4 ) الهجوم السوفياتي المضاد :
اثناء الحصار قامت الجيوش الالمانية والايطالية والمجرية والرومانية (الممثلة لقوات المحور على الجبهة الشرقية)
والتى كانت تحمى مؤخرة مجموعة الجيش الجنوبى (ب) بالضغط على مركز القيادة من اجل الدعم, وبالتالى
تم اسناد مهمة الدفاع عن 200 كم من القطاع الامامى من شمال ستالينجراد الى القوات الرومانية, وهذه
القوات كان قوامها من قوات ضعيفة الجاهزية والتدريب .
وقد ادى هذا الى هشاشة خط الدفاع مع وجود مسافات فى بعض الاجزاء تمتد نحو1-2 كم كانت تحرسها فصيلة
واحدة.
وعلى الجانب الآخر قامت القوات السوفياتية بتحديد عدة نقاط على الضفة الجنوبية للنهر, والتى من شأنها
ان تمثل تهديدا لفرقة الجيش الجنوبي (ب) , وعلى الرغم من
هذا كان تركيز هتلر منصب على المدينة نفسها وحسب لدرجة
ان طلبات الدعم من الاجنحة قد تم رفضها .
وقد اعرب رئيس الاركان العامة للجيش (فرانز هولدر) عن قلقه بشأن انشغال هتلر بالمدينة عن تقوية الاجنحة الالمانية.
بعدها قام هتلر بوضع (كورت زييتزلر) بدلا من (هولدر) فى قيادة الجيش فى منتصف شهر اكتوبر.
5 ) عملية اورانوس :
المادة الرئيسية : عملية اورانوس
الهجوم السوفياتي المضاد في ستالينغراد
الجبهة الالمانيه 19 تشرين الثاني / نوفمبر
الجبهة الالمانيه ، 12 كانون الاول / ديسمبر
الجبهة الالمانيه ، 24 كانون الاول / ديسمبر
التقدم الروسي ، 19 - 28 تشرين الثاني / نوفمبر
فى الخريف ركز الجنرال السوفييتى (الكسندر فاسيلييفيسكى) والمارشال (جورجى زوكوف)
-وهم الضباط المسؤلين عن التخطيط الاستراتيجى فى منطقة ستالينجراد- القوات السوفياتية
الضخمة فى السهول الى الشمال والجنوب من المدينة. وقد كانت القوات الالمانية الشمالية
معرضة للخطر بشكل خاص لانها تدافع عن الوحدات الايطاليه والبلغاريه والرومانيه
التي تعاني من تدني التدريب ، والمعدات ، ومعنويات بالمقارنة مع نظرائهم الالمان.
وقد كان هذا الضعف جليا لدى السوفييت الذين يفضلون ان يجعلوا اقتحاماتهم ضد قوات غير
المانية كلما كان ذلك ممكنا , مثل القوات البريطانية التى فضلت مهاجمة القوات الايطالية بدلا من
نظيرتها الالمانية كلما كان ذلك ممكنا فى شمال افريقيا.
كانت الخطة تتلخص فى تكديس الجيش الالمانى فى اسفل المدينة ثم ضغطه من خلال مهاجمة
دفع الاجنحة الالمانية ضعيفى الحماية و بالتالى يتم محاصرة الالمان داخل ستالينجراد,واثناء التحضير
للهجوم قام المارشال زوكوف شخصيا بزيارة الجبهة , الحادثة التى كانت
قليلة الحدوث من شخصية عسكرية رفيعة المستوى.
العملية اطلق عليه الاسم الحركى "اورانوس" والتى اطلقت بالتزامن مع عملية " المريخ "
والتى كانت كانت موجهة الى قلب الجيش.
الخطة كانت مشابهة لانتصار (زوكوف) فى "خالين غول" منذ ثلاث اعوام , وتم خلالها تدمير
الفرقة الثالثة والعشرين للجيش اليابانى,
وفى 19 تشرين الثاني / نوفمبر اطلق الجيش الاحمر العنان للعملية اورانوس .
الوحدات المهاجمه السوفياتي تحت قيادة الجنرال نيكولاي فاتوتين تألفت من
ثلاثة جيوش كاملة ، الاول حراس الجيش ,و دبابات الجيش الخامس، والجيش الحادي والعشرين
،بالاضافة الى 18مجموعه فرق من المشاة ، وثماني سرايا دبابات ,وكتيبتين ميكانيكيتين ، وستة
فرق من الفرسان,و لواء مضاد للدبابات.
