كتاب ينسف تصور نيوتن وفرويد وديكارت للوعي البشري
يحدد كتاب "العقل المحيط" تأليف ستانيلاف جروف وهال زينابينيت الصادر عن دار العين بالقاهرة ترجمة ثائر ديب ثلاثة مستويات للوعي البشري تصوغ حياتنا، في محاولة لنسف التصورات العلمية المرتبطة بنيوتن وديكارت، وفرويد باعتبارها لاتشكل أكثر من استكشاف واحد من هذه المستويات الثلاثة.
والمستويات هذه التي تشكل الوعي البشري تتفرع الى المستوى التذكري السيري الذي اكتشفه فرويد، وثانيها المستوى حول الولادي المرتبط بالمرحلة الجنينية والولادة، أما المستوى الثالث فهو المستوى التعددي لما هو شخصي، والذي يصل الى أبعد بكثير من حدود الجسد والأنا العاديين.
وجاء الكتاب في أربعة أبواب هي: تحدي الكون النيوتني، والعوامل المؤثرة في تشكيل الوعي البشري من الحياة قبل الولادة وحتى الولادة، والنموذج المتعدي لما هو شخصي، ونحو مقاربة للكينونة بعلم نفس جديد.
يذكر أن المنطلق الأساسي والأول للبحث عن الحقيقة هو القناعة بنسبيتها، بمعنى أنه لا بد أن تبدأ بافتراض بعض المسلمات، وقد تكون هذه المسلمات شاملة بحيث لا تدع مجالاً للاشتقاق، كما هو حال الفكر الدوغماني المتطرف، أو محدودة لكنها تبدأ بقبول ما يمكن إدراكه عن طريق الحواس، كما هو حال العلم التجريبي، أو محدودة بافتراض علاقات بين الأفكار كما هو حال الرياضيات، ومن ثم لا يمكن لطرف من الأطراف إلا أن يفترض صحة استنتاجاته إلا لمن يقبل بمسلماته.
المصدر: محيط الأخباري