبة الأهل والأقارب والأصدقاء الذين ربما لا نراهم إلا في عطلة الصيف فتكون متعة وصلة رحمة .
المهم أن يكون لك برنامج سياحي إيجابي لا يضيع عليك أوقاتك وأموالك .
ونتمنى للجميع إجازة سعيدة ...
والسلام عليكم
مجلة الحرس والوطني