"من أين خرجت السمكة؟!!" (الجزء الخامس)
"من أين خرجت السمكة؟!!" (الجزء الخامس)
يقول: وأنا ذاهب إلى بيتي لأطعم ولدي زوجتي وفي الطريق يحدث حادث عجيب وأنا أمشي أوقفتني امرأة ومعها طفل صغير وهي تنظر إلى اللفافة فقالت يا سيدي هذا طفل يتيم وجائع لا صبر له على الجوع فأطعمه شيئاً يرحمك الله.. يقول أحمد بن مسكين: نظر إلي الطفل نظرة لا أنساها حسبت فيها خشوع ألف عابد لله متقطعين.. وما أظن ألف عابد يستطيعون أن يُري الناس نظرة واحدة كالتي تكون في عين صبي يتيم جائع يطلب الرحمة... يقول: فتحرك القلب وبدأت أفكر ما هذا الموقف العجيب.. إما أنا أن أطعم هذا الصبي وأمه أو أطعم زوجتي وولدي.. وخيل إلي بأن الجنة نزلت على الأرض تعرفني نفسها من يطعم صبي وأمه.. فتذكرت ابني وزوجتي وهما جائعان من الأمس غير أني بدأت أذكر وقلت في نفسي إذا أطعمت زوجتي وابني فهذا أمر طيب ولكن لو صبرت أنا وزوجتي وابني وأطعمت هذه المرأة وابنها سآخذ ليس أجر واحد وإنما أجر خمس مرات.. أجر صبري وصبر زوجتي وابني وأجر فرحة هذه المرأة وولدها . فقلت: اصبر على الجوع ولو أيام.. ألم يصبر النبي – صلى الله عليه وسلم- أياماً، وكان عمر يطوي بدون طعام ليل نهار، وبدأت أذكر من العلماء والصحابة الذين وصلت بهم الجوع إلى هذا ومع هذا صبروا.. فقلت: أصبر وأُصبر أهلي فأنا من أهل العلم. فقلت لها: خذي وأطعمي نفسكِ وابنكِ.. يقول: وبكت وخرج ولدها.. ونظرت إلى هذه الفرحة ولكن لم أستطع أن أفرح معها ورأيت بكاء الأم من الفرح ولم أستطع أن أبكي معها لشعوري بألم زوجتي وابني فدعوت لهما ومشيت.. وهي فرحة تأكل ويأكل ولدها.. وأنا حزين وفرح.. فرح بأني أطعمتها ولكني حزين على حالة زوجتي وابني فقررت بأن لا أذهب إلى البيت وقرب وقت الظهر وجلست تحت الظل وأفكر في من يشتري هذا البيت.. وإذ بي أسمع صوت يقول: يا أحمد بن مسكين أين أنت؟.. فعرفت بأنه صوت ابن صياد مسرور وفرح .. فقلت: ما بك؟.. فقال: يا أبا محمد ما يجلسك هنا وفي دارك الخير والغنى.. يقول: فأخبرني بقصة عجيبة حدثت عندما كنت مشغولاً مع المرأة وولدها.. ما هي هذه القصة .... انتظروا الجزء السادس
(البقية في الجزء السادس)
بقلم/ منواش
|