اغلق هذه النافذة  أنت غير مسجل بشبكة ابن الخليج; للتسجيل اضغط هنا; للمساعده وشرح طريقة التسجيل اضغط هنا

شبكة ابن الخليج

Sitemap | Archive | Tag Could
التسجيلالبحثمشاركات اليوماجعل جميع المنتديات مقروءةالأرشيفاعلن معنا





فضائل شهر رجب في الميزان

مناقشة موضوع فضائل شهر رجب في الميزان في حوارات ثقافية عامة; فيصل بن علي البعداني فضّل الله تعالى بعض الأيام والليالي والشهور على بعض ، حسبما اقتضته حكمته البالغة ؛ ليجدّ العباد في وجوه البر ، ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة ، ولكن شياطين الإنس والجن عملوا على ص ...

العودة منتدى ابن الخليج> منتديات ثقافية> حوارات ثقافية عامة

{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً } الأحزاب23

حادثة الإفك - تفسير ابن كثير وشرح عثمان الخميس



صوتي شرح الشيخ عثمان الخميس لمختصر منهاج السنة النبوية لشيخ الإسلام ابن تيمية كتاب ألفه للرد على الإمامية وهو أشهر كتاب في الرد على الشيعة

موضوع مغلق
 
LinkBackأدوات الموضوعطرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-26-2006, 11:43 مساءً   #1 (permalink)
:: عضو شرف ::
 
الصورة الرمزية رنين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 5,266
معدل تقييم المستوى: 3425رنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيط
Postفضائل شهر رجب في الميزان

فيصل بن علي البعداني

فضّل الله تعالى بعض الأيام والليالي والشهور على بعض ، حسبما اقتضته حكمته البالغة ؛ ليجدّ العباد في وجوه البر ، ويكثروا فيها من الأعمال الصالحة ، ولكن شياطين الإنس والجن عملوا على صدّ الناس عن سواء السبيل ، وقعدوا لهم كل مرصد؛ ليحولوا بينهم وبين الخير ، فزينوا لطائفة من الناس أن مواسم الفضل والرحمة مجال للهو والراحة ، وميدان لتعاطي اللذات والشهوات .

وحرّضوا طوائف أخرى سواء أكانوا ممن قد يملكون نوايا طيبة ولكن غلب عليهم الجهل بأحكام الدين أو من ذوي المصالح والرياسات الدينية أو الدنيوية الخائفين على مصالحهم وزوال مواقعهم من مزاحمة مواسم الخير والسّنّة مواسم مبتدعة ما أنزل الله بها من سلطان .

قال حسان بن عطية : " ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ، ولا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة " ( 1 )

بل قال أيوب السختياني : " ما ازداد صاحب بدعة اجتهاداً إلا زاد من الله بعداً " ( 2 ) .

ولعل من أبرز تلك المواسم البدعية : ما يقوم به بعض العباد في كثير من البلدان في شهر رجب ، ولذا : فسأحرص في هذه المقالة على تناول بعض أعمال الناس فيه ، وعرضها على نصوص الشريعة وكلام أهل العلم ، نصحاً للأمة وتذكيراً لهم ؛ لعل في ذلك هداية لقلوب ، وتفتيحاً لعيونٍ وآذانٍ عاشت في ظلمات البدع وتخبطات الجهل .

هل لـ ( رجب ) فضل على غيره من الشهور ؟

قال ابن حجر : " لم يرد في فضل شهر رجب ، ولا في صيامه ، ولا في صيام شيء منه معين ، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه .. حديث صحيح يصلح للحجة ، وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام أبو إسماعيل الهروي الحافظ ، رويناه عنه بإسناد صحيح ، وكذلك رويناه عن غيره " ( 3 ) .

وقال أيضاً : " وأما الأحاديث الواردة في فضل رجب ، أو في فضل صيامه ، أو صيام شيء منه صريحة : فهي على قسمين : ضعيفة ، وموضوعة ، ونحن نسوق الضعيفة ، ونشير إلى الموضوعة إشارة مفهمة " ( 4 )

ثم شرع في سوقها .

