بسم الله الرحمن الرحيم.... الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد..فسوف اتكلم عن جوهرة من جواهر القرآن الكريم وما اكثرها في كتاب الله الكريم للمتأمل الفاحص لآيات الله تعالى وهذه الجوهرة هي الفعل المجرد (أمن) بفتح الالف والميم والنون .وقد ورد هذا الفعل في القرآن الكريم على الاحوال التالية : 1-انيكون مجردا من اي اداة تتبعه ومنه قوله تعالى (فان أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ااتمن امانته وليتق الله ربه) فعمل الفعل امن هنا بنفسه لأنه متعدي ونصب مفعوله بنفسه دون ان يستعين باية اداة اخرى أما اذا تعدى الفعل امن فان له احوالا سنأتي على ذكرها وسوف نورد مع كل حال منها شواهد من كتاب الله الكريم ولكنني اود قبل ان اورد الحالات اود ان بين ان الفعل أمن اذا تعدى بالهمزة فإنه يصبح على الشكل التالي :أأمن وبما ان الهمزة الأولى متحركة والثانية ساكنة فإن الهمزتين تدغمان في همزة واحدة وهي همزة المد لتصبح آمن واذا وردالفعل آمن وحده فانه لا يتعدى لمفعول فيصبح كالفعل اللازم الذي لا يلزمه مفعول ومنه قوله تعالى : (آمن الرسول بما انزل اليه من ربه) وناب عن تعديته حرف الباء الذي سميناه هنا تجاوزا باء التعدية . ومنه كذلك ان يتبعه حرف الجر على ويكون معنى على التعدية ايضا ومنه قوله تعالى : (قالوا يا أبانا مالك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون ). فالاصل ان يكون المجرور وهو يوسف مفعولا به ثانيا على تقدير امنتكم يوسف اذا تركته امانة عندكم . أما اذا تبع الفعل آمن حرف الجر اللام فان معناه يصبح التصديق ومنه قوله تعالى

فآمن له لوط )أي صدقه في دعوته . هذا اختصار بسيط تعمدنا فيه الايجاز والتبسيط ليطلع الاخوة والاخوات على مسحة لطيفة من جماليات لغتنا الجميلة مما علمني اياه ربي والحمد لله رب العالمين