باحث ليبي يتسائل هل كان للسلاجقة مشروعا إسلاميا؟
صدر عن دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع في العاصمة اللبنانية مؤخرا كتاب جديد بعنوان "دولة السلاجقة وبروز مشروع إسلامي لمقاومة التغلغل الباطني والغزو الصليبي" للباحث الليبي الدكتور محمد علي الصلابي , ويعد الأول في سلسلة جديدة، ينوي المؤلف البدء في تأليفها، تحت عنوان "موسوعة الحروب الصليبية"، ستكون محطتها الثانية عن قيادات الدولة الأيوبية وعلى رأسهم نور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي.
يعالج الكتاب - وفقا لميدل إيست أونلاين - حقبة من تاريخ العراق وبلاد الشام، من خلال نشأة دولة السلاجقة , مبينا أن السلاجقة يعودون في أصولهم إلى قبيلة "قنق" التركمانية، التي تمثل مع ثلاث وعشرين قبيلة أخرى مجموعة القبائل التركمانية المعروفة بـ "الغز", وأن عشائر الغز إستوطنت منطقة ما وراء النهر التي تدعى اليوم "تركستان"، قبل أن ينتقلوا في هجرات ضخمة نحو آسيا الصغرى بسبب شظف العيش والصراعات السياسية.
وينتسب السلاجقة، كما ينقل الدكتور الصلابي إلى جدهم "دقاق" الذي كان وأفراد قبيلته في خدمة أحد ملوك الترك الذي كان يعرف باسم "بيغو"، وكان دقاق مقدم الأتراك الغز، ومرجعهم إليه إذ لا يخالفون له قولا ولا يتعدون له أمرا .
يعرض الصلابي في كتابه المعارك التي خاضها السلجوقيون ضد الصليبيين منذ عهود مبكرة , مبينا أن السلاجقة خاضوا معارك ضارية ضد الغزنويين وخسروا لمرات عديدة قبل أن ينتصروا في معركة "دنداقان" عام 431هـ التي مثلت برزخا بين عالمين، عالم الهزيمة وعالم النصر، الذي أعلن فيه تأسيس دولتهم على أرض خراسان ثم امتد حكمهم إلى العراق لإنقاذ الخلافة ونصرة المذهب السني من السيطرة البويهية الشيعية، حسب المؤلف.
الكتاب مرفق بخرائط جغرافية وجداول بيانية بالإضافة إلى اجتهادات دينية وفقهية لدى تعرضه لأهم التيارات الدينية التي سبقت أو عاصرت الدولة السلجوقية وعلى رأسهم الإمام أبو حامد الغزالي.
جدير بالذكر أنه قد صدر للمؤلف قبل هذا الكتاب كتب عن السيرة النبوية وسير الخلفاء الراشدين وعن دولة الأمويين والمرابطين والموحدين والسنوسيين والعثمانيين، بالإضافة إلى كتب متخصصة في سيرة عمر بن عبد العزيز ومعاوية بن أبي سفيان.
المصدر: محيط الأخباري