الاعدادت للهجوم امكن الاستطلاع عليها من قبل الرومانيين ، الذين واصلوا
الضغط من اجل التعزيزات ، الا انها رفضت مجددا.
الجيش الثالث الرومانى كان هش الانتشار وسئ فى العدد والتجهيز, والذى كان يحمى الجناح
الشمالى للجيش السادس الالمانى هذا الجيش كان عسكريا محطم.
وفى ال 20 من نوفمبر اطلق السوفييت هجوما ثانيا (جيشين) على جنوب ستالينجراد , ضد
النقطة التى تحتلها الفصيلة الرابعة الرومانية.
القوات الرومانية والمؤلفة اساسا من المشاة انهارت تقريبا على الفور.
كانت القوات السوفياتية تسابق الريح غربا للقيام بحركة كماشة والتقى بعد يومين بالقرب
من مدينة "كالاش" ,محكمين الحلقة الدائرية حول ستالينجراد.
جدير بالذكر ان الروس قد قامو بتصوير هذا من اجل الدعاية الاعلامية فى وقت لاحق, وهذه
القطعة اصبحت شهيرة اليوم , بالرغم من انها لم يتم تصويرها فى الوقت الفعلى للمعركة, وبدلا من هذا
تم تصوير هذا فى مرحلة لاحقة , وذلك لأنهم لم يكن لديهم كاميرات متاحة فى المرة الاولى.
6 ) الجيب :
بسبب كماشة الهجوم السوفياتية حوالى 250،000 جندي الماني ورومانى بالاضافة الى بعض
الوحدات الكرواتية وقوات المتطوعين الفرعية وجدوا انفسهم محاصرين داخل الجيب الناتج.
داخل الجيب (بالالمانيه : كيسل) كان هناك ايضا حوالى 10،000 من المدنيين السوفييت الناجين,
وعدة الاف من الجنود السوفييت الذين كانوا قد اسروا من قبل الالمان اثناء المعارك.
وعلى الرغم من ذلك لم يكن كل الجنود الالمان من الجيش السادس قد تم حصارهم ;لأن 50،000
منهم كانت قد طرحت جانبا خارج الجيب.
قوات الجيش الاحمر التى قامت بالتطويق شكلت على الفور جبهتين دفاعيتين :
دائرة تواجه 'الداخل' والدفاع ضد محاولة الاختراق , ودائرة تواجه "الخارج" للدفاع
ضد اى محاولة للاغاثة.
وقد اعلن "ادولف هتلر " فى خطاب رسمى يوم 30 سبتمبر ان الجيش الالماني لن يغادر المدينة,
وفى اجتماع عقد بعد فترة وجيزة من التطويق السوفياتى , رؤساء الجيش الالمانى ارادو الدفع بخط
جديد على الغرب من نهر الدون , ولكن هتلر كان مع رئيس لفتواف "جيشونّّّّّيك" , وعند سؤال هتلر
له اجاب "جيشونّّّّّيك" دون الكثير من التفكير بأنه يمكن ل لوفتواف امداد الجيش السادس ب"الجسر الجوي",
وهذا سوف يتيح للالمان فى المدينة بالقتال لحيت تجميع قوات الاغاثة اللازمة لفك التطويق.
خطة مماثلة كانت قد استخدمت بنجاح قبل عام فى جيب ال "ديميانسك" ولو على نطاق اضيق بكثير ,
فقد كان مجرد فيالق من الجيش فى "ديميانسك" مقابل جيشا بأسره, كما ان القوات المقاتلة السوفياتية
قد تحسنت الى حد كبير من حيث كل من الكم والنوع فى السنة الفاصلة , ولكن مجرد ذكرى نجاح عملية الامداد
الجوى فى "ديميانسك" عززت وجهة نظر هتلر , وايده "هيرمان جورينج" بعد عدة ايام.
"ولفارم فون ريشتوفين" رئيس الاسطول الجوى الرابع (لوفتفلوت 4) حاول عبثا ان يلغى هذا القرار دون نجاح.
الجيش السادس سيتم امداده عن طريق الجو , الجيش الساس كان اكبر وحدة من نوعه فى العالم تقريبا حجمه
كان مرتين قدر حجم اى جيش المانى عادى , وقد تم حصار بعض فيالق جيش بانزر الرابع .