صلاة الرغائب :

أولاً - صفتها :


وردت صفتها في حديث موضوع « عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من أحد يصوم يوم الخميس ( أول خميس من رجب ) ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة و { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } ثلاث مرات ، و { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } اثنتي عشرة مرة ، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ، فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين ، فيقول في سجوده سبعين مرة : ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) ، ثم يرفع رأسه ويقول سبعين مرة : رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت العزيز الأعظم ، ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ، ثم يسأل الله تعالى حاجته ، فإنها تقضى ) .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ، ما من عبد ولا أَمَة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر ، وعدد الرمل ، ووزن الجبال ، وورق الأشجار ، ويشفع يوم القيامة في سبعمئة من أهل بيته ممن قد استوجب النار » ( 5 ) .

ثانياً - كلام أهل العلم حولها :

قال النووي : " هي بدعة قبيحة منكرة أشد إنكار ، مشتملة على منكرات ، فيتعيّن تركها والإعراض عنها ، وإنكارها على فاعلها " ( 6 ) .

وقال ابن النحاس : " وهي بدعة ، الحديث الوارد فيها موضوع باتفاق المحدّثين " ( 7 ) .

وقال ابن تيمية : " وأما صلاة الرغائب : فلا أصل لها ، بل هي محدثة فلا تستحب ، لا جماعة ولا فرادى ؛ فقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تخص ليلة الجمعة بقيام أو يوم الجمعة بصيام ، والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ، ولم يذكره أحد من السلف والأئمة أصلاً " ( 8 ) .

وقد أبان الطرطوشي بداية وضعها، فقال : " وأخبرني أبو محمد المقدسي ، قال : لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان ، وأول ما حدثت عندنا في سنة ثمان وأربعين وأربعمئة ، قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس ، يعرف بابن أبي الحمراء ، وكان حسن التلاوة ، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان ... إلى أن قال : وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمئة ، وما كنا رأيناها ولا سمعنا بها قبل ذلك " ( 9 ) .

وقد جزم بوضع حديثها : ابن الجوزي في الموضوعات ، والحافظ أبو الخطاب ، وأبو شامة ( 10 )

كما جزم ببدعيتها : ابن الحاج ( 11 )

وابن رجب ، وذكر ذلك عن أبي إسماعيل الأنصاري ، وأبو بكر السمعاني، وأبو الفضل بن ناصر( 12 ) ..

وآخرون ( 13 ) .

ثالثاً - حكم صلاتها جلباً لقلوب العوام :

قال أبو شامة : " وكم من إمام قال لي : إنه لا يصليها إلا حفظاً لقلوب العوام عليه ، وتمسكاً بمسجده خوفاً من انتزاعه منه ( ! )

وفي هذا دخول منهم في الصلاة بغير نية صحيحة ، وامتهان الوقوف بين يدي الله تعالى ، ولو لم يكن في هذه البدعة سوى هذا لكفى ، وكل من آمن بهذه الصلاة أو حسنها فهو متسبب في ذلك ، مغرٍ للعوام بما اعتقدوه منها ، كاذبين على الشرع بسببها ، ولو بُصِّروا وعُرِّفوا هذا سَنَةً بعد سَنَةٍ لأقعلوا عن ذلك وألغوه ، لكن تزول رئاسة محبي البدع ومحييها، والله الموفق .

وقد كان الرؤساء من أهل الكتاب يمنعهم الإسلام خوف زوال رئاستهم ، وفيهم نزل : { فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ } [ البقرة : 79 ] " ( 14 ) .

