مناقشة موضوع القرن العشرون قرن العلم والتقنيات في حوارات ثقافية عامة; في عالمنا اليوم الحافل بمختلف التقانات ، كالانترنت والهواتف المحمولة والإطلاق المتوالي للسواتل الفضائية والعمليات الروتينية لغرس القلب ، يتعذر علينا تصور نوعية الأوضاع الحياتية حتى منذ مئة عام فقط . فل ...
في عالمنا اليوم الحافل بمختلف التقانات ، كالانترنت والهواتف المحمولة والإطلاق المتوالي للسواتل الفضائية والعمليات الروتينية لغرس القلب ، يتعذر علينا تصور نوعية الأوضاع الحياتية حتى منذ مئة عام فقط .
فلم يكن الناس حينئذ يعرفون الراديو أو التلفزيون ولا طائرات الركاب أو الغسالات الآلية أو المضادات الحيوية .
ولم تتوفر السيارات ولا الكهرباء في المنازل سوى لقلة من الأغنياء وعلية القوم .
لكن العقدين الأوليين من القرن العشرين شهدا تغيرات هائلة في أمور الحياة اليومية أساساً بفضل التقدم الحاصل في مجالات العلم والتكنولوجية .
وكان الاختراع الرئيسي الذي أحدث تلك التغيرات الضخمة بخاصة هو المصنع الحديث بخطوط التجميع وأساليب الإنتاج الجُملي .
فبدأت المصانع تتمخض بملايين المنتجات الجديدة ، فانخفضت أسعار السلع ، وسرعان ما وجدت الآليات والأدوات المختلفة طريقها إلى حياة الناس العاديين .
ومما يؤسف له أن مقولة قيام النزاعات العسكرية على نطاق واسع تسرع التقدم العلمي تحققت باندلاع الحرب العالمية الأولى ( 1914- 1918 ) وأهوالها .
لكن بحلول العام 1920 أقبلت حقبة أكثر أمنا وسلاما وأزيد ازدهارا وأسرع تقدما في مجالات العلوم .
في مطلع القرن العشرين كان المركبات الجوية مقصورة على بضعة مناطيد وسفن هوائية .
ثم في أقل من عشرين سنة عبر جون ألكوك وآرثر براون المحيط الأطلنطي بطائرتهما ، رغم ارتطامها بشدة أثناء الحط .
الحرب العالمية الأولى كانت أول حرب كبرى تستخدم فيها قدرة المحركات والمركبات الآلية بدل الجنود والخيول فقط .
حققت العلوم الإلكترونية تقدما لافتا عام 1907 مع اختراع الصمام الخوائيّ الراديويّ الثلاثيّ ( الترايود ) .
وسرعان ما غدت هذه الصمامات تُنتج بالجملة .
ظل التصوير الفوتوغرافي مقتصرا على الخبراء الأثرياء ، حتى أنتجت شركة كوداك كاميرا ( البراوني ) المُصورة الشعبية السهلة الاستعمال عام 1900 .