كان ينبغي ان يكون واضحا ان تزويد الجيب جوا من المستحيل :
القدرة الاستيعابيه لوفتواف بعد معركة كريت لم يتم تعزيزها ، والحد الأقصى 300 طنا مما يعنى ان ما يمكنهم
ايصاله للجيب اقل مما يحتاجه بالفعل الا وهو 500 , ولكن هتلر اعتمد خطة جورينج وكرر الامر الصارم
"عدم الاستسلام" لجيوشه المحاصرة, ولكن مهمة الامداد الجوى الالمانى فشلت على الفور تقريبا ,
فالنيران الثقيلة السوفياتية والمضادة للطائرات المقاتلة والتصنت ادى الى فقدان العديد من طائرات النقل الالمانية.
ايضا ادى الطقس الشتوى الى خفض الكفاءة للقوة الجوية الالمانية , وبصورة عامة لم يكن من الممكن امداد
سوى عشرة بالمائة من الاحتياجات اللازمة للقوات.
حتى فى ذلك الوقت , كانت فى معظم الاحيان غير ملائمة او غير ضرورية , فقد وصلت طائرة وهى تحمل
20 طنا من الفودكا وازياء الصيف ، عديمة الفائده تماما في حالتها الراهنة,
حتى طائرات النقل التى هبطت استخدمت لاجلاء الاختصاصيين الفنيين والمرضى او الجرحى من الرجال المحاصرين.
الجيش السادس يتضور من الجوع :
ولقد صدم الطيارون حين وجدوا القوات المخصصة لافراغ الطائرة منهكة وجوعى لدرجة انهم لايستطيعون
افراغ الطائرة , الجنرال زييتزلير متأثرا بمحنة الجنود فى ستالينجراد بدأ فى الاقتصار على حصص ضئيلة
فى الوجبات , وبعد بضع اسابيع من هذا النظام الغذائى اصبح منهكا لدرجة ازعجت هتلر وجعلته يأمره
بنفسه ان يبدأ بأكل الوجبات العادية من جديد.
7 ) عملية زحل :
المادة الرئيسية : عملية زحل :
اتخذت القوات السوفياتية مواقعها حول ستالينجراد, وبدأ القتال الضارى من اجل تضييق الجيب.
ثامت القوات الالمانية بهجوم اطلق عليه الاسم الحركى "عاصفة ثلجية" (Wintergewitter) ؛من
اجل تحرير الالجيوش المحاصرة من الجنوب , لكن العاصفة تم احباطها بنجاح من قبل السوفييت
فى كانون الاول/ديسمبر, التأثير التام للشتاء الروسى القارس قد بدأ ,مجمدا نهر الفولجا وتكوين طبقة
صلبة فوقه , مما ساعد على سهولة اكبر فى نقل الامدادت السوفياتية الى المدينة.
بالنسبة للالمان المحاصرين بدأت الامور تأخذ منحنى خطير , فقد نفذ منهم وقود التدفئة والمستلزمات الطبية
, وبدأ الالاف يموتون متجمدين او بسبب سوء التغذية او المرض .
وفى 16 من ديسمبر شن السوفيات الهجوم الثانى "عملية زحل" , والتى حاول من خلالها ضرب محور الجيش
على نهر الدون وبالتالى السيطرة على "روستوف" , فى حالة نجاح هذا الهجوم سوف يصبح المجموعة الباقية
من مجموعة الجيش الجنوبى (حوالى ثلث القوة الالمانية فى روسيا) محتجزة فى القوقاز.
اقام الالمان دفاعا متحركا وفيه وحدات صغيرة سوف تقوم بالسيطرة على المدن لحين وصول الدرع المناسب.
لم يقترب السوفيات ابدا من روستوف , ولكن القتال اجبر فون مانستيين من انتزاع فريق الجيش (أ) من القوقاز
لاعادة تشكيل الجبهة نحو 250كم من المدينة.
ايضا غارة تاتسيينسكايا قد سببت خسائر جسيمة لاسطول النقل "لفتواف" , فى النهاية اصبح الجيش السادس
هو كل امل التعزيزات الالمانية.
القوات الامانية فى ستالينجراد لم يعلموا بهذا , لكن كانت مازالت تعتقد ان التعيزات كانت فى طريقها لهم.
طالب بعض الضباط الالمان "بولوس" بتحدى اوامر هتلر بالصمود والقيام بعملية محاولة للخروج من الجيب
بدلا من ذلك , ولكن بولوس رفض ؛ لأنه كان يمقت فكرة عصيان الاوامر , ومن جهة اخرى هذه الخطة كان
من الممكن تنفيذها فى الاسابيع القليلة الاولى لكن فى هذه المرحلة المتأخرة ليس لدى الجيش السادس الالمانى
الوقود الكافى للقيام بهذه الخطوة , والجنود الالمانية سوف تواجهة صعوبة بالغة فى اختراق صفوف السوفيات
مشيا على الاقدام فى ظروف الشتاء القاسية.
