مناقشة موضوع طرفة بن العبد في شخصية و تاريخ; طرفة بن العبد توفي سنة ( 550 ) أو ( 552 ) م ، و سنة ( 70 ) قبل الهجرة هو : طرفة بن العبد بن سفيان البكري ، من بني بكر بن وائل . و ينتهي نسبه إلى عدنان . و هو ابن أخت جرير بن عبد المسيح المعروف بالمتلمس ...
توفي سنة ( 550 ) أو ( 552 ) م ، و سنة ( 70 ) قبل الهجرة
هو : طرفة بن العبد بن سفيان البكري ، من بني بكر بن وائل . و ينتهي نسبه إلى عدنان . و هو ابن أخت جرير بن عبد المسيح المعروف بالمتلمس . و طرفة لقب غلب عليه ، و اسمه عمرو . و الطرفة في اللغة واحدة الطرفاء و هي الشجر المعروف .
و لم يعش إلا ستاً و عشرين سنة . و قيل : " بل عشرين " و بلغ مع ذلك ما لم يبلغه القوم في طول أعمارهم .
و كان هجاء جريئاً على قومه و غيرهم . و كان في حسب من عشيرته ، و هذا هو الذي جرأه على هجائهم .
و له المثل : " استنوق الجمل " قيل : قاله لما وفد مع خاله المتلمس على عمرو بن هند ، ملك الحيرة . و كان الشعراء يأتونه و ينشدونه الشعر . فلما دخلا عليه كان المسيب بن علس ينشد شعراً في وصف جمل فوسمه بسمة من سمات النوق . و يقال : أن المنشد كان المتلمس ، أنشد في مجلس لبني قيس بن ثعلبة و كان طرفة يلعب مع الصبيان و يتسمع ، فداه الملمس و قال : أخرج لسانك ، فأخرجه ، فإذا هو أسود ، فقال : " ويل لهذا من هذا "
و هذا المثل يضرب للرجل الواهن الرأي المخلط في كلامه .
و لما شب طرفة أعجب عمرو بن هند بشعره فنادمه مع المتلمس . و بقس عنده زماناً . و كان طرفة غلاماً معجباً . فكان يوماً يشرب ين يدي الملك عمرو ، فجعل يتخلج في مشيته ، فنظر غليه عمرو بن هند نظرة كادت تقتلعه من مجلسه . فقال المتلمس له حين قاما : " إني أخاف من نظرته إليك " فقال طرفة : " كلا " و كان عمرو ذا هيبة شديدة ، لا يضحك و لا يتبسم . فأسر السوء لطرفة على إعجابه به . و قيل : بل لأن أخته أشرفت و هم في مجلس الشراب ، فرآها طرفة ، فقال فيها شعراً ، فحقد عليه ، فعزم على قتله و على قتل المتلمس أيضاً خوف هجائه ، لكنه خاف أن تجتمع عليه بكر بن وائل أن قتلهما ظاهراً . فعزم أن يكيد لهم مكيدة .
و كانت أخت طرفة تحت عبد عمرو بن بشر بن مرثد . و كان عبد عمرو هذا سيد أهل زمانه ، مقدماً عند عمرو بن هند ملك الحيرة .
فشكت أخت طرفة إليه يوماً شيئاً من أمر زوجها ، فقال يهجوه :
لقد علم الأقوام أنا بنجوة ،
علت شرفاً من أن تضام ، و تشتما
لنا هضبة لا يدخل الذل وسطها
و يأوي إليها المستجير فيعصما
و ارعن مثل الليل مجر يقوده
أريب ، إذا ما ساور الأمر أبرما
شديد القوى ، ضخم الدسيعة مقول ،
أبي ، إذا ما هم بالأمر ألحما
فأي خميس – لا أبانا – نهابه ؟
و أسيافنا يقطرن من كبشه دما
أبي أنزل الجبار عامل رمحه ،
و عمي الذي أردى الرئيس المعمما
فوا عجبا من عبد عمرو و بغية !
لقد رام ظلمي عبد عمرو ، فأنعما
و لا عيب فيه ، غير أن له غنى ،
و أن له كشحاً- إذا قام – أهضما
و أن نساء الحي يعكفن حوله ،
يقلن عسيب من سرارة ملهما
فبلغ الشعر عمرو بن هند الملك . و كان طرفة قد هجاه قبل ذلك إلا أنه لم يبلغه هجوه ، لأنه لم يكن أحد يجسر أن يرفع إليه ذلك
المعروف ان الملك اعطا طرفة وخالة كتابان وقال لهما لا تفتحاها حتى تصلا الى عاملى بالبحرين
ولكن فى منتصف الطريق فض المتلمس خال طرفة كتابة وعرف بامر الملك وكان مكتوب بالكتاب الى عامل الملك ما ان يصل كتابى هذا فقتل حاملة ولكن طرفة ابى واستكبر ورفض فض الكتاب اللذى فى يدة فما كان من خالة الا فارقة وعند وصول طرفة للبحرين لقى حتفة هناك على يد عامل الملك
__________________ قد اكون مختلف معك في الرأي ولكني مستعد للموت دفاعا عن حقك في ابداء رأيك.....