الإسراء والمعراج :

من أعظم معجزات النبي صلى الله عليه وسلم : الإسراء به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ، ثم العروج به السماوات السبع فما فوقها ، وقد انتشر في بعض البلدان الاحتفال بذكراها في ليلة السابع والعشرين من رجب ، ولا يصح كون ليلة الإسراء في تلك الليلة ، قال ابن حجر عن ابن دحية : " وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب ، قال : وذلك كذب" ( 15 )

وقال ابن رجب : " وروي بإسناد لا يصح ، عن القاسم بن محمد ، أن الإسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم كان في سابع وعشرين من رجب ، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره " ( 16) .

وقال ابن تيمية : " لم يقم دليل معلوم لا على شهرها ، ولا على عشرها ، ولا على عينها ، بل النقول في ذلك منقطعة مختلفة ، ليس فيها ما يقطع به " ( 17 ) .

على أنه لو ثبت تعيين ليلة الإسراء والمعراج لما شرع لأحد تخصيصها بشيء ؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من صحابته أو التابعين لهم بإحسان أنهم جعلوا لليلة الإسراء مزية عن غيرها ، فضلاً عن أن يقيموا احتفالاً بذكراها، بالإضافة إلى ما يتضمنه الاحتفال بها من البدع والمنكرات ( 18 ) .

الذبح في رجب وما يشبهه :

مطلق الذبح لله في رجب ليس بممنوع كالذبح في غيره من الشهور ، لكن كان أهل الجاهلية يذبحون فيه ذبيحة يسمونها : العتيرة ، وقد اختلف أهل العلم في حكمها : فذهب الأكثرون إلى أن الإسلام أبطلها ، مستدلين بقوله كما عند الشيخين عن أبي هريرة رضي الله عنه : « لا فرع ولا عتيرة » ( 19 ) .

وذهب بعضهم كابن سيرين إلى استحبابها ، مستدلين بأحاديث عدة تدل على الجواز ، وأجيب عنها بأن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أصح منها وأثبت ، فيكون العمل عليه دونها ، بل قال بعضهم كابن المنذر بالنسخ ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة ، وأن الجواز كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، وهذا هو الراجح ( 20 ) .

قال الحسن : " ليس في الإسلام عتيرة ، إنما كانت العتيرة في الجاهلية ، كان أحدهم يصوم ويعتر" ( 21 ) .

قال ابن رجب : " ويشبه الذبح في رجب : اتخاذه موسماً وعيداً ، كأكل الحلوى ونحوها ، وقد روي عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) أنه كان يكره أن يتخذ رجب عيداً " ( 22 ) .

تخصيص رجب بصيام أو اعتكاف :

قال ابن رجب : " وأما الصيام : فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه " ( 23 ) .

وقال ابن تيمية : " وأما صوم رجب بخصوصه : فأحاديثه كلها ضعيفة ، بل موضوعة ، لا يعتمد أهل العلم على شيء منها ، وليست من الضعيف الذي يروى في الفضائل ، بل عامتها من الموضوعات المكذوبات ... وقد روى ابن ماجة في سننه ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه نهى عن صوم رجب ، وفي إسناده نظر، لكن صحّ أن عمر بن الخطاب كان يضرب أيدي الناس ؛ ليضعوا أيديهم في الطعام في رجب ، ويقول : لا تشبهوه برمضان ... وأما تخصيصها بالاعتكاف الثلاثة الأشهر : رجب ، وشعبان ، ورمضان فلا أعلم فيه أمراً ، بل كل من صام صوماً مشروعاً وأراد أن يعتكف من صيامه ، كان ذلك جائزاً بلا ريب ، وإن اعتكف بدون الصيام ففيه قولان مشهوران لأهل العلم" ( 24 ) .

وكونه لم يرد في فضل صيام رجب بخصوصه شيء لا يعني أنه لا صيام تطوع فيه مما وردت النصوص عامة فيه وفي غيره ، كالإثنين ، والخميس ، وثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام يوم وإفطار آخر ، وإنما الذي يكره كما ذكر الطرطوشي ( 25 )

صومه على أحد ثلاثة أوجه :

1 - إذا خصه المسلمون في كل عام حسب العوام ومن لا معرفة له بالشريعة ، مع ظهور صيامه أنه فرض كرمضان .

