
استخدمت الولايات المتحدة (الفيتو) لنقض مشروع قرار تقدمت به قطر بدعم عربي الى مجلس الأمن لإدانة العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ اسبوعين في قطاع غزة.
وتضمن مشروع القرار المرفوض اتهاما لإسرائيل باستخدام القوة المفرطة في عمليتها ومطالبتها بالانسحاب من غزة.
إلا أن مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن جون بولتون قال إن مشروع القرار غير متوازن.
وكانت الولايات المتحدة هي الوحيدة التي اعترضت على مشروع القرار الذي صوت لصالحه عشر دول أخرى بينما امتنعت أربع دول عن التصويت.
ومن بين المؤيدين ثلاثة أعضاء دائمين بالمجلس هم روسيا والصين وفرنسا بينما كانت بريطانيا وهي عضو دائم آخر من بين من امتنعوا عن التصويت الى جانب الدانمرك وبيرو وسلوفاكيا.
اجتماع سري

وجاء الفيتو الأمريكي في وقت أشارت فيه تقارير إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد اجتماعا سريا مع رئيس المخابرات الداخلية الاسرائيلية لمحاولة انهاء الازمة الحالية في غزة.
واضافت مصادر فلسطينية انه قد تردد ان عباس التقى يوفال ديسكين رئيس جهاز الشين بيت في العاصمة الاردنية عمان.
واوضحت المصادر ان الاثنين بحثا خلال اللقاء اختطاف الجندي الاسرائيلي من قبل مسلحين فلسطينيين وكذلك الهجمات الاسرائيلية على غزة.
فقد قتل العشرات من الفلسطينيين منذ ان بدأت اسرائيل شن الهجمات على غزة.
كما قتل ايضا جندي اسرائيلي خلال جهود اطلاق الجندي جلعاد شاليط وايضا اثناء محاولة خفض عدد الهجمات الصاروخية على المدن الاسرائيلية.

وبعيدا عن تصاعد العنف في لبنان حيث ترد اسرائيل على احتجاز حزب الله لجنديين اسرائيليين فإن غارة شنتها القوات الاسرائيلية قبل الفجر يوم الخميس اسفرت عن تدمير مكاتب وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة وإلحاق أضرار بالمنازل المجاورة فضلا عن اصابة عشرة أشخاص على الأقل.
وشهد يوم الأربعاء مقتل 23 فلسطينيا على الأقل تسعة منهم ينتمون لعائلة واحدة وذلك في سلسلة من الغارات الإسرائيلية المتواصلة على غزة.
وقالت اسرائيل ان الغارة استهدفت وزير الخارجية محمود الزهار الذي تتهمه بالاشتراك في عملية خطف الجندي.
واتهمت حماس والزهار بالتورط بشكل مباشر في "الارهاب والعنف".
واوضح مارك رجيف المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية "ان الزهار على علم بعملية خطف الرهائن الاخيرة وانه عضو في قيادة تنظم الهجمات الصاروخية، هجمات صاروخية لا نهائية على ضواحي اسرائيل".

ولكن وير دايفيز مراسل بي بي سي في مدينة غزة قال إن الزهار أدلى قبل الهجمات بعدد من الاحاديث الاعلامية التي اقترح خلالها ضرورة ان يتوصل الجانبان الى اتفاق.
وقال الزهار عقب الهجوم حيث بدا عليه عدم الانزعاج "الجميع هنا مطلبون لدى اسرائيل، الجميع هدف، كل منزل هدف، كل شجرة هدف".
واضاف ان "هذا هو النظام المدمر الذي اقيم فيما يسمى اسرائيل".
واسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في غزة منذ قرابة أسبوعين حتى الآن عن مقتل ما لايقل عن ثمانين فلسطينيا واصابة عشرات آخرين.