مقرئ عماني يبحث في علم القراءات ووجوهها عند الأئمة 
صدر كتاب " الكتاب الأوسط في علم القراءات " من تأليف أبو محمد الحسن المقرئ العماني , وتحقيق الدكتورة عزة حسن , يبحث في علم القراءات ووجوهها عند الأئمة.
وعلم القراءات علم يهدف إلى تعليم اللسان النطق بكلام الله على الطريقة الصحيحة، ويهدف كذلك إلى صون اللسان عن الخطأ، وصون كتاب الله عن سريان التحريف إليه أو التبديل أو التغيير في صورة الرسم أو كتابة الخط أو نطق اللفظ.
وقد عرّفه ابن الجزري فقال: ( القراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعزو الناقلة) ، كما عرّفه طاش كبرى زاده بقوله:( علم يُبحث فيه عن صور نظم كلام الله تعالى من حيث وجوه الاختلافات المتواترة).
ونشأ أول ما نشأ منذ اللحظات الأولى لتلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم لكلام ربه بواسطة جبريل الأمين عليه السلام. فكان عليه الصلاة والسلام يقرؤه مرتّلاً مجوَّداً على أصحابه‘ مصداق قول الله سبحانه { ورتل القرآن ترتيلا } (المزمل/4) وقوله عز وجل { وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا}(الإسراء/106).
وأتقن الصحابة رضوان الله عليهم تلاوته من واقع عربيتهم الفصيحة السليمة من كل شائبة، ومن واقع تلقيهم للقرآن غضاً طرياً من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن ثم قاموا هم بتعليمه لمن وراءهم على النحو الذي سمعوه وتلقوه.
واحتفى المسلمون بقراءة القرآن وضبطه في كل العصور، واشتهر في كل زمن من الأزمنة وجيل من الناس وبلد من البلدان أناس عرفوا باسم القُرّاء.
المصدر: محيط الأخباري