2 - اعتقاد أن صومه سنّة ثابتة خصه الرسول بالصوم كالسنن الراتبة .

3 - اعتقاد أن الصوم فيه مخصوص بفضل ثواب على صيام سائر الشهور ، وأنه جارٍ مجرى عاشوراء ، وفضل آخر الليل على أوله في الصلاة ، فيكون من باب الفضائل لا من باب السنن والفرائض ، ولو كان كذلك لبينه النبي صلى الله عليه وسلم أو فعله ولو مرة في العمر ، ولما لم يفعل : بطل كونه مخصوصاً بالفضيلة .

العمرة في رجب :

يحرص بعض الناس على الاعتمار في رجب ، اعتقاداً منهم أن للعمرة فيه مزيد مزية ، وهذا لا أصل له ، فقد روى البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : « إن رسول الله اعتمر أربع عمرات إحداهن في رجب ، قالت ( أي عائشة ) : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، ما اعتمر عمرة إلا وهو شاهِدُه ، وما اعتمر في رجب قط » ( 26 ) .

قال ابن العطار : " ومما بلغني عن أهل مكة ( زادها الله تشريفاً ) اعتيادهم كثرة الاعتمار في رجب ، وهذا مما لا أعلم له أصلاً " ( 27 ) .

وقد نص العلامة " ابن باز " ( 28 )

على أن أفضل زمان تؤدى فيه العمرة : شهر رمضان ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « عمرة في رمضان تعدل حجة » ، ثم بعد ذلك : العمرة في ذي القعدة ؛ لأن عُمَرَه كلها وقعت في ذي القعدة ، وقد قال الله سبحانه وتعالى : { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } [ الأحزاب : 21 ] .

الزكاة في رجب :

اعتاد بعض أهل البلدان تخصيص رجب بإخراج الزكاة ، قال ابن رجب عن ذلك : " ولا أصل لذلك في السُنّة ، ولا عُرِف عن أحد من السلف ... وبكل حال : فإنما تجب الزكاة إذا تم الحول على النصاب ، فكل أحدٍ له حول يخصه بحسب وقت ملكه للنصاب ، فإذا تم حوله وجب عليه إخراج زكاته في أي شهر كان " ، ثم ذكر جواز تعجيل إخراج الزكاة لاغتنام زمان فاضل كرمضان ، أو لاغتنام الصدقة على من لا يوجد مثله في الحاجة عند تمام الحول .. ونحو ذلك ( 29 ) .

وقال ابن العطار : " وما يفعله الناس في هذه الأزمان من إخراج زكاة أموالهم في رجب دون غيره من الأزمان لا أصل له ، بل حكم الشرع أنه يجب إخراج زكاة الأموال عند حولان حولها بشرطه سواء كان رجباً أو غيره " ( 30 ) .

لا حوادث عظيمة في رجب :

قال ابن رجب : " وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة ، ولم يصح شيء من ذلك ، فروي أن النبي ولد في أول ليلة منه ، وأنه بعث في السابع والعشرين منه ، وقيل في الخامس والعشرين ، ولا يصح شيء من ذلك ..." (31 ) .

وقفة مع بعض الدعاة :

يمارس بعض الدعاة اليوم أنواعاً من البدع الموسمية كبدع رجب مع اقتناعهم بعدم مشروعيتها ؛ بحجة الخوف من عدم اشتغال الناس بغير عبادةٍ ، إن هم تركوا ما هم عليه من بدعة .

ومع أن البدعة أخطر الذنوب بعد الشرك ، إلا أن هذا توجهٌ في الدعوة وطريقة التغيير خطير مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام ، والواجب : أن يدعى الناس إلى السنة المحضة التي لا تكون استقامة بدونها ، قال الثوري : " كان الفقهاء يقولون : لا يستقيم قول إلا بعمل ، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية ، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة " ( 32 ) .

