جديد أناطولي يغورين يعرض لتاريخ السنوسيون فى ليبيا 
صدر مؤخرا َكتاب جديد للمستشرق الروسى المعروف البروفيسور أناطولي يغورين بعنوان " السنوسيون في تاريخ ليبيا 1843 ـ 1969" وذلك في إطار مؤتمر علمي بموضوع " تحديث العالم العربي".
والكتاب مكرس لتاريخ " الأخوة التي شكلها منظر الإسلام النقي علي السنوسي منذ لحظة نشوئها على أراضي ليبيا عام 1843 ومرورا بفترة ازدهار الحركة حيث تمكنت المملكة السنوسية من إنشاء 150 مركزا دينيا " زاوية" في الصحراء الليبية وانتهاء بحكم إدريس السنوسي الذي أعلن ملكا لليبيا الاتحادية عام 1951.
وعن الحركة السنوسية فإن مؤسسها كان محمد بن علي السنوسي ثم تولى أمورها قادة مصلحين نشروا تعليمها، وهم: السيد محمد بن علي السنوسي مؤسس الحركة، وابنه السيد المهدي، والسيد أحمد الشريف، أما الرابع فهو إدريس السنوسي, وفهى لم تكن مثل كثير من الطرق الصوفية تقصر اهتمامها على شئون العبادة غير ناظرة إلى أحوال الناس وقضاياهم، بل كانت حركة دين ودولة، وعلم وعمل، وتربية وجهاد. وكانت الزوايا التي أنشأتها في ليبيا وأفريقيا الغربية دور عبادة وتعليم ومراكز حياة واجتماع، ومقر حكم وسلطان.
وقد ترك السنوسيون منذ أن تأسست طريقتهم في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري أثرا واضحا، جعل الدولة العثمانية صاحبة الأمر في ليبيا وقتذاك تعتمد على جهود السنوسيين في حكومة البلاد الداخلية، ثم في مكافحة الاستعمار الذي بدأ يتغلغل في أفريقية الغربية.وحين أغار الطليان على ليبيا سنة (1329هـ=1911م) حملت السنوسية راية الجهاد المقدس ضد العدو الغاصب أكثر من 30 عاما.
المصدر: محيط الأخباري