8 ) النصر السوفياتي :
الاسرى الالمان : موظفو المشير "فريدريش بولوس"
تراجع الالمان داخل الجيب من ضواحى ستالينجراد الى المدينة نفسها , فقدان اثنين من
المطارات في بيتومنيك وغومراك بحلول ال25 من يناير , تعني انتهاء الامدادات الجوية
واخلاء الجرحى .
الالمان الان يعانون ليس فقط من الجوع ولكن ايضا من نفاذ الذخيرة ,الا انهم لازالوا
يقاتلون بعناد وذلك لأنه كانوا يعتقدون بأن السوفييت سوف يقومون باعدام المستسلمين.
وعلى الاخص هؤلاء الذين كان يطلق عليهم "هيويس" وهم مدنيين سوفيات يحاربون مع
الالمان فهذه لم تكن بالنسبة لهم اوهام اذا ما وقعوا فى الاسر.
القوات السوفياتية فى البداية استغربت من حجم الالمان الذين تم حصارهم , مما اضطرهم
الى تعزيز الطوق الذى صنعوه حولهم .
وبدأت الحرب الحضرية الدامية مرة اخرى فى ستالينجراد , ولكن هذه المرة كان الالمان هم من تم
دفعهم الى ضفاف الفولجا.
قدم المبعوث السوفياتى الى "بولوس" عرضا سخيا للاستسلام ليشمل ضمان السلامة لجميع السجناء,
والرعاية الطبية للمرضى والجرحى الالمان ووعد بأن يسمح للسجناء بالاحتفاظ بامتعتهم الشخصية العادية
وتوفير حصص غذائية طبيعية , و اعادتهم الى البلد الذى يرغبون فى الذهاب اليها بعد انتهاء الحرب .
ولكن "بولوس" يمزقه شعورين احداهما هو الشعور بالواجب والاخر هو معاناة رجاله ,لكنه فى النهاية
اختار الاول ورفض العرض , ضامنا الفناء للجيش السادس .
قام هتلر فى 30 يناير ، 1943(الذكرى العاشرة لتولي هتلر السلطة) بترقية الجنرال "بولوس" الى
مشير , واضعا فى الاعتبار انه لم يسبق ان تم اسر مشير المانى من قبل , وبهذا افترض هتلر ان
بولوس سيحارب او سينتحر ولن يستسلم , ومع ذلك عند اطباق القوات السوفياتية على مقر بولوس فى
اليوم التالى اعلن بولوس استسلامه
بينما استسلمت فلول القوات الالمانية فى ستالينجراد يوم 2 فبراير وهى عبارة عن 91،000 من
الالمان المتعبين والمرضى والمتضورين جوعا وكلهم تم اسرهم , ولفرحة السوفيات وما اثار الجزع
فى نفوس الرايخ الثالث ان 22 من الاسرى هم جنرالات .
كان هتلر حانقا على "بولوس" وقال ان "المشير كان على اعتاب المجد الابدى ولكنه اخفق للغاية"
على الرغم من هذا , فحسب الفيلم الوثائقى الالمانى ستالينجراد فان اكثر من 11،000 من الجنود
الالمانية وجنود المحور قد رفضوا القاء اسلحتهم فى الاستسلام الرسمى , وعلى مايبدو لهم فان
القتال حتى الموت افضل من الموت البطىء فى النهاية فى السجون السوفياتية فى مخيمات الحرب.
ظلت هذه القوات تقاتل حتى اوائل اذار/مارس 1943 مختبئة فى اقبية المنازل و مجارى المدينة,
مع تناقص اعدادهم بالتزامن مع قيام القوات السوفياتية بتطهير المدينة من ما تبقى مقاومة.
بحلول اذار / مارس ماتبقى من هذه القوات كان مجرد جيوب مقاومة صغيرة ومنعزلة والتى
استسلمت فيما بعد , وحسب وثائق المخابرات السوفياتيه تظهر في الفيلم الوثائقي ان 418 2 من
الرجال قتلوا ، وأسروا 8646 .
من اصل 91،000 من اسرى الحرب الالمان فقط 6،000 هم الذين نجوا من احتجازهم وعادوا
الى منازلهم , فهذه القوات المنهكة اصلا نتيجة المرض والجوع ونقص لرعاية الطبية اثناء حصارها
كانت ترسل الى معسكرات العمل في جميع انحاء الاتحاد السوفياتي ، حيث مات أكثرهم من العمل
الزائد وسوء التغذية.