وكان الواجب على هؤلاء أن يتعلموا السنة ، ويعلموها ، ويدعون أنفسهم ومن حولهم إلى تطبيقها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد » ، ولله در أبي العالية حين قال لبعض أصحابه : " تعلموا الإسلام ، فإذا تعلمتموه فلا ترغبوا عنه ، وعليكم بالصراط المستقيم ، فإن الصراط المستقيم : الإسلام ، ولا تنحرفوا عن الصراط المستقيم يميناً وشمالاً ، وعليكم بسنة نبيكم ، وإياكم وهذه الأهواء التي تلقي بين أهلها العداوة والبغضاء " ( 33 ) .

ومن قبله قال حذيفة رضي الله عنه : " يا معشر القرّاء : استقيموا ، فقد سبقتم سبقاً بعيداً ، ولئن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً " ( 34 ) .

وأخيراً :

فإن الدعاة اليوم والأمة معهم مطالَبون بتجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في كل شأن ، تماماً مثل ما هم مطالبون بتجريد الإخلاص لله عز وجل ، إن هم أرادوا لأنفسهم نجاةً ، ولدينهم نصراً وإعزازاً ، قال الله عز وجل : { فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا } [ الكهف :110 ]

وقال سبحانه : { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ } [ الحج :40 ] .

وفق الله الجميع للخير ، وهو الهادي إلى سبيل الرشاد .

--------------------------------------------------

الهوامش :

1 ) الحلية ، 6/73 .

2 ) الحلية ، 3/9 .

3 ) تبيين العجب فيما ورد في فضل رجب ، لابن حجر ، ص6 ، وانظر : السنن والمبتدعات للشقيري ، ص125 .

4 ) المصدر السابق ، ص 8 .

5 ) انظر: إحياء علوم الدين ، للغزالي ، 1/202 ، وتبيين العجب فيما ورد في فضل رجب ، ص 22 24 .

6 ) فتاوى الإمام النووي ، ص 57 .

7 ) تنبيه الغافلين ، ص 496 .

8 ) الفتاوى لابن تيمية ، 23/132 ، وانظر : الفتاوى ، 23/134 135 .

9 ) الحوادث والبدع ، ص103 .

10 ) انظر : الباعث على إنكار البدع والحوادث ، ص 61 67 .

11 ) المدخل ، 1/211 .

12 ) انظر : لطائف المعارف ، تحقيق الأستاذ / ياسين السواس ، ص 228 .

13 ) مقدمة مساجلة العز بن عبد السلام وابن الصلاح ، ص 7 8 .

14 ) الباعث على إنكار البدع والحوادث ، ص 105 .

15 ) تبيين العجب ، ص 6 .

16 ) زاد المعاد لابن القيم ، 1/275 ، وقد ذكر ابن حجر في فتح الباري ( 7/242 243 ) الخلاف في وقت المعراج ، وأبان أنه قد قيل : إنه كان في رجب ، وقيل : في ربيع الآخر ، وقيل : في رمضان أو شوال ، والأمر كما قال ابن تيمية .

17 ) لطائف المعارف ، لابن رجب ، ص 233 .

18 ) ذكر بعض تلك المنكرات : ابن النحاس في تنبيه الغافلين ، ص 497 ، وابن الحاج في المدخل ، 1/211 212 ، وعلي محفوظ في الإبداع ، ص 272 .

19 ) البخاري ، ح/ 5473 ، ومسلم ، ح/ 1976 .

20 ) انظر : لطائف المعارف ، ص 227 ، والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ، ص 388 - 390 .

21، 22 ) لطائف المعارف ، ص 227 .

23 ) لطائف المعارف ، ص 228 .

24 ) الفتاوى : 25/290 292 .

25 ) البدع والحوادث ، ص110 111 ، وانظر (تبيين العجب .. ) لابن حجر ، ص 37 38 .

