
الرياضة والعزيمة أقصر طرق الرشاقة والجسم المثالي الرياضة القاهرة / من المعروف أن أغلبية الناس تعتقد أنها بحاجة إلى فقدان بعض الوزن، لذلك فإنهم يصممون على تناول وجبات طعام أفضل نوعية، وممارسة المزيد من التمارين الرياضية، لكن غالبا ما يزول هذا التصميم قبل أن تزول الكيلوغرامات الزائدة من الوزن، ومع هذا الفشل الذريع وزيادة الوزن.
لكن الباحثين الكنديين أفادوا نتيجة دراسة أجروها، أنه لن يجري فقدان كل شيء حتى ولو لم تختف الكيلوغرامات الإضافية.
وشملت دراستهم الصغيرة 24 شخصا من متوسطي الأعمار الذين لم يعتادوا على ممارسة التمارين الرياضية، وكان ثمانية منهم نحلاء، وثمانية بدينيين، وثمانية يعانون من السكري "النوع الثاني".
فقد قاموا على مدى ثلاثة أشهر باتباع برنامج رياضي قاس يتألف من ساعة من التمارين الرياضية الهوائية "أيروبيك" التي تزيد من معدلات نبضات القلب وتجعل التنفس أكثر صعوبة وذلك خمس مرات في الأسبوع.
وكان المحور هنا هو الطلب منهم أن يأكلوا جيدا ما يكفي للتعويض عن السعرات الحرارية التي كانوا يحرقونها نتيجة الرياضة، بحيث لا يفقدون أي شيء من أوزانهم، وخارج نطاق هذه الدراسة فإن العديد من أمثالنا ليسوا بحاجة لفعل مثل هذا، فنحن نستهلك المزيد من الطعام لكون التمارين تحفز الشهية، وربما لاعتقادنا أن المجهود البدني الإضافي يزودنا باعتماد إضافي من السعرات الحرارية التي يمكننا من استخدامها بأمان.
وقام الباحثون بإجراء العديد من القياسات في نهاية الشهور الثلاثة، لكن اثنين منها برزا بشكل واضح، ففي المجموعات الثلاث هذه تقلص خصر الجميع بمقدار بوصة واحدة، كما انخفضت معدلات "إنترليوكين - 6" وهي مادة كيميائية مسببة للالتهابات تفرزها الدهون وبعض الأنسجة الأخرى المعينة.
والأنسجة الدهنية التي تتجمع في القسم الأوسط من الجسم، والتي تقوم بتوسيع الخصر هي نشطة جدا بشكل خاص، لذلك فإنه من الدلالة أن تظهر هذه الدراسة أن التمارين، وحتى من دون فقدان أي وزن يذكر، من شأنها تقليص حجم الخصر، وأحد المواد الكيميائية التي تنتجها الأنسجة الدهنية. ومع ذلك فقد كانت هذه الدراسة صغيرة قصيرة من شأنها أن تشجع على إجراء المزيد من الدراسات.
ولا يمضي يوم من دون العثور على أدلة جديدة عن منافع البقاء نشيطين من دون أن نأتي طبعا على ذكر أن الرياضة التي يصاحبها فقدان في الوزن هي أفضل من الرياضة التي لا تفقده، وأشارت عدد من الدراسات إلى انخفاض عدد من العوامل العديدة المسببة للالتهابات، وليس واحدا منها فقط عندما يمارس الإنسان الرياضة والتمارين الجسدية ويفقد بعض وزنه.
لكن مثل هذه الدراسة وكثير غيرها تقلل من شأن الرياضة المنتظمة التي لا يصاحبها فقدان من الوزن، والتي تملك أيضا فوائد صحية، وقد نكون نرتكب خطأ فادحا إذا أخذنا في الاعتبار فقدان الوزن كعامل وحيد لقياس منافع التمارين الجسدية، وقد نكون نرتكب خطأ أكبر إذا أصابنا الإحباط بسهولة من جراء ذلك وتخلينا عن البقاء نشيطين وفي كامل صحتنا وعافيتنا.
المصدر: نسيجها