أحذية لها بريق

قرأنا كثيراً عن الأحذية واختلاف شركاتها وورنشتها ( تلميعها بالورنيش - طلاء الأحذية )
ثم عرفنا شركاتها ونسكافييها ( النسكافي هو من يجدد ويصين الأحذية ويرقعها ويخيطها )
ثم فرقنا بين الأحذية الجيدة والرديئة
ثم عرفنا ألوانها وتعددها من جزم وشباشب وشباطة وسفنجات وقباقب وصنادل وغيرها من أنواع الأحذية العسكرية والرياضية والطينية والرملية
اشتهرت في التأريخ أحذية خلدت في أذهان الناس جيلاً بعد جيلٍ
كحذاء النمرود وهو الملك الطاغية الذي دخلت بعوضة في أنفه ولا يرتاح إلا إذا ضُرِب بالحذاء على أم رأسه
ومن الأحذية المشهورة حذاء حنين (خفي حنين ) وحذاء أبي القاسم وحذاء النسكافي.
وليلة أمس رأينا بأمٍ أعيننا ولم نقرأ كالماضي حذاء يرشق رئيس الإمبراطورية الأمريكية ( جورج دبليو بوش )
وأراه الآن ذاع صيته وتخطى خفي حنين والنمرود والنسكافي وأبي القاسم لأنه شوهد بالعيان في أنحاء المعمورة عكس تلك التي قرأنا فقط عنها
ذاك حذاء منتظر الزيدي الصحفي والمواطن العراقي المحتلة أرضه
حذاء أستطيع الآن تقدير ثمنه بأنه فاق كل ملايين وبلايين ومليارات وتلريونات وديشليونات الدولارات التي تم شراء أسلحة العرب والعالم الإسلامي قاطبة بها.
أسلحة الجيوش العربية والإسلامية من ملايين الصواريخ والدبابات والمدرعات والكلاشات والمسدسات والرشاشات والقاذفات والطائرات والسيوف والسكاكين والخناجر
فاقها قوة وشجاعة حذاء منتظر الزيدي
حذاء البوسة الأخيرة ( قبلة الوداع يا كلب )
يا له من حذاء أدهش العالم
كيف يقوى حذاء من جلد بسيط وضعيف أن يقهر قابض زر القنبلة النووية والذرية والطوربيدات والغواصات والطائرات الإفبيئية والشبح وحاملات الطائرات
يا له من حذاء جعل رئيس الإمبراطورية وعبيده ترتعد أوصالهم
لا بل حتى أصحابهم المعتدلون أراهم يرتجفون خوفاً من أحذية مواطنيهم وخاصة دولتان عربيتان مجاورتان لغزة و حركة فتح كذلك ترتعد أوصال مفاوضيها مع اليهود
ترى كم ثمنك الآن يا حذاء منتظر الزيدي أملايين أم بلايين أم أعلى بكثير بل أعلى وأغلى
هل تخلد بمجسم يتصدر المتاحف - تستحق ذلك -
الزيدي منتظر أراك قد أثرت الرعب في أوصال المؤتمرات الصحفية فربما غداً يمنع الرؤساء الصحفيين والإعلاميين من الدخول بالأحذية إلى قاعات المؤتمرات الصحفية وتجمعات القادة والرؤساء خاصة المعتدلون في منطقتنا
بل ربما يتم منعنا من إرتداء الأحذية
أن نمش حفاة لا شيء في ذلك فقد مشينا كثيراً بلا جدوى في المظاهرات والشوارع
أن نمشِ عراة لا شيء في ذلك - كم مرة مشينا عراة من الحقائق
حذاء الزيدي ألبستنا أغلى الأحذية وأجودها فشكراً منتظر.