26 ) صحيح البخاري ، ح/1776.

27 ) المساجلة بين العز بن عبد السلام وابن الصلاح ، ص 56 ، وانظر : فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ، 6/131.

28 ) انظر : فتاوى إسلامية ، جمع الأستاذ/ محمد المسند ، 2/303 304 .

29 ) لطائف المعارف ، 231 - 232 .

30 ) المساجلة بين العز وابن الصلاح ، ص 55 .

31 ) لطائف المعارف ، ص233 .

32 ) الإبانة الكبرى ، لابن بطة ، 1/333 .

33 ) الإبانة الكبرى ، لابن بطة ، 1/338 .

34 ) البدع والنهي عنها ، لابن وضاح ، ص 10 - 11 .

صيد الفوائد



من مواضيع رنين في المنتدى
__________________




رنين غير متواجد حالياً  
قديم 07-27-2006, 05:15 صباحاً   #2 (permalink)
.::+: Gulf Son :+::.

 
الصورة الرمزية ADMIN
 
تاريخ التسجيل: May 2005
الدولة: بلاد الخليج
المشاركات: 53,991
معدل تقييم المستوى: 53ADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيطADMIN نشيط
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى ADMINإرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى ADMIN
افتراضيمشاركة: فضائل شهر رجب في الميزان

جزاج الله الف خير اختي رنين



من مواضيع ADMIN في المنتدى
__________________




يقول الامام مالك رحمه الله:
إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.

وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:
انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.

وحيد القرن، كسرنا قرنه، ودككنا حصنه، وهدمنا برجه، فخرج يتبختر بعتاده مزهواً بعدده ففللنا حدّه، وقتلنا جنده، وفرقنا صحبه، والفضل لله وحده

ولئن أبيد أبناء دولة الإسلام عن بكرة أبيهم خيرٌ لهم من أن يحكمهم رافضيٌّ خبيث أو أن تستظلّ بغداد برايات الصفويين يوما واحداً.

ADMIN غير متواجد حالياً  
قديم 07-27-2006, 11:28 صباحاً   #3 (permalink)
:: عضو شرف ::
 
الصورة الرمزية رنين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 5,266
معدل تقييم المستوى: 3425رنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيط
Thumbs up

جزاك الله خير على الردود المستمره تسلللللللللللللم أخي أدمن فضائلفضائلفضائل



من مواضيع رنين في المنتدى
__________________




رنين غير متواجد حالياً  
قديم 07-28-2006, 05:17 مساءً   #4 (permalink)
:: عضو شرف ::
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
العمر: 22
المشاركات: 2,407
معدل تقييم المستوى: 327المغروره نشيطالمغروره نشيطالمغروره نشيطالمغروره نشيطالمغروره نشيطالمغروره نشيطالمغروره نشيط
افتراضيمشاركة: فضائل شهر رجب في الميزان

جزاج الله خير حبوبتي
والله يعطيج العافية

تحياتي
المغرورة



من مواضيع المغروره في المنتدى
__________________



افتخر لكووني إماراتيه
((فالقلب زايد حي مامات))00بنت زااايد
المغروره غير متواجد حالياً  
قديم 07-29-2006, 12:12 صباحاً   #5 (permalink)
:: عضو شرف ::
 
الصورة الرمزية رنين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 5,266
معدل تقييم المستوى: 3425رنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيط
Thumbs up

فضائل الله يعافيك وتسللللللللللمي جزاك الله خير فضائل



من مواضيع رنين في المنتدى
__________________




رنين غير متواجد حالياً  
قديم 07-29-2006, 12:54 صباحاً   #6 (permalink)
:: عضو شرف ::
 
الصورة الرمزية أبو حبيبه الجيزاوي
 
تاريخ التسجيل: May 2006
الدولة: دين الإسلام
المشاركات: 857
معدل تقييم المستوى: 6559أبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيطأبو حبيبه الجيزاوي نشيط
Postمشاركة: فضائل شهر رجب في الميزان

جزيت اخيه خيراً علي هـذا الطرح الميمون

سلمت انامل الكاتب والناقله

و جزيت اختي الجنة علي طرحكـ

جعله الله في موازيين اعمالكـ يومـ القيامة

اللهم آمين



من مواضيع أبو حبيبه الجيزاوي في المنتدى
__________________
انت الزائر رقملمواضيعي و مشاركاتي ..

