رد: التأنقُ في الكلام
الثاني : التخلص
نعني به الإنتقال مما شبب الكلامُ به من تشبيب أو غيره إلى المقصود مع رعاية الملاءمة بينهما ،
لأن السامع يكون مترقباً للإنتقال من التشبيب المقصود! كيف يكون ؟
فإذا كان حسناً متلائم الطرفين حرَّك من نشاط السامع ، وأعان على اصغائه إلى ما بعده ،
وإن كان بخلاف ذلك كان الأمر بالعكس.
ومن التخلصات المختارة قول أبي تمام:
يقول في قُومَسٍ قومي ، وقد أخذت
منَّا السُّرى وخُطا المهريَّة القُودِ
أَمَطلعِ الشمس تبغي أن تَؤُمَّ بنا؟
فقلت : كلا ، ولكن مطلع الجودِ
وقول مسلم بن الوليد :
أجدَّكِ ما تدرينَ أن رُبَّ ليلة
كأن دجاها من قُرونِكِ يُنشَرُ
سَهِرتُ بها حتى تجلَّلت بغرة
كغرة يحي حين يُذكرُ جعفرُ
وقول أبي الطيب يمدح المغيث العِجْليَّ :
مرَّتْ بنا بين تِرْبيها ، فقلتُ لها:
من أين جانس هذا الشادن العَربا؟!
فاستضحكت ، ثم قالت : كالمغيثِ يُرى
ليث الشَّرَى ، وهو من عِجْلٍ إذا انتسبا
وقوله :
خليليَّ ، مالي ؟ لا أرى غير شاعرٍ
فكم منهم الدَّعوَى ومني القصائدُ
فلا تعجبا ، إن السيوف كثيرةٌ
ولكن سيف الدولة اليوم واحدُ
من مواضيع البكري أمجد في المنتدى __________________ سأتغيب عن هذا الموقع المفيد
الذي تواجدتُ به أكثر من موقعي
غيابي لإكمال مراسم عرسي