مناقشة موضوع رسالة إلى متربي في حوارات ثقافية عامة; مهذب هذه رسالة أكتبها على لسان مرب هاجت عواطفه , وتأججت مشاعره , بعد أن قرأ رسالة كتبها له أحد من تربى على يديه . يا أخيّ : لئن كان قلمك قد تعثر وأحجم عن الكتابة , ومشاعرك أبت أن تتدفق وأن تسيل , فإني ...
هذه رسالة أكتبها على لسان مرب هاجت عواطفه , وتأججت مشاعره , بعد أن قرأ رسالة كتبها له أحد من تربى على يديه .
يا أخيّ :
لئن كان قلمك قد تعثر وأحجم عن الكتابة , ومشاعرك أبت أن تتدفق وأن تسيل , فإني على العكس منك , فقلمي مسرع وبقوة أكبح جماحه , ومشاعري متدفقة سيالة وبقوة أمنعها من الفيضان .
يا أخيّ :
هذه كلمات أبعثها من قلبي إلى قلبك , أخطها لك , أرسلها عليك , يا من أكن له كل محبة ومعزة .
يا أخيّ :
ها أنت قد كبرت , اشتد عودك , ونبت ريشك , وتقوى عريشك , ولا أدل على ذلك مما سطره يراعك في رسالتك لي .
يا أخيّ :
ما أنا وأنت إلا جزء من قافلة سارت منذ آدم عليه السلام وما زالت تسير , ولا يضرها تخاذلي وتخاذلك , وكسلي وكسلك , ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ) .
يا أخيّ :
الزم إخوانك , فهم الخير وقت السراء , والمعين وقت الضراء , شاورهم , عش في كنفهم, واستظل بظلهم , وارتشف من نبعهم الصافي , والذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية .
يا أخيّ :
في خضم العمل , وأثناء المسير , وفي زحمة الأشغال , لا تنس نفسك , ( إخلاصك - عبادتك - قراءتك - أهلك وولدك - .............. ) لا تكن كالشمعة تضيء للآخرين وتحرق نفسها .
يا أخيّ :
إياك ولحوم البشر أن تأكلها , وأولى وآكد العلماء , فلحومهم فيها السم الزعاف من أكل منها قوض عمله , وهدم مجده , وأسرع برجليه إلى حتفه , فانتبه ( إني لك من الناصحين ) .
يا أخيّ :
كن أبيا قويا مجدا مثابرا متطلعا لمعالي الأمور , وإياك وشغل البطالين , وأعذار الكسالى الذين إذا فاقهم أحد في أي مجال قالوا مبررين كسلهم : لأنه لم ينشغل بعمل دعوي - مثلنا - أو جهد تربوي - مثلنا - أو درس علمي - مثلنا - وكأنهم يتمننون بما يعملون .
إياك ولحوم البشر أن تأكلها , وأولى وآكد العلماء , فلحومهم فيها السم الزعاف من أكل منها قوض عمله , وهدم مجده , وأسرع برجليه إلى حتفه , فانتبه ( إني لك من الناصحين ) .
بارك الله فيج
موضوع رائع كعادة مواضيعك
__________________
يقول الامام مالك رحمه الله: إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال رجل سوء ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين.
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله: انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.