أبو حبيبه الجيزاوي غير متواجد حالياً  
قديم 07-29-2006, 07:17 صباحاً   #7 (permalink)
:: عضو شرف ::
 
الصورة الرمزية رنين
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 5,266
معدل تقييم المستوى: 3425رنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيطرنين نشيط
Thumbs up

اقتباس:
جزيت اخيه خيراً علي هـذا الطرح الميمون

سلمت انامل الكاتب والناقله

و جزيت اختي الجنة علي طرحكـ

جعله الله في موازيين اعمالكـ يومـ القيامة

اللهم آمين
اللهم آمين وجزيت الجنة تسلللللللم أخي melattar ومشكوووووور على كل حرف سعدت بردك

فضائلفضائل



من مواضيع رنين في المنتدى
__________________




رنين غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

العبارات الدلالية
فضائل


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوعكاتب الموضوعالمنتدىمشاركاتآخر مشاركة
الميزان الفاصل بين الحق والباطلعمر ابو العصماءحوارات ثقافية عامة012-26-2010 02:25 مساءً
منتديات مملكه الأحزانالقلب الصامتتبادل إعلاني و تجاري709-25-2008 05:00 صباحاً
ادخل وزنك وطولك ... وشاهد ايش يقلك الميزان الالكترونىجواناتبادل إعلاني و تجاري108-13-2008 05:45 مساءً
لكِ ياعراق الأحزانابن الرافدينادب و فنون202-17-2007 10:22 صباحاً
*+* درب الأحزان *+*لمسة فنرسوم و جرافيكس901-06-2006 09:29 صباحاً


منتديات شبكة ابن الخليج

ثقافات خليجية كتب قصص معجم عربي كتاب عرب جرائم كرة القدم محاضرات خطب أناقة رضيع الأمراض المعدية مجوهرات أساور طبخ أفكار منزليه أناقة متصفحات برامج فصل الصورة عن الصوت الطرق المثلى في استخدام البرامج العاب القوى رزدنت ايفل أطفال الدريم كاست جندي ترافيان الألوان صور العاب سيمنس أناقة دروس للمبتدئين دروس Adobe Premier دروس Adobe Photoshop دروس ايميج ريدي Adobe ImageReadyدروس افتر افكت Adobe After Effect دروس مونتاج دروس Adobe Illustrator 3D Studio دروس 3D Studio Max دروس سويش دروس SQL دروس اكسل دروس Mac OS لينكس و يونكسوندوز WINDOWS دروس C أناقة هاك رائع هاكات 368 style قسم ستايلات vBulletinمجلة المنتديات mkPortalقسم ستايلات مجلة المنتديات mkPortal Stylesسكربتات وادوات تطوير المواقعمشاكل وحلول الـ مواقع برنامج اشهار موقع آراءفوتوشوبCinema 4Dخامات فوتوشوبفرش فوتوشوباكشن فوتوشوباشكال فوتوشوبدليل مواقعاكتشف شخصيتكاخبارموسوعة الأطفالبوربوينتtorrentاختصار الروابطPageRankتوقيع لاميلكصانع القليترGlitterبرامج


الساعة تعتمد على توقيت جرينتش +3. الساعة الآن 06:27 صباحاً.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0

Valid XHTML 1.0 Transitional Valid CSS!Powered by vBulletin® Version 3.7.1,
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd
شبكة و منتديات حبيبى نت  |  شبكة العربي  |   Feeds:   XML   JS   RSS   RSS Feed