وقد تم نقل حفنة من كبار الضباط الى موسكوا وتم استخدامها فى اغراض دعائية , البعض
مثل "بولوس" وقع على تصريحات معادية لهتلر تم نشرها على القوات الالمانية , الجنرال
"فالتر فون سييدليتز - كورزباش" عرض اثارة جيش مضاد-هتلر من الناجين من ستالينجراد
, ولكن السوفيات لم تقبل هذا العرض .
لم يتم الافراج عن اخر حفنة من الناجين الا فى عام 1955 .
لم يتم ابلاغ الجمهور الالمانى رسميا تن الكارثة الا بحلول نهاية كانون الثانى / يناير 1943
على الرغم من تقارير ايجابية فى وسائل الاعلام الالمانية عن ان المعركة قد توقفت فى الاسابيع
السابقى للاعلان.
لم تكن هى اول نكسة كبيرة للجيش الالمانى , لكن الهزيمة الساحقة فى ستالينجراد لم يكن
لها نظير فى مدى فداحتها , وفى ال 18 من فبراير القى وزير الاعلام "جوزيف جوبيلز" خطاب
سبورت بلاست الشهير فى برلين ,مشجعا الالمان على قبول الحرب الشاملة التى من شأنها
ان تتطلب جميع الموارد و الجهود من قبل جميع السكان.
9 ) التراث :
مابعد معركة ستالينجراد :
معركة ستالينغراد كانت اكبر معركة في تاريخ البشرية , فقد استمرت 199 يوما ,
عدد الضحايا من الصعب تجميعها بسبب النطاق الواسع للمعركة , وحقيقة ان الحكومة
السوفياتية لم تسمح بالحسابات والتقديرات , خوفا من ان الخسارة التى سوف تظهر ستكون
رهيبة للغاية .
فى المراحل الاولية كان الالمان قد تمكنوا من الحاق خسائر جسيمة فى التشكيلات السوفياتية
, لكن التطويق السوفياتى من خلال الضغط على الجناح الالمانى ,معظمها تحت سيطرة القوات
الرومانية ,وبقايا قوات الجيش السادس, والتى منيت بخسائر فادحة فى حرب الشوارع قبل ذلك.
فى اوقات مختلفة كان الالمان قد وصلوا الى نسبة 90٪ من السيطرة على المدينة , الا ان
الجنود والضباط السوفييت قاتلوا بشراسة, ولقد عانى ايضا عناصر من الجيش الالماني بانزر الرابع
من اصابات فى العمليات اثناء الهجوم السوفياتى المضاد.
ويقدر دارسين مختلفين ان قوات المحور لديها 850,000 اصابة من مختلف النواع(جرحى,
قتلى , اسرى .....الخ ) من بين جميع فروع القوات المسلحة الالمانية وحلفائها فقد كان كثير من
الوفيات عبارة عن الاسرى الذين ماتو داخل الاسر السوفياتى بين 1943 و 1955 : 400,000
المانى , 200,000 رومانى , 000 130 الايطاليينو120،000 الهنغاريين قتلوا او جرحوا او اسروا
من بين جميع الاسرى الالمان فى معركة ستالينجراد فقط 5,000 عادوا الى المانيا فى عام 1955
, اما الباقى فكلهم توفوا فى الاسر السوفياتى , بالاضافة الى ذلك السوفيات السابقين والذين حاربوا مع
الالمان "هيويس" مايقرب من 50,000 منهم قتلوا او تم اسرهم من الجيش الاحمر.
ووفقا لارقام المحفوظات فان الجيش الاحمر قد تكبد ل 1،129،619 مجموع الاصابات ؛ 478،741
قتلوا واسروا و 650،878 جريح.
كما ان اكثر من 40،000 مدني سوفياتي قتلوا في ستالينغراد وضواحيها خلال اسبوع واحد من
القصف الجوي بمجرد ان اقتربت قوات الجيوش الالمانية السادس وبانزر الرابع من المدينة, اجمالى
عدد ااقتلى من المدنين فى المناطق خارج المدينة غير معروف.
على كل المعركة اسفرت عن مجموع يقدر ب 1.7 مليون الى 2 مليون من كلا الطرفين
المحور والسوفيات .
جدير بالذكر ان هذه الارقات تقريبية بينما يقال ان اعداد الضحايا كانت اكثر من ذلك بكثير
وغالبها من الجانب السوفياتى الذى رفض كما ذكر من قبل عمليات الحساب